أمن وإستراتيجية

ايطاليا تطلب مساعدة أمنية من الجزائر …

مناد راضية / مترجم
ــــــــــــــــ

كشفت تقارير اعلامية اسبانية صدرت قبل يومين عن تغيير اتجاه عمليات تهريب مخدر الحشيش أو الكيف المغربي منن المغرب إلى اسبانيا، إلى الشرق وتحديدا عبر مسارين اثنين الأول يمر عبر البحر المتوسط من المغرب إلى ايطاليا، والثاني مسار بري يخترق الجزائشر ثم ليبيا من أجل الوصول إلى الجنوب ايطاليا عبر البحر ، جاء هذا بعد تشديد الإجراءات الأمنية في السواحل الاسبانية، الخسائر الضخمة التي مني بها كبار مهربي مخدر الحشيش المغربي في الفترة بين منتصف 2017 والنصف الأول من عام 2018، أدت إلى ارتفاع سعر الحشيش المغربي في السوق السوداء في اسبانيا 4 اضعاف حيث زاد سعر 1 طن من الحشيش عن 100 مليون يورو في السوق الاسبانية وهو سعر لم يسبق أن بلغه المخدر المغربي الذي يستهلك على ناطق واسع في أغلب الدول الأوروبية، وتشير ذات التقارير ومنها تقرير نشرته النسخة الاسبانية لوكالة الانباء الروسية سبوتنيك إلى أن المؤشرات الجديدة تثير قلق الأجهزة الأمنية الإيطالية ، وتدفعها للتعاون مع شركائها الاقلميين في جنوب البحر المتوسط، بوالتالي فإن التعاون والتنسيق مع الجزلائر يصبح في حكم الضرورة ، مع تغيير
شبكات تهريب الحشيش المغربي، لمسار نشاطها عبر البر الجزائري ثم ليبيا، أو عبر البحر قبالة سواحل الجزائر منه أجل الوصول في النهاية إلى جزيرة صقلية الإيطالية.
التطورات على جبهة مكافحة تهريب مخدر الحشيش المغربي وتحديدا ما تعلق منها بالتشدد في جنوب شرق اسبانيا ، تعني أن الجيش والجهزة الأمنية
الجزائرية أمام مسؤولية جديدة، لخنق عصابات تهريب مخدر الحشيش المغربي التي ستلجأ للتهريب عبر الحدود البرية للجزائر أو تمر في رحلات بحرية غير بعيد عن سواحل الجزائر متجهة إلى جنوب غرب ايطاليا ، وقد دفعت الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها شبكات تهريب الحشيش، جعلت أسعار هذا المخدر ترتفع في السوق السوداء الإسبانية، إذ أن كمية 1.3 طن من الحشيش بلغت أكثر من ملياري سنتيم بإسبانيا. في هذا الصدد، حذرت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإيطالية والإسبانية، من لجوء أباطرة الحشيش إلى تهريب كميات ضخمة من المخدرات على متن يخوت وقوارب للصيد، انطلاقا من المغرب ومليلية والجزائر وليبيا وصولا إلى إيطاليا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” في نسختها الإسبانية. مبرزة أن الأمن الإيطالي يراقب عن كثب تحركات هذه اليخوت والقوارب.

المصدر ذاته أشار إلى أن التحقيقات الأمنية الإسبانية والإيطالية، مكنت الأسبوع الماضي من حجز 11 طنا من الحشيش على متن قارب ترفيهي قبالة سواحل صقلية، كما اعتُقل ربانان ينحدران من دولة بلغاريا. المصدر أوضح قائلا: “علم أن قاربا ترفيهيا يبلغ طوله 19 مترا، ويحمل العلم الهولندي، ينقل مخدر المغرب إلى ليبيا اعْتُرضَ سبيله في المياه الدولية” من قبل الحرس الجمركي الإيطالي. وأضاف أن الأمن الإيطالي انتبه إلى أن القارب ينقل الحشيش بعد تلقيه إخبارية من الأمن الإسباني. فيما أكدت وكالة الأنباء الأمريكية اللاتينية، نقلا عن مصادر رسمية، أن عملية الحجز تمت يوم الثلاثاء الماضي.

وحسب تاقرير نشرته وكالة الأنباء “أوروبا بريس”، فإن كمية المحجوزات من الكيف المغربي بلغت 11 طنا من الحشيش المغربي أغلبها حجزت قبالة سواحل صقلية وتورط فيها ربابنة يخوت من اوروبا الشرقية وتحديدا من بلغاريا . وحسب ذلات المصدر فإن “ من كان يقود اليخت هما من جنسبة بلغارية
وينتميان إلى شبكة مغربية متخصصة في تزويد منظمات إجرامية دولية بالقنب الهندي، من أجل توزيعه في ما بعد في شرق أوروبا”. وتابع نقلا عن وزارة الداخلية الإيطالية، أن “القارب الترفيهي كان مراقبا منذ رسوه في ميناء مليلية، قبل أن يشحن كميات مهمة من المخدرات في الجزائر”. وأضاف أن القارب لا يرسو بالموانئ الجزائرية، بل يشحن بالحشيش الذي تنقله إليه قوارب سريعة. وأضافت “سبوتنيك” الروسية، أن كمية 11 طنا المحتجزة تدخل في إطار العملية الأمنية الشاملة Libeccio international التي يقودها الأمن الإيطالي، والتي مكنت إلى حدود الساعة من حجز 120 طنا من الحشيش بقيمة 1200 مليون أورو. من جهته، كشف الحرس المدني الإسباني، أنه حجز 1.3 طن من الحشيش كانت محشوة بين صناديق الليمون على متن شاحنة نقل السلع في الطريق السيار بمدينة “سلمكنا”، مبرزا أن قيمة تلك الكميات قد تصل اليوم في السوق السوداء إلى ملياري أورو. كميات الحشيش هذه كانت في طريقها إلى إنجلترا. 6