الحدث الجزائري

تبون عبد المجيد … هل سيكون مؤسس الجمهورية الجزائرية الثانية ؟

عبد الحي بوشريط

التواضع الكبير للرئيس عبد المجيد تبون، وتعامله مع ألد خصوم السلطة في السابق، وقبوله الانتقاد بصدر رحب، ومحاولته لم شمل الجزائريين، كل هذه الميزات التي ظهرت من رئيس الجمهورية المنتخب للمرة الأولى في تاريخ البلاد بطريقة نزيهة وشفافة، تؤهل الرئيس للعب دور سيدخله التاريخ لامحالة ، كمؤسس أول للجمهورية الثانية، الحوار الذي أطلقته رئاسة الجمهورية لحلحلة الأزمة السياسية في البلاد يقوم به رئيس الجمهورية شخصيا، يسقبل سياسيين بل ويتنقل شخصيا إلى بيت شخصية سياسية معارضة ويحاوره في بيته، دون اي عقدة، يعطينا الكثير من الأمل في رؤية جزائر جديدة، لا يترفع فيها المسؤول، ويلتحم مع الشعب.
الرئيس عبد المجيد تبون يتعامل الآن مع مشكلات الجزائر السياسية دون اي عقدة أو شعور بالتعالي بحكم منصبه التنفيذي والسياسي وقد رأينا رؤساء جمهورية سابقين يقومون بالتحاور مع الأحزاب السياسية وقادتها مسندين المهمة إما لمدير ديوان الرئاسة أو لرئيس الحكومة كما وقع في عهد زروال وبوتفليقة، وهذا يؤكد حرص الرئيس على سماع الانتقادات بنفسه، وعلى التحاور وجها لوجه مع الجميع بلا استثناء، ربما لأن الرئيس بدرك أن اي وسيط بينه وبين المعارضين قد لا يكون امينا في نقل الحقيقة والصورة كما هي، هذه الميزات تكشف عن النية الحسنة للرجل الأول في الجزائر الآن و تؤكد أن الرئيس قادر على نقل الجزائر إلى بر الأمان، كل هذا التواضع لا يمكن أن يقابل بالنكران والإدعاء بوجود رغية في الانفراد بالحكم من قبل سلطة سياسية موجدة كما كان الأمر في السابق، على جميع الجزائريين اليوم الإنخراط في مسعى تأسيس الجمهورية الثانية، ودعم الرئيس في عمله المخلص والصادق .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق