الحدث الجزائري

تبون وبن فليس … القلق والمترفع

 بهاء بهناس

 

كانت طلة الوزير الأسبق عبد المجيد تبون لسحب استمارات الترشح للانتخابات الرئاسية مزلزلة للبعض ومفرحة للكثيرين الذين تحركوا لتأسيس لجان المساندة. ولم يهضم أول مدير حملة للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة ظهور تبون وأفزعه في اجتماع لجنته المركزية حيث كان رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس مضطربا وقلقا بعد سماع إسم عبد المجيد تبون كأبرز فرسان رئاسيات ديسمبر 2019.

وأثار تصريح رئيس حزب طلائع الحريات واستشاطه على تبون موجة من الاستغراب معتبرين ذلك هبوطا في المستوى وإرباكا غير متوقع لدى بن فليس الذي كان في حالة تخبط كأنه أراد أن ينأى بنفسه من مرافقته لبوتفليقة في سنواته الأولى وهو الذي لم يسمع له انتقادا واضحا للعصابة وأراد تعليق شماعة إخفاقاته على تقدم عبد المجيد تبون للترشح وكمواطنين جزائريين لكليهما الحق في الترشح . وحديث بن فليس عما سماه استنساخ عهدة خامسة لا تنطلي على الأطفال الصغار لان الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون إنفرد بجهره بإعلان الحرب على جزء من العصابة وهو على رأس الوزارة الأولى ولم يخف رأسه في الرمل بل رفعه عاليا وازداد سموا عندما ترفع على الرد على ترهات

بن فليس الذي من  حيث لا يدري زادا من أسهم تبون الذي تعامل كرجل دولة وذو سمعة محترمة لأن ما يهمه كما قال هو الوقوف مع مطالب الحراك المشروعة وتأسيس لدولة القانون والحق ومواكبة الطبقات الهشة والمتوسطة، سوابق بن فليس في التصريحات الهوجاء لا تنم عن بعد نظر لرجل هو مشروع رئيس جمهورية .

وأول ردة فعل للصحافة عن تبون الذي لم يذكره بالإسم أخرجت المكنونات وفجرت الضغينة خارج مهل الحملة الانتخابية ما يؤكد الارتعاش من شعبية عبد المجيد تبون الذي أضاف له بن فليس مؤيدين وداعمين جدد، وبين تخبط بن فليس وترفع تبون تظهر الفوارق بين الرجلين ومن يستطيع بهدوئه وسكينته وحكمته كسب أصوات الناخبين لأن انفعالية الخطاب تبعد المناصرين والصندوق هو الفاصل . الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون له مكانة خاصة في نفوس الكثير من الجزائريين بدليل أن كل الأنظار كانت تترقب وتأمل ترشحه لبعث سيرورة البناء والتنمية والرقي وتصريحه الإعلامي بعد سحب استمارة الترشح أعطت فسحة أمل ،وأبان تبون عن رزانة وحكمة وتبصر ولا ضغينة عنده وهذا ما يريده الجزائريون من صائد عصابة المال ، فتبون ينظر إلى المستقبل بأعين الجزائريين الذين لن يخذلوه في الانتخابات الرئاسية وهو الذي زعزع كيان العصابة و برنامجه سيكون شراكة مع المواطنين فعين تبون على الصندوق و عيون الكثيرين على تبون كأحد الآمال المعقودة للخروج من هذا النفق .

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق