دراسات و تحقيقاتمجتمع

بعض باعة الزلابية والشواءيهددون صحة المستهلكين


العربي سفيان

هل ضيع بعض التجار ضمائرهم فأصبحوا يشترون الثروة والبريستيج بتهديد صحة المواطنين؟، كيف هذا و إنتشرت طاولات فوضوية وغير نظيفة لبيع الحلويات كزلابية و القلب لوز صباحا و الشواء ليلا بمختلف بلديات العاصمة ولماذا يعشش نحو 100 ألف تاجر “هارب” ومزيف وغير شرعي وينافس التجار الذين يملكون سجلات تجارية ويدفعون الضرائب؟، هل غياب المصالح المعنية والمخولة قانونا بمثل هذه الملفات، هو سبب هذه الإنحرافات والتجاوزات غير القانونية وغير الأخلاقية ولا الإنسانية؟، هل يتحمل الغلابى والزوالية وزر إنتعاش تجارة الأسواق العشوائية والخارجة عن القانون، أم أن غلاء المعيشة وإرتفاع الأسعار هو الدافع والمبرر للإستنجاد بهذه “المفارغ العمومية” كمخرج نجدة لإنقاذ جيوبهم وأجورهم من أسعار البازارت والمراكز التجارية التي لا يقصدها سوى المحظوظون وأصحاب الجيوب المنتفخة؟، لماذا تمنع الدولة بقوانين علنية وتنفيذية إنتشار الأسواق الفوضوية وتجار الأزقة والشوارع والساحات العمومية، إلا أنها توفر لها أحيانا “الأمن” من خلال نشر عدد من أعوان الشرطة يراقبون الوضع دون أن “يضايقوا” تجارا خارجين عن القوانين؟، هل هؤلاء التجار أقوى من القانون؟، أم أن “مافيا وبارونات” مخفية ومجهولة تجندهم وتوظفهم بطريقة مباشرة وغير مباشرة لجني غنائم بالملايين والملايير؟
ما هو المطلوب والممنوع، والممكن والمحظور، لمواجهة هذا الخطر وإنجاح الحرب على المفسدين الذين يستهدفون جيوب الفقراء ومحدودي الدخل ويستهدفون أيضا الخزينة العمومية بالنصب والتحايل والتهرب الضريبي وعدم دفع مستحقات الكراء وإستغلال الأماكن والمساحات العمومية؟، ما الذي تفعله السلطات المحلية في مثل هذه الحالات، التي تستدعي أحيانا الحكمة لتلطيف الغضب وإمتصاصه وإقناع شباب بطال و”ضحية”، وتتطلب أحيانا أخرى الضرب بيد من حديد لتجفيف منابع التهريب ونخر الإقتصاد الوطني؟، لماذا “تشطار” مصالح البلديات على الزوالية فقط فتمنعهم من النشاط دون أن توفر لهم بدائل فورية ولا تعود عليهم بالخسارة؟، هل المشكل في التاجر أم في الزبون أم في مصلحة المراقبة؟ ومن الأولى بالمعاقبة؟

منع البيع العشوائي…حبر على ورق

وجه وزارة الصحة بالتنسيق مع قطاع التجارة تعليمات صارمة لأفراده لتكثيف عمليات مراقبة صلاحية ونوعية المواد الغذائية والإستهلاكية خاصة في موسم الإصطياف إضافة الى منع البيع على الطريق العمومي والشواطئ، ووردت تعليمات بهذا الشأن في مخطط “دلفين” الخاص بموسم الإصطياف لإتخاذ إجراءات لحماية المستهلكين خاصة خلال موسم الإصطياف الذي يسجل ارتفاع حالات التسمم

يستهدف التجار بعض الماركات العالمية لسلع “الفروماج” والسردين المعلب، الطماطم، ، فسعر علبة من الجبن العادي من 16 قطعة يقدر في السوق الشعبية ب 40 دينارا للعلبة الواحدة، ويقدر سعر علية الطماطم ب 55 دينارا، ويقدر سعر المنظف السائل لغسل الأواني ب 60 دينارا، أما فيما يخص سعر المشروبات الغازية والسوائل يقدر ب 70 دينارا، فيما يقدر في المحلات التجارية ب 120 دينار، وسعر كوكتال منه يقدر ب 40 دينارا، فيما يقدر سعره في المحلات التجارية ب 80 دينارا

الأسواق الفوضوية تعود بقوة …نظرا لغياب البديل

يبدو أن شهر الصيام لهذه السنة لن يختلف عن سابقه، فالأسواق الفوضوية التي تعيث في الشوارع والأرصفة فسادا على مدار السنة، ضربت موعدا آخر وبقوة لهذا الشهر الكريم، ومن يقوم بجولة إستطلاعية على مستوى غالبية بلديات العاصمة لا محالة سيسجل بنفسه بالصوت والصورة إستفحال التجارة الفوضوية وضرب علني للتجار غير الشرعيين بعرض الحائط تعليمة الحكومة وكسر جهارا نهار شوكة الأميار بالتقرب منهم ومحاولة إزالتهم، ما يوحي أن العاصمة بدون أسواق فوضوية أمر جد مستحيل، وأنه بات لزاما على عبد القادر زوخ، التحرك بقوة وإتخاذ التدابير اللازمة والإستعجالية للقضاء عليها مثلما يحاول بكل الطرق القضاء على البيوت القصديرية

رافع بقوة رؤساء بلديات العاصمة عن مصالحهم وعن دورهم وما يقدمونه للمواطنين من حيث المحاولات المتكررة للقضاء على الأسواق الفوضوية، وأكدوا أنهم بذلوا مجهودات كبيرة لإزالتها، غير أن عودتها باتت مرتبطة بتقديم البدائل على غرار توفير أوعية عقارية لإنجاز سوق منظمة، لافتين إلى أنهم لم يفشلوا في القضاء على الأسواق الفوضوية

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق