جواسيس

الوالــــــي 20% ” Vingt pour cent ” القصة الكاملة

     سالم العربي

قد لا يتخيل القارئ أن من بين ولاة الجمهورية ممن تداولوا على عدة ولايات ، كانت تسميته والي الـ 20 بالمائة وهو لقب متداول  يعلمه كثير من مواطني تلك  الولايات التي عمل بها أو حتى من خارجها ،فقد شاعت  عمولته التي فرضها كمنطق تسيير  و نسبة حصوله عن كل مشروع أو صفقة ،وهي مقابل ونسبة مئوية حددها لنفسه تقدر بعشرين من المائة ، ما يتردد عن هذا الوالي الذي تمكن من أن يعمل عبر مختلف جهات الوطن من جنوبه الغربي فشماله واخيرا الغرب الجزائري قبل أن يحال على التقاعد  ،استطاع بقرابته للجنرال السابق  “معين الرؤساء” وابن مدينته ،ناهيك عن علاقة الدراسة بالوزير الاول السابق أحمد أويحي أن ينسج علاقات قوية حيث أضحى مكتبه مفتوحا  مقصدا لكل من يريد ترقية أو حل مشكل استعصى حله من  الآ وكانت لدى صاحبنا الوالي كلمة ووجهة نظر ورأي ،بالنظر لكونه رجل الخفاء لمسؤولي الدولة

اتذكر أنه في بداية تسييره حينما كان على رأس ولاية بالجنوب الغربي وفي غفلة لم يحسب لها حساب ثار ابناء الولاية في احتجاجات عارمة ضد التشغيل والحقرة وغياب المرافق حيث تفطن لحيلة ماكرة أين استطاع استقطاب قادة ودعاة الاحتجاجات وتقريبهم منه بفتح مكتبه لهم حيث مكنهم من قيادة المجتمع المدني عبر جمعيات المجتمع المدني حيث سرعان ما خمدت مطالب الشباب دون أن يتحقق شيء، بعدما كان همه الوحيد جلب أقرابه لتوظيفهم ومنحهم مسؤليات بالولاية التي يشغل بها ،ناهيك عن فرضه حصار على كل مدراء التنفيذيين لتلك الولاية حيث يتولى منح المشاريع لزمرة من المقاولين وطبعا لأخذ حصته من العمولة التي فرضها على الكل ..

وعند انتقاله الى ولاية وسطى معروفة بكرم اهلها وسخائهم الا محدود ،استطاع أن يمتلك عقولهم وقلوبهم ،فقد مكنت سذاجة الكثير من أهل هذه الولاية يتغلغل بينهم كونه أبن زاوية تربى وعاش عائلي محكم بالعادات والتقاليد على الرغم من أنه على عكس ذلك ،فأول ما بدأ عمله كوالي لهذه الولاية ارساله لجان تحقيق لمختلف بلديات الولاية كسبيل لابتزاز “اميارها ” وهو ما أدى برئيس البلدية الى وقوعه في فخ الوالي الذي قام بتضخيم ملفه حيث تمت مقايضته باحالة كل عوائد الجباية النفطية التي تمر باقليم بلدية الى جيب الوالي  مقابل وضع الملف في الدرج مازاد علاقتهم متانة وتقربا الى حد المصاهرة حيث قام “المير” بربط علاقة زواج بين أحد اصهاره بابنت الوالي ،فما كان من الوالي الآ  رد الجميل بفرض حصار قوي وتهديد “اميار الولاية ” وتهديدهم أن هم لم يصوتو “للمير صديقه وصهره” في انتخابات مجلس الامة ،الامر الذي مكن “المير “أن يتحول من مدان بأموال الشعب  الى سيناتور ثم الى رئيس كثلة الارندي بمجلس الامة بعد تولى الوالي تقريبه من صديقه الامين العام أحمد أويحي ،سخاء الوالي وصل الى حد ترقية زوجة ابنته من متصرف اداري بسيط  الى رئيس دائرة بولاية في الجنوب ثم تزكية  الصحفية شقيقة زوجة بنته لدى الامين العام للافلان السابق ولد عباس فكان ان فرضها هذا الاخير ضمن قائمة نواب البرلمان عن تلك الولاية فكان لها مقعد البرلمان.

كوارث الوالي لم تتوقف عند هذا الحد بل وصل في استمرار سياسته التي انتهجها بالولاية السابقة فقام بجلب اقاربه و اهله وفق منطق العشيرة و الجهوية الضيقة ومنحهم مناصب عمل ومسؤليات وصلت الى حد مكتبه حيث أمر بترقية عامل من درجة العقود المتجددة له مؤهل مهندس دولة ،الى منصب مكلف بالتشريفات ثم الى رئيس ديوان هذا الاخير الذي قام بتشكيل واختيار رؤوس وممثلي المجتمع المدني وفق المقاس والولاء حيث كان يتولى تحريكهم كالدمى، الغريب أن نفس سياسة الوالي مارسها رئيس الديوان فكان له أن استحوذ على جيوب مقاولي المنطقة  بنفس العمولة والنسبة المئوية التي فرضه سيده الوالي ،ناهيك عن الاراضي لاسيما التجزئات التي يمتلكها والسكنات والمحال التجارية التي استحوذ عليها بغير حق بقدرة قادر وفي فترة وجيزة ،علاقته بالوالي القريب في الدم والعرق مكنته من كسب وده حيث مكنه أيضا من الترقية الى رئيس دائرة بترولية.

تحول الوالي عبر حركة التحويلات الى ولاية ساحلية زادت من اطماعه بعد أن اضيف له الميناء والمطار لدى مصالحه ،فقد تحول الى امبراطور الامر الناهي بين أهل وسكان الولاية فراح يثير الفتن بين المنتخبين في عليات لانسداد البلديات حتى تكون له اليد الطولة للوصول الى مآربه و لتنفيذ أوامره ،ووصل الامر الى حد احداث انسداد بالمجلس الشعبي الولائي لتلك الولاية بغية احداث الفرقة وعدم التفاهم  لولا تدخل الجهات العليا ممثلة في وزارة الداخلية لفك النزاع والخلاف بين المنتخبين ،تقول مصادرنا أنه قام بإلغاء عديد من الصفقات والمشاريع  بحجة تأخير تنفيذها حتى يتسنى له اعادة منحها للوصول الى جيوب رجال الاعمال كعادته والغاية تبقى “20 بالمائة ” حيث قام بتوقيف  مشروع بالملاييرتحصل عليه مستثمر  لبناء نزل في أعالي عاصمة الولاية بمبررات واهية ، ومن تلك الولاية حاول عبثا اثرت الفتن بولايته التي تركها التي بها أصهاره خشية النبش في الملفات التي تركها للوالي الجديد الذي خلفه ،ولم يتوقف عند هذا الحد بل قام باثارة خلاف شخصي بينه وبين عقيد متقاعد وأحد أعضاء مجلس الثورة مؤسس للدرك الوطني ولولا استنجاده بالسلطات العليا لكادت تحدث كوارث حينما هدد العقيد السابق بفضح تجاوزاته والتي عبر وسائل الاعلام حيث هدده بجره الى القضاء ليتم غلق الملف وتوقف التنابز الكلامي .

ولولا حركة التحويلات ما قبل الاخيرة قبيل اقالة الرئيس بوتفليقة والتي أدت الى توقف مساره ونشاطه كوالي باحدى ولايات الغرب بعد احالته على التقاعد  لتواصل مسلسل الابتزاز وبث الفرقة والكراهية بين ابناء الولاية التي ما ان يحل بها الآ وكانت 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. كان يلقب بــ حمو ديس، لأنه كان يطلب عشرة بالمئة و ليس عشرون كما ذكرتم في تقريركم هذا
    والي ولاية بشار حمو تهامي الصديق الحميم لرجل الأعمال المعروف محمد زرواطي ، هذا زرواطي كان المدافع الشرس عن بوتفليقة و عهداته السارق الإنتهازي الكبير في المنطقة ما ترك شيء الا و تذخل فيه من القضاء الى الرياضة الى الإدارات و و و و و الخ
    ومن بعد حمو ديس لقد انتقل الى ولاية عين تموشنت اين قام بأفعاله المشينة التي ذكرتم، و بعد كل هذا لقد خرج منها كالشعرة من العجينة لا حسيب ولا رقيب، حسبنا الله ونعم الوكيل في العصابة

  2. هذا والي خدم في الجلفة اسمه حمو التوهامي كان بزناس كبيروين تبان 20بالمائة ،ياخذ نصف المشاريع صاحبوا المقاول اسماعيل الحدي لي راه نائب في البرلمان من الافلان يدي في كل المشاريع ، اما المير نتاع عين الشهداء لي صار سيناتور بلعباس بلعباس معروف عندو محطة بنزين وفندق في الجلفة وخوه مقاولة يدي بيها جميع المشاريع يهدد في الناس ،الله يهديهم ولا يديهم ، انشاء الله المنجل يحكمهم كاملين اجمعين يا رب العالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق