رأي

الى أصحاب ألأحلام الصفراء وأدواتهم من السفهاء .. الحكيم روح الوطنية

 

أحمد الحسني  

نعم سيدي يا حكيم العراق ..

   لقد كانت نشأتك مجاورة الأبرار في العلم والفضل، وارباب التقى والورع، مدارس أيات بارك الله فروعها، فيهم ألأخلاص عقائد راسخات، والصبر لديهم جبال راسيات، فتلتقي عندهم  الفضيلة والحكمة والموعظة الحسنة، فأن عملوا بالتكليف لم يأخذهم الملل، ولايكلهم كلل، في قواميسهم الوطن حجة شرعية، وأصلاحهم للخلل أدلة يقينية، ظاهرهم الحزم، وباطنهم العزم، يرجون تجارة لن تبور، أولئك هم أصحاب التاريخ .

   نعم ياسيدي .. فمع تعاقب سنين عجاف، وماألقت بظلالها على الوطن من الضعف والأختلاف، بمن أستبدل خضراءه بجفاف، قد كانت مؤسساته عرضة للأختراق، وبناه في دائرة الأحتراق، نتيجة صراعات الوحوش الكاسرة، وجماعات متناحرة  وماكنات أعلامية مأجورة خاسرة، خسروا الوطن فأخسرهم وأخرسهم ونبذهم، كانوا اِن أجتمعوا، فعلى مكاسب ومنافع، واِن أختلفوا عليها ففي تقاطع وتنازع، فهم بعيدون عن الوطن كبعد المنكرون اليه والجاحدون لأبوته وفضله وتأريخه، فهو سيد الأوطان .

   مع حتمية الصراع، كان لزاما لأصحاب التأريخ فصل الخطاب، وبيان ألأسباب، لكسر أحلام العابثين، وتبديد عمل المنفلتين، فأحلامهم بائسة صفراء، وأدواتهم جيوش وهمية سفهاء، قد ردت بضاعتهم اليهم، فهم ألأخسرين أعمالا،  جعلوا الوطن ضمن دائرة المحنة، وأوقعوا بأبنائه بحبائل الفتنة، فأشعلوا فتيل صراعات داخلية، نسجت خيوطها مؤامرات خارجية، أفكار هدامة مريضة، وأهداف وضيعة، وأمالها الخديعة، كان مشروعهم ألأول أستئصال روح الوطنية، بأساليب مافيوية وشيطانية، أعتمدوا فيها ألة الفساد، وأوعزوا الى معاول ألأفساد، من تجار الكلمة ومجندي سفارة الشيطان وباعة ألأوطان، فساقوا أجندتهم هذه كما تساق الدواب الى الحضيرة، بعد أن أطمأنوا أن ضمائر هؤلاء قد ذهبت أدراج الرياح، وباتت أحلامهم رهينة المفاسد وألأرباح، ملكوا أقلامهم، وأملوا عليهم كلماتهم وماينطقون .

   في المقابل، كنت أنت يا سيدي، فتعددت السبل وكنت خير سبيل، ودلالة بوضوح الدليل، قد شخصتهم وأوجعتهم بالرفض وحجتهم بالدحض، فالوطنية فيك لاتأفل، وهم وراء التحريف والتأويل، وهو القائل جل جلاله في محكم كتابه ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين ألأنس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا )، فكانوا أفواجا ثلاث، أعداء اليوم رفاق الدرب في الأمس، ممن عرفوا بالدس والدنس، وفوج أخر كبيت العنكبوت وبقايا كل طاغوت، وفوج الشيطان وأدواته، فأغلقت عليهم نوافذهم وقطعت عنهم حبالهم، بعمل فيك صائب ونظر منك ثاقب، فلابد من عقد إجتماعي جديد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق