الجزائر من الداخل

الوزير بن مسعود ورحلة الشتاء

العربي سفيان
ــــــــــــــــــ
لم تتمكن وزارة عبد القادر بن مسعود في فصل الصيف من تحقيق النتئاج المتوقعة من قطاع السياحة الذي يعتبر أحد روافد الاقتصاد الوطني، اليوم تراهن الوزارة على موسم السياحة الصحراوية في الشتاء من أجل تحقيق الوثبة المنتظرة .
تتجه، أنظار وزارة السياحة لصحراء الجزائرية من أجل المراهنة على إنجاح السياحة الشتوية بعدما فشلت في نفض الغبار عن القطاع طيلة موسم الإصطياف، والذي شهدت معظم ولايات الساحلية فيه فضائح ومهازل وأحداث بالجملة من قتل للمصطافين والضرب والإعتداءات، وحتى حقرتهم ومنعهم من التمتع بزرقة البحر ورمال من أجل دنانير

وعلى صعيد آخر، فرض مافيا الشواطئ خلال فصل الصيف، منطقهم على المساحات البحرية والشواطئ؛ حيث وجد المصطافون أنفسهم مضطرين لدفع ضريبة التخييم بالمنطقة أمام جملة من القوانين التي يضعها بعض البطالين، الذين يرون أن صمت وزارتي السياحة والداخلية فرصة للسيطرة على المساحات الرملية وتحويلها إلى فضاءات تحت المراقبة، حيث يتم من خلال ذلك تحديد أسعار خيالية لتجهيزات البحر، يحدث هذا في وقت كانت الجهات المحلية قد أفرجت عن قرار يخص مجانية الشواطئ، لكن لم يجد حيزا من التنفيذ بسبب الفوضى وتورط بعض الأشخاص في إبتزاز المصطافين خلال كراء لهم الشمسيات والكراسي مقابل مبالغ مالية باهظة

و تحاول الوزارة تصويب الأنظار إلى الصحراء الجزائرية، كونها تكتنز مؤهلات تسمح لها بإطلاق أي مخطط إستراتيجي لبعث السياحة بالتركيز على منطقة الهضاب العليا التي تتميز بالمناخ القاري والمواقع الأثرية والصناعات الحرفية والتقليدية المتنوعة ومعها منطقة الأطلس الصحراوي الواقعة بين الهضاب العليا والصحراء الكبرى، والتي يمكن فيها تنمية السياحة المعدنية، وهناك منطقة واحات الصحراء التي تتركز فيها الواحات بنخيلها وبحيراتها وصناعاتها التقليدية، إلى أن يبقى نقص الإمكانيات والفنادق وأماكن المبيت يهدد فشل الموسم الشتوي هو الأخر

الأزمة المالية التي تعيش على وقعها البلاد منذ سنوات نتيجة إنهيار أسعار النفط في السوق العالمي، حتمت على الجزائر، التوجه نحو القطاع السياحي قصد النهوض به وتطويره، حيث وضعت الحكومة مخططا لتنمية السياحة حتى العام 2030 من أجل جعل الجزائر قطبا سياحيا مهما في أفريقيا و البحر المتوسط، من خلال رصد أموال ضخمة للدراسات والتهيئة بالإضافة إلى فرض القوانين والإجراءات التحفيزية كتسهيل الحصول على العقار السياحي وتقليص ملفات الإستثمار من 7 وثائق إلى 3 فقط بالإضافة إلى الإعفاءات الضريبية وأمور أخرى لتشجيع السياح الأجانب على زيارة الجزائر، خاصة و أن السياحة تعد البديل الأمثل للمحروقات إلا أن تظل البيروقراطية الإدارات السبب الحقيقي في تقهقر القطاع وضعفه