أحوال عربية

تخلف العرب حتى في تحديد يوم العيد؟؟؟

رابح بوكريش

من مظاهر التخلف العلمي و التنظيمي التي ما تزال تصول في ساحة المسلمين، هذه الفوضى في تحديد يوم العيد .. فأعياد المسلمين ، وشعائرهم الدينية التي كان من المفروض أن توحدهم ، وترص كلمتهم ، قد أمست في ظل تخلف المسلمين- وسيلة لتشتيت كلمتهم.

يبدو أن المقولة المشهورة التي تطلق على العرب «اتفق العرب أن لا يتفقوا» قد أصبحت اليوم تنطبق تماما على المسلمين أيضا ، وهناك دلائل
تثبت هذا الكلام ومن بينها الفصل في رؤية هلال العيد ، لقد اختلفت مفاهيم المسلمين كالمعتاد في مسألة رؤية هلال العيد ، مما سبب اختلافهم
اختلافا كبيرا، حتى انقسمت جماعة مسجد واحد إلى جماعتين في العيد ، وتعدد عيد الفطر في حي واحد مع الأسف الشديد، وهذا ليس فقط في الجزائر فقط بل في كثير من الدول ، لذا كان من الواجب علينا التنبيه على هذه المسألة، والتذكير بشأنها، ، و تجدر الإشارة الى أن مسألة رؤية هلال العيد ،مسألة أخذت من الخلاف مكانها في صفوف أهل العلم قديما وحديثا، فمن قائل ، أن أيام العيد ” … بمجرد ثبوت الرؤية في أي قطر من أقطار العالم ” . ومن قائل: باستقلال كل بلد برؤيته . هذا ومما شك فيه أن الجو السياسي له تأثيره الملحوظ في القضية ، إذ يلعب دور في كثير من الأحيان في تحديد
أيام العيد ؟ !!

من الواضح أن ضعف الإيمان في المجتمعات الإسلامية ودخول المعصية بينهم من أهم الأسباب التفرقة وكره الآخر وبالتالي الاختلاف في تحديد أيام
العيد . ضيف الى ذلك ما يعرفه العالم الإسلامي في السنوات الأخيرة من حروب . من المعروف إن حجم الإنفاق العلمي في العالم العربي هزيل للغاية
قياسا إلى المناطق الأخرى ومعلوم أيضا أن العرب يحتلون مراتب متقدمة في مجال الإنفاق الأمني . . وافتقار عدد كبير من الدول العربية إلى سياسات
وطنية خاصة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار. أن متوسط عدد الباحثين في العالم العربي يقل عن أربعمائة لكل مليون نسمة بينما يزيد عددهم في كوريا
الجنوبية على سبيل المثال عن أربعة آلاف وستمائة باحث ولعل الأسوأ أن هذا الفارق المذهل مرشح للزيادة بقوة بسبب الحروب . من هذا وذاك من الطبيعي
أن يختلف العالم الإسلامي في مسألة رؤية هلال العيد. إن للمسلمين كتاب واحد هو القرآن يدعوهم لأن يكونوا امة واحدة ، ويدعوهم لفض الخلافات الي تنشا
بينهم عن طريق التحكيم ، تمهيدا للصلح . ” ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم “. في كل الأحوال عيد مبارك للجميع نسأل الباري عز وجل أن يتقبل دعواتنا
وصلواتنا وقيامنا وصيامنا أجمعين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق