الجزائر من الداخل

بوشارب يؤكد : النظام الداخلي يجب أن يحظى بقبول وتوافق جميع الرؤى السياسية

شارك رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد معاذ بوشارب اليوم ، في إثراء الأشغال المتواصلة ، للجنة الشؤون القانونية و الادارية والحريات ، في إطار دراسة مشروع النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني ، برئاسة السيد عمار جيلاني ، رئيس اللجنة ، وبحضور كل من نائبي الرئيس الحاج العايب وعبدالرزاق تربش .
وقال السيد رئيس المجلس في مستهل أشغال الجلسة ، المخصصة للاستماع إلى السادة رؤساء المجموعات البرلمانية حول المشروع ، أن النظام الداخلي يعد ميثاق شرف لتنظيم السير الحسن لهياكل وهيئات المجلس طال أمد تعديله بموجب ما جاء في دستور 2016 ، وبما يقتضي التحيين والتوافق مع معطياته التي تفتح أفاقا سياسية تعزز العمل التشريعي ودور البرلمان .
وبعد تأكيده ضرورة السير وفق هذا النهج لتحقيق الغايات ، أكد السيد بوشارب ان النظام الداخلي يجب أن يحظى بقبول وتوافق جميع الرؤى السياسية واستجماع كل الطاقات لإثراء دراسته ، مشيرا أن عمل اللجنة يأتي في سياق دراسة التعديلات المرفوعة بعد مناقشته من قبل في جلسة علنية ، وبطريقة سليمة ، تلتها رفع العديد من التعديلات التي تقدم بها النواب ، منها الشكلية ومنها المطلبية المرفوعة من قبل أحزاب الاغلبية والمعارضة ، والتي تجبر الجميع على العمل معا بمنهج سليم ورؤية توافقية على أن تكون الجلسة العامة هي الفاصلة .
وأوضح السيد رئيس المجلس أن المواد التي هي محل نزاع ليست بالشديدة في دراستها ويمكن التوافق حولها، على غرار ما يتعلق بالإجراءات العقابية المتصلة بالحضور ، وتباين حجم إسقاطاتها ، وأو فيما يتعلق بالتشكيل العددي للمجموعة البرلمانية بما يفتح الافاق والعمل النيابي المعبر عن المواقف .
كما أبدى استعداده لعقد لقاء أخر لرؤساء المجموعات البرلمانية على أن يوسع لاحقا إلى هيئة الرؤساء، مجددا في هذا الصدد دعوته إلى إتمام العملية، وبالمقابل التحكم في التوقيت من أجل إخراج سليم وصحيح للنظام الداخلي يحتكم إلى التفسير السليم لمعطيات النص .
وكان رئيس اللجنة ، السيد عمار جيلاني ، قد أكد في كلمته الاهتمام الخاص والمميز الذي يوليه رئيس المجلس باستئناف دراسة مشروع النظام الداخلي للمجلس الذي يرتبط بعمل النائب التشريعي والرقابي وسير المجلس بمختلف هياكله .
وقال في هذا الصدد، أن اللجنة، وباستضافتها لرؤساء المجموعات البرلمانية ، فهي تعمق الاستشارة مع كل الفاعلين والشركاء السياسيين بالمجلس لإخراج نص منسجم الاحكام يحظى بتوافقهم ، ويعمل الجميع من خلاله على ضمان حسن سير مؤسسة دستورية تعبر عن الارادة الشعبية ، وتشكل فضاء سياسيا تجسد فيه قيم الممارسة الديمقراطية بكل معانيها ، وتستوعب بحكم تركيبتها ودورها مجمل القوى الفاعلة في المجتمع ، ذلك أن الرهان اليوم يرتبط أكثر بترقية الحياة البرلمانية والاداء المؤسساتي الرشيد.
خ. بلقاسم