كلمة رئيس التحرير

انتهى الدور يا غبي … نهاية مسرحية البرلمان… لوح و أويحي هل كانا على على علم بالسيناريو ؟

يكتبها اليوم عبد الحي بوشريط
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
من بداية العرض كانت العملية عبارة عن تمثيلية لا يعرف إلى اليوم أحد الهدف منها سوى كل من المخرج والمؤلف، نتحدث هنا عن 3 اسابيع من عمر ازمة المجلس الوطني الشعبي، وقبل أن يسدل الستار وينتهي العرض ويقف الممثلون فوق الخشبة لتحية 41 مليون جزائري، وشكرهم على المتابعة، يبقى سؤالان مهمان دون إجابة .. هل كان وزير العدل الطيب لوح المسؤول عن السهر على تطبيق القانون بصفته قياديا بارزا في حزب جبهة التحرير الذي يعتقد أن منتخبيه تورطوا في خرق واضح وصريح للدستور على علم بما كان يحضر في الكواليس من إعلان لشغور منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني، عندما أكد قبل ايام قليلة من بومرداس على أن الإنتخابات الرئاسية ستتم في موعدها المحدد؟ نفس السؤال بالنسبة للوزير الأول أحمد أويحي الرجل الأول في الأرندي الذي أكد هو الآخر أن قرار حل البرلمان غير مطروح كليا، السؤال الثاني المهم جدا هو من لعب دور الغبي في مسرحية البرلمان هل كان الجمهور الذي أجبر على متابعة صراع أو نزاع بين مجموعة من المنتفعين يختفون تحت إسم برلمانيين بما فيهم رئيسهم سعيد بوحجة، أم أن صاحب دور الغبي كان اعضاء البرلمان الذين قدموا للجمهور الجزائري صورة كاريكاتويرية عن حقيقة ” المشرعين” في الجزائر ، أم رئيس المجلس سعيد بوحجة الذي يكون قد استدرج بذكاء للعب الدور الذي رسم له بكل احترافية لا يشاهدها حتى متابعوا افلام الاثارة والتشويق العالمية ؟ .
السؤال الأول يجب أن يوجه للوزير الأول و وزير العدل ليس بصفتهما رجلان من أبرز رجال الجهاز التنفيذي ومسؤولان عن السهر على تطبيق قوانين الجمهورية واحترام الدستور بحذافير حذافيره، بل بصفتهما سياسيين الأول رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والثاني قيادي باز في حزب جبهة التحرير ، لأن الثقة التي تكلم بها كل من الرجلين حول استبعاد لجوء الرئيس لحل البرلمان تعني أنهما بلا ريب أو شك على لم بما جرى يوم 17 أكتوبر من إعلان لشغور منصب الرئيس بعد غلق مقر المجلس الشعبي الوطني، رأي الصحفي كاتب التقرير هنا غير مهم لأن كل السياسيين المعارضين وحتى خبراء القانون أكدوا ان التصرف الذي اقدم عليه نواب البرلمان المنتمون لاحزاب السلطة ومنها حزبا أويحي والطيب لوح ، غير دستوري ، فهل يقبل أويحي الرجل الذي يتحدث مرة بعد أخرى عن القانون ودولة القانون والدستور واحترام النصوص التشريعية بهذا التصرف ؟ ، والسؤال نفسه يطرح على سيادة وزير العدل المسؤول عن القضاء والعدالة ونظام الدولة القانوني، نعتقد أن لا أحد سيجيب على السؤال الآن لأن الموضوع يتجاوز الرجلين، إلى مستوى أعلى بكثير .
اليقين الذي يخرج به اي متابع للأحداث يدرك أن القانون هو آخر شيء يفكر فيه المشروعون أعضاء البرلمان ومعهم قادة احزابهم ومن بينهم مسؤولون ، نفس هذا القانون يطبق بدقة متناهية على الشخص العادي.
أما السؤال الجوهري هنا هو من لعب دور الغبي في المسرحية هل كان الجمهور والحديث هنا عن 41 مليون جزائري ، أم المؤلف والمخرج الخفي ، للتمثيلية، أم ابطال هذا العمل الكوميدي السمج، أم البطل المطلق للمسرحية السيد سعيد بوحجة، الغبي في حقيقة الأمر في هذا العمل الروائي المكتوب بحرفية عالية تقترب من حرفية خبراء برمجيات الكمبيوتر، هو المخرج والمؤلف نفسه، لأن الشعب سيبقى خالد ما بقيت الدنيا على حالها، كما أن الممثلين كلهم بلا استثناء استلموا رواتبهم قبل بداية العرض، وبالسنتيم و من يعرف نواب ” الشكارة ” يعرف أنهم لم ولن يدخلوا خشبة المسرح إلا بعد تقاضي الاتعاب كاملة، الحيل الدرامية التي لجأ وسيلجأ إليها كاتب السيناريو ستنتهي، بل انتهت بالفعل، وسيجد كاتب السيناريو مسرحه بلا جمهور، السؤال الذي يجب أن يجيبنا عليه كاتب السيناريو الخفي هو كيف سيقتنع الجزائريون بالذهاب إلى صناديق الإنتخابات بعد مهزلة البرلمان الأخيرة ، ومن سيصدق أحزاب السلطة بعد اليوم في اي انتخابات سواء كانت محلية أو تشريعية؟