أحوال عربية

ترامب يتجه لتصنيف الاخوان جماعة ارهابية وأوروبا ستتبعه

مروان هائل عبد المولى


يتم تعريف جماعة الإخوان المسلمين في القواميس السياسية على إنها حركة دينية دولية وأكبر معارضة سياسية دينية في العديد من الدول العربية , ولكن معارضة لمن ؟ على هذا السؤال أجاب مؤسس جماعة الإخوان حسن البان قائلا: ” ينبغي أن تستند الحكومة إلى نظام القرآن وينبغي في النهاية دمج الدول في الخلافة ويقصد بها إمبراطورية إسلامية تمتد من إسبانيا إلى إندونيسيا ,إجابة تحت شعار الدين للوصول للسلطة ومن ثم استخدام الدين السياسي والمتطرفين للهيمنة على الدول على نفس منوال الحركات الكبرى مثل النازية و بعض الحركات الدينية القومية اليمينية المتطرفة في أوروبا .

علاقة هذا الجماعة بالعنف والمؤامرات والحروب وتشكيل أجهزه سرية تابعة لها متورطة في جرائم الإرهاب والاغتيالات والتجسس والانقلابات للوصول للسلطة جعل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تدرس مسائلة تصنيف الأخوان المسلمين كمنظمة إرهابية وسوف يشكل قرار ترامب في حال الموافقة عليه ضربة قوية للجماعة وسيشمل عقوبات أمريكية تحد من نفوذ وشرور هذه التنظيم في العالم ,كما أن وضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة واشنطن للمنظمات الإرهابية الأجنبية من شأنه أن يجعل من أي مواطن منتمي لهذا الجماعة في العالم من أعادة التفكير و وقف الارتباط بها وسيمنع أعضائها الذين ينشطون في الأحزاب السياسية في العديد من الدول إما للتخفي أو الانسحاب بسبب فرض عقوبات مثل تجميد الحسابات المالية والمنع من السفر ومعاقبة الشركات والأفراد الذين على علاقة مع الجماعة .

تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن (التجمع اليمني للإصلاح) واحد من الأسباب الرئيسية التي جعلت ترامب يطالب بدرج الجماعة في خانة الإرهاب بسبب نشاط التنظيم المدمر في اليمن وعلاقته القوية بالقاعدة التي تعود إلى رجل الدين الجهادي عبد المجيد الزنداني احد أهم المطلوبين لدى أمريكا والمدرج اسمه في قوائم الإرهاب وهو أحد مؤسسي حزب الإصلاح في اليمن وشارك بعمق في روابط الطبقة العليا من الشبكة الجهادية الدولية التي تضم أسامة بن لادن وايمن الظواهري و اختيار بن لادن اليمن بعد الوحدة كأفضل “نقطة انطلاق لإقامة دولة إسلامية ثيوقراطية ليس عشوائيا ,بل لأنه كان بلا شك يدرك دور رجال الدين في جماعة أخوان اليمن في تهيئتهم البيئة الدينية المتطرفة في البلاد وشكرهم على ذلك , كما أن أنور العولقي الناشط البارز في تنظيم القاعدة وجد مأوى مع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن و اختبأ في ثلاثة منازل يملكها أعضاء الإصلاح قبل قتله بطائرة أمريكية بدون طيار واحد من هذه المنازل كان ملك للزنداني ذاته.

ترامب سوف يصنف الجماعة إرهابية وأوروبا ستلحقه لان الجماعة تدير شبكات عملها من داخل أوروبا والاستخبارات الأوربية رصدت في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في نفوذ الجماعة في أوروبا وخاصة في بريطانيا وألمانيا وبلجيكا , أما على مستوى الدول المسلمة فالجماعة في تركيا تعيش مجدها ونعيمها لدرجة إنها فبركت أغبى انقلاب في التاريخ لتبقى مسيطرة على الدولة , وفي تونس شكلت حركة النهضة الاخوانيه جهازاً سرياً لتصفية المعارضين لهم للبقاء في السلطة أطول مدة ممكنة أخرها كانت عملية تصفية المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي , أما أخوان اليمن ومنذ تأسيس حزبهم في 1990 وهم في صراع خبيث مع الكل واغرقوا البلاد والعباد في الكوارث والحروب والأزمات والاغتيالات , والجنوبيين كانوا من أوائل الناس في كشف إرهاب الجماعة ودفعوا بسبب ذلك خيرة رجالهم بسبب الاغتيالات التي طالتهم , أكثريتهم كانوا من أعضاء ومسئولي الحزب الاشتراكي اليمني على يد خلايا جهادية سرية تابعة لأخوان اليمن ,اتفقت بعدها الجماعة مع المخلوع عفاش على غزو الجنوب من اجل الثروات والنفوذ وشجعوه كذلك على محاربة الحوثيين ( حروب صعدة السته) حتى يضعف حكمة ويسقط في أيديهم ولكنهم فشلوا فقاموا بمحاولة اغتياله في مسجد الرئاسة ونجا منها , و من ثم استولوا على ثورة الشباب وأضاعوها , وهم من اسقطوا صنعاء بيد الحوثيين بسبب خوف الجماعة من القتال وخشية على ثرواتهم الفاحشة المستثمرة في صنعاء من الدمار , وهم من اخرجوا الرئيس هادي من صنعاء عبر صفقة مالية ضخمة دفعت لهم و لفصيل من الحوثيين وهم ألان من اسقطوا الرئيس هادي في فخ المناكفات السياسية مع الجنوبيين ويحاولوا أن يجعلوا منه عدواً ايدولوجيا و سياسياً للمجلس الانتقالي من اجل أن تبقى الجماعة أطول فترة في دهاليز سلطة الشرعية مسيطرة على قراراتها وفي نطاق مصادر الثروات الجنوبية لنهبها , وهم اليوم من يسلم الجبهات الحدودية مع الجنوب للحوثيين من اجل أضعاف الشرعية والحوثي للتهيئة لدور كبير قادم للحكم في الشمال بدأت ملامحه تتضح من تعز .

د. مروان هائل عبدالمولى
� صم��� ��

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق