رأي

بين الجنرالين عبد الغني هامل و غالي بلقصير … هذه الأعمال ليست من شيمة رجال الدولة

 

 

رابح  بوكريش

 

أدلى المدير العام السابق للأمن الوطن اللواء عبد الغاني هامل الأسبوع الماضي لأول مرة بتصريحات مثيرة وخطيرة جدا ، ورطت فيها القائد السابق للدرك الوطني الجنرال غالي بلقصير وقال إنه مارس “سياسة الأرض المحروقة”، عليه وعلى عائلته . يعد تبادل المعلومات الأمنية بين أجهزة الأمن من أهم الركائز، التي يقوم عليها التنسيق الأمني. وتحقيقا لهذه الغاية، يتعاون
الدرك الوطني مع الأمن الوطني  في ما يتعلق بتبادل المعلومات و تنسيق السياسات والأنشطة، على أن يستجيب كل طرف بسرعة وفعالية لأي فعل إرهابي أو تحذير حول احتمال حدوث أعمال إرهابية أو تحريض، ويتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع هذا النوع من الأعمال.

لهذا وذاك كنت أتصور أن الهامل يقضي نصف وقته اليومي متنقلا بين مقر الأمن الوطني ومقر قيادات الدرك الوطني ، يأكل مع بلقصير في قصعة واحدة ،يلعب معه كرة الطاولة ، يناقشه في أمور البلاد  والعباد، ينقل له أخر المستجدات فيما يتعلق بأمن الوطن ،يقدم له بعض النصائح الأمنية الهامة ،يصلي معه صلات الجمعة ، زيارات متبادلة بين العائلات  في الأعياد الوطنية ، يقدم له ملفات المفسدين ، و أنشطة المختصين في بيع المخدرات ،وتحركات المعارضة وبعض الجمعيات المدنية ،
وتحركات بعض المسؤولين ، ويتبادل الرأي في بعض الأمور ويخالفه أحيانا في الجوهر … وكان يقال في ذلك الوقت ظلما أن الهامل  مشهود له بالنزاهة والكفاءة والولاء للوطن والانتماء الصادق إليه ، لذلك كان من المفترض أن يصبح الرئيس القادم
للجزائر ؟؟ ،وقد تبين ذلك من خلال نشاطه السياسي المتنوع .

فجأة ومن دون مقدمات يخرج لنا الهامل بخرجة غير متوقعة على الإطلاق تبين من خلالها أنَّهُما كانا في حالة صراعٍ على السلطة وعلى من يكسب أكثر من مال فاسد.ولا يوجد أي تنسيق بينهما فيما يتعلق بخدمة الوطن. هذه الأعمال ليست من شيمة رجال الدولة بل من شيمة العصابة. إنه مما لا شك فيه أن تصريح الهامل ستترك آثارا عميقا في صفوف السياسيين والشعب الجزائري.هكذا أنتهت حياة الرجلين ، حكم على عبد الغني هامل بـ15 سنة سجنًا نافذًا بتهمة الثراء غير المشروع و تبييض الأموال واستغلال النفوذ. ويواصل غالي بلقصير القائد السابق لجهاز الدرك الوطني، المتهم في قضايا فساد رفقة زوجته الرئيسة السابقة لمجلس قضاء تيبازة، الهروب والاختباء في اسبانيا رفقة عائلته” زوجته، ابنه وابنته” .
لقد علمتنا الحياة أن مسير الطغاة القتل أو السجن أو الانتحار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق