الحدث الجزائري

بوتفليقة لم يقرر بعد …. وأنصاره في السلطة يضغطون ويتوسلون من أجل الترشح

عبد الحي بوشريط
ــــــــــــــــــ
أعلنت أحزاب السلطة الأربعة المضي قدما في دعم ترشح الرئيس بوتفليقة، وقررت التمسك به كمرشح وحيد، وهذا لا يعني ان الرئيس قرر الترشح لعهدة جديدة، بل يعني أن أنصاره يدركون أن الوقت لا يسير في صالح حلفاء الرئيس بسبب الفراغ الموجود، ففي الحقيقة لا يوجد مرشح رئاسي يحقق الإجماع لدى السلطة نفسها ، وهذا هو بيت القصيد، في العلن خرج ممثلوا الأحزاب السياسية ذات التمثيل الأكبر في البرلمان ليؤكدوا ولادة تحالف سياسي، لكن هذا التحالف موجود من قبل ولا جديد بالنسبة للإعلان من عدمه لأن الأحزاب الأربعة أعلنت قبل مدة عن تاييدها لترشح الرئيس، ما يجري لا يخرج عن نطاق الضغط على الرئاسة والرئيس من أجل البقاء في السلطة.
أحزاب الموالاة الأربعة حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر و الحركة الشعبي بقرارها تشكيل ” تحالف رئاسي”، جديد لدعم ترشح الرئيس بوتفليقة للانتخابات الرئاسية القادمة، بدأت في تصعيد الضغط على الرئاسة من أجل اطلاق الحملة الانتخابية وبينما فسر الإجراء الأخير بأنه بداية فعلية للحملة الانتخابية، يعتقد أن التحالف الرئاسي هذا يدخل في اطار استمرار ضغط أحزاب وشخصيات سياسية على الرئيس من أجل البقاء في السلطة ، والشواهد على هذا الضغط عديدة ، ففي مناسبة سابقة قال أمين عام المركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد إن الرئيس سيبقى في منصبه سواء بالإنتخابات أو بدونها، بمعنى أن السيد عبد العزيز بوتفليقة سيبقى في السلطة برضى الناخبين أو رغما عنهم ربما كان سيدي السعيد يريد القول إن الرئيس سيبقى في منصبه رغما عنه، وربما كان قد اطلع على ” الغيب ” ونقصد هنا الغيب السلطوي، والتقارير السرية التي تشير إلى ارتفاع حدة التملل الشعبي، واحتمالات مقاطعة الانتخابات أو ارتفاع مستوى الامتناع عن التصويت إلى نسب قياسية، هذه التقارير التي تكون وراء تأخر البداية الفعلية للحملة الإنتخابية لأن الرئاسة لم تعطي إلى الآن الضوء الأخضر لإطلاقها ، دفعت سيدي السعيد لقول ما قاله أو لعلها زلة لسا تعبر عن مزاج رجال السلطة في هذه المرحلة ولهذا أراد سيدي السعيد القول على لسان من اطلعوا على هذه التقارير ، إن الانتخابات ونتيجتها غير مهمة ، المهم هو الاستمرارية، التحركات السياسية الجارية الآن تعبر عن تخبط السلطة في موضوع الانتخابات الرئاسية، وتؤكد أن الصورة
كما أنها غير واضحة بالنسبة للمواطن البسيط والعادي هي غير واضحتى على أعلى مستوى في الدائرة الضيقة لصناعة القرار .