المغرب الكبير

بوتفليقة …. الدبلوماسية البرتوكولية للرد على محمد السادس

س العربي / لراس حبيب
ــــــــــــــــ
في الجزائر كانت الغالبية العظمى من المراقبين والمختصين على يقين بأن دعوة الملك المغربي لفتح حوار شامل مع الجزائر ، لن تجد الرد قريبا، ليس بسبب عدم وجود قناعة في الجزائر ، للتعامل مع مشاكل مع أهم جيران البلاد ، بل بسبب انشغال القيادة الآن في الجزائر بترتيبات الانتخابات الرئاسية ، و ادراك القيادة في الجزائر على الاغلب أن الوقت لم يحن بعد لفتح حوار ونقاش مع الجارة الغربية، فقد شهد عام 2018 تصعيد مغربي وجه ضد الجزائر بلغ ذروته عندما اتهم المغرب الجزائر يايواء عناصر من حزب الله واللبناني وعسكريين ايرانيين قال المغرب إنهم جاءوا لمساعدة البوليساريو، كما شهد تصعيدا ضد البوليساريو بلغ حد التهديد بالإشتباك، لهذا فإن الطبيعي أن لا تكترث القيادة في الجزائر بدعوات المغرب للحوار ، و تؤجل البث فيها إلى أن تتأكد من ” حسن النوايا ” .
المتمعن في برقية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة التي بعث بها للعاهل المغربي بمناسبة إحتفال المملكة المغربية، الأحد، بذكرى عيد الاستقلال الموافق الـ 18 من نوفمبر، يدرك أن الجزائر مازالت غير مقتنعة بمبادرة الحوار مع المغرب ، الرئيس بوتفليقة اكتفى بما يسمى الدبلوماسية البرتوكولية ، ولم يرد على دعوة العاهل المغربي محمد السادس، للحوار ، وقال ان الجزائر عزمها العمل من أجل إرساء علاقات ثنائية مع المملكة المغربية أساسها الإحترام المتبادل، في حين لم يتطرق للمشاكل العالقة بين البلدين

وقال عبدالعزيز بوتفليقة، في برقية بعث بها للعاهل المغربي الملك محمد السادس ”يحدونا عزم راسخ على توطيد وشائج الأخوة وعلاقات التضامن التي تربط الشعبين الشقيقين، بما يمكننا من إرساء علاقات ثنائية أساسها الإحترام المتبادل وبما يخدم طموحهما إلى الرقي والنماء والعيش في نعمة ورفاه”