كلمة رئيس التحرير

بين عباسي مدني علي بلحاج وسعيد بوتفيلقة

عبد الحفيظ العز

من غرائب الصدف في الجزائر أن تضم قائمة المدنيين الذين خضعوا أو يخضعون لمحاكمة عسكرية ، اسماء علي بلحاج القيادي في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة و والراحل عباس مدني زعيم الحزب ، وسعيد بوتفليقة ، في تاريخ الجزائر خضع عدد قليل جدا من المواطنين المدنيين لمحاكمات أو تحقيق على مستوى القضاء العسكري ، وفي المناسبات القليلة جدا التي تم فيها تداول اسم محكمة البليدة العسكرية في التاريخ الجزائري ، على مستوى الاعلام تم هذا التداول أثناء التحقيق مع الجنرالات المتهمين، وأثناء عرض قيادات الجبهة الاسلامية للانقاذ على القضاء العسكري، وفي قضية سعيد والجنرالات توفيق وطرطاق.

مستشار الرئاسة السابق والذي وصف في مرحلة ما بالحاكم الفعلي للجزائر سعيد بوتفليقة قاده حب السلطة إلى هذا المصير ، كما أن التهم التي يتابع بها تتجاوز في خطورتها التهم التي وجهت لزعامات الجبهة الاسلامية للانقاذ قبل 27سنة ، سعيد قاد نفسه إلى هذا المصير ، و هو الآن يواجه تهما خطيرة ، ولكن وعلى عكس قيادات الحزب المحظور عباسي مدني وعلي بلحاج، فإنه لا أحد يبدوا متعاطفا مع سعيد أو مهتما لمصيره، لا أحد على الاطلاق ، والسبب هو أن سعيد لم يترك لنفسه مخرجا أو مهربا من المصير الذي ينتظره ، وهذه هي نهاية الديكتاوريين ، وإذا كان عباس مدني قد حظي بعد الافراج عنه بمكان يأويه ، كما يقيم الآن علي بلحاج في حي شعبي في العاصمة فإن الارض ستضيق بسعيد بوتفليقة في حال غادر السجن .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق