الصحافة الجديدة في الواجهة

بعد الكوليرا المرض النفسي يتسلل للجزائريين عبر التلفزيون وشبكات التواصل الإجتماعي

ارزقي م / سمير ح
ــــــــــــــــــــ
مرحبا بك في المنتدى الاضخم للأمراض النفسية، إنه مستشفى مرضى نفسيين مفتوح على الهواء مباشرة، تشمع فيه عبارات من قبيل ” اقسم بالله غير تخلصها غالية يا سي …. ” وبعدها عبارات تخدش الحياءن جزائريون جعلوا ملايين الجزائريين امثالهم يستمعون لما لذ وطاب من عمليات تصفية الحساب الشخصي الرخيصة بعيدا عن اي وازع اخلاقي ، و الجميع يدعي أنه يخدم المجتمع والبلاد، وينفع الناس.
بعض مشاهد الإعلاميين الجدد في الجزائر بشكل خاص من الذين ينشرون في شبكات التواصل الإجتماعي تدفع للتساؤل حول قيمة الاشخاص الذين يتابعهم عشرات الآلاف من المتابعين، لأنه من المفترض أن يكون صاحب المنصة الاعلامية على الاقل شخصا متزنا يملك عقلا قادرا على التمييز ولا يعاني من اي اضطرابات نفسية، لكن الحقيقة مناقضة تماما لما يجري فقد تحولت بعض المنصات الإعلامية ولا نتحدث هنا عن صفحات في مواقع التواصل الإجتماعين بل حتى عن قونات تلفزيون كبيرة ، إلى وسيلة للإنتقام الشخصي، ومواقع تظهر فيها بالصوت والصورة شرور الإعلاميين ، من رغبة في الانتقام ومن ممارسة لأبشع أنواع تصفية الحسابات الشخصية، ومشاهد تمارس فيها كل التجاوزات التي لا صلة لها بالإعلام لا من قريب ولا من بعيد، لدرجة أن حقوق الإنسان العاديةباتت منتهكة جهارا نهارا، فلا أحد يحترم حق متهم لم تقرر المحكمة بعد إدانته، ولا أحد يحترم حرمة الأموات، بل بلغت الأمور حد التجني على الاعراض، الكارثة الأكبر هي أن الاعلاميين الجدد الذين افرزتهم سياسة السلطة في التضييق على الاعلام الموضوعي وتدميره بشكل منهجي، يستعملون في خطابهم مع الجزائريين عبارات سوقية يخجل الانسان العادي من ان يستمع اليها وهو وسط اناس محترمين، تمييع الساحة الإعلامية ، بدأ في الحقيقة مع السماح بإنشاء قنوات تلفزيون خاصة مخالفة للقانون، وإعطاء هذه القنوات من الإمكانات التي لم تكن تحلم بها لدرجة أن بعض القنوات صارت تحصل على صور وتصريحات حصرية ومعلومات حتى الجن الأزرق لا يعلم بها .
يمكن بسهولة لأي مختص في الأمراض النفسية أن يكتشف أن هذا الإعلامي أو ذاك مصاب مبرض نفسين فالمرض النفسي يظهر ليس فقط من خلال حديث الإعلامي على المباشر ، بل حتى من خلال ما يكتبه في الصحيفة التي يعمل لصالحها، بعض الإعلاميين والحديث هنا ليس عن صحفيين فقط بل حتى عن مدونين في فيسبوك و يوتيوب، حولو معهم مئات الآلاف من الاشخاص إلى مرضى نفسيين، بفعل أن أعراض المرض النفسي تنتقل من شخص لآخر و وانتقلل اعراض المرض لا يعني أن المتلقي اصيب هو الآخر بالمرض النفسي، بل يعني أن بعض الأعراض انتقلت من شخص لآخر مثل الغستبداد بالرأي ، و من الأمرآض النفسية الخطيرة جدا” علي الإنسان و التي تؤثر في حياتة بشكل واضح وفي حياة المحيطين به يمكن لأي شخص عادي آخر ملاحظتها، هذا المرض له علامات ، وأسباب ،ن ففي مرحلة معينة يعتقد الإعلامي أنه مركز الكون بل مركز العالم
من علامات هذه الأمراض هو إهتزار الشخصية وتقلب المزاج وعدم الثقة بالنفس، والإدعاء بأن المتحدث هو ” النبي المخلص ” ، و التظاهر بعلو الشأن وعكس صورة مزيفة غير صورة الشخص الحقيقية، الشعور بالأفضلية في الوسط الإجتماعي والسعي للشهرة، محاولة لفت إنتباه الآخرين بأن الشخص ذا قوام وسلطة ومعرفة أكثر من غيرة حتي علي الذين هم أعلي مرتبة منه وذلك من خلال تصرفاتة وتحفزاتة وفي الغالب يظهر بأنه الشخص المسؤول.
التركيز دائما” علي لفت إنتباه الناس وأحيانا” يصطنع الكلمات التي تدل علي أنه الموجة والمسؤول وإشعار الموجودين بذلك سواء كان ذلك هاتفيا” أو حضوريا”.
السعي لتفشيل الآخرين وإنتقاد خططهم حتي وإن كانت صائبة.
عدم مجالسة الذين هم قد يتعارضو مع أفكاره وتفاديهم في المجالس التي يريد أن يقدم نفسه فيها كشخص أسطورة.