في الواجهة

تحليل … هل يمكن لـ اللواء عبد الغني هامل الترشح للانتخابات الرئاسية ؟

عبد الحي بوشريط
ـــــــــــــــ

قد يعني استبعاد اللواء عبد الغني هامل من اي متابعة قضائية أن السلطة ستعيد تاهيله في المستقبل وتعينه في منصب مهم ، وهذا يقودنا إلى ما اشيع في الاسابيع الماضية من شائعات قالت إن اللواء سيلتحق بحزب جبهة التحرير الوطني، وحول أخبار تم تداولها بالهمس في كواليس الحزب العتيد التي دارت في ذات الفترة و كشفت عن معارضة بعض قيادات الحزب لانتمائه، و إذا صحت هذه الشائعات فإن ممارسة الجنرال للسياسة لن تكون إلا في اطار قرار بترشيحه لمنصب ما في المستقبل .
رسميا فإن اللواء عبد الغني هامل ليس متابعا في أية قضية، رغم ما نشر من أخبار في بعض المواقع الإلكترونية، والدليل على أن اللواء مدير عام الأمن الوطني السابق ، وقائد الحرس الجمهوري سابقا ليس محل متابعة ما صدر قبل اسابيع عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي نفت بشكل قطعي وجود تحقيقات تتعلق بتسيير المديرية العامة للأمن الوطني في عهد اللواء عبد الغني هامل، بمعنى أن الوزارة تقول للراي العام الجزائري ان صفحة لواء الدرك الوطني المتقاعد بيضاء على الاقل لحد الساعة، ولو ان وزارة الداخلية كانت على علم بأن اللواء متابع على مستوى محكمة عسكرية لما اصدرت البيان وإكتفت بالصمت، قبل هذا وبالرغم من أن انهاء مهام اللواء عبد الغني هامل قبل عدة اشهر تم بطريقة تراجيدية وبسرعة أذهلت الجميع، إلا أن الجنرال ماجور عبد الغني هامل كان من بين العسكريين الاكثر قربا للرئاسة، و هذا ما سيعيد تأهيله سياسيا في المستقبل من أجل أن يشغل منصبا ما في جهاز امني أو في موقع أعلى.
ويقول أحد العارفين بسلوك اللواء مدير عام الأمن الوطني السابق، إن الأزمة التي انتهت بإبعاد اللواء عبد الغني هامل بدات قبل سنتين على الاقل، والسبب هو أن اللواء ربما استعجل الترقية والوصول إلى منصب أعلى من موقعه السابق مديرا للبوليس، و لا يعني بقاء الجنرال بعيدا عن اي متابعة قضائية فقط لفرضية ان ملفه قد يكون خالي من اي تجاوزات او سوء تسيير ، بل يعني ايضا أن الرجل ما يزال يحظى بالحماية والرعاية من قبل السلطات العليا في البلاد، وهذا سيقودنا الى افتراض وتوقع أن عبد الغني هامل سيعود للسلطة، وهو ما اشرنا اليه في تقرير صدر قبل عدة اشهر في ذات يوم تنحية اللواء واستبعاده، لكن السؤول الجديد الذي يحتاج للاجابة قبل توقع عودة اللواء ، وربما ترشحه للرئاسة في المستقبل ، هو لماذا اصرت المديرية العامة للأمن الوطني مباشرة بعد ابعاد اللواء على ابعاد كل مقربيه ؟ ، و هذا قد لا يعني أن السلطة كانت غاضبة على الجنرال ماجور بل على مقربيه الذين اساءوا استغلال الصلاحيات الممنوحة لهم، ويجب أن نعيد التذكير في هذا المقام أن السلطة أعادت تاهيل الوزير الاسبق للطاقة شكيب خليل، الذي اتهم في قضايا ثقيلة في خضم نزاع بين الرئاسة وقيادة المخابرات، وغادر على اثر ذالك البلاد، إلا أنه عاد ومن الباب الواسع، بل وتم طرح اسمه كمرشح مفترض للرئاسة ، فما هو المانع اذن من اعادة تاهيل الجنرال ماجور عبد الغني هامل الذي يبقى إلى غاية كتابة هذه الاسطر جنرال متقاعد من الجيش الوطني الشعبي.