رأي

المناضلة الفتحاوية أخت الرجال مريم دحلان” أم رائد” في ذمة الله ( 1969م – 2020م )

 سامي ابراهيم فودة
على غير العادة جري اتصال هاتفي يوم الجمعة الساعة الثالثة وثمانية وثلاثون دقيقة صباحاً بعد منتصف الليل مع الأخت والصديقة المناضلة أخت الرجال مريم دحلان “أم رائد” للاطمئنان عليها بعد الحديث معها على الفيس بوك, حيث طلبت مني على عجل ان أكتب عنها بعض السطور من محطات حياتها الاجتماعية والتنظيمية للضرورة القصوى وقد اشتكت لي أثناء الحديث معها بوجود صداع وألم شديد في رأسها وبعد عمل اللازم معها وتلبية رغبتها أنتهى الحديث وأغلقت الفيس, وقد وصل إلى مسامعي عصر اليوم السبت الموافق5/0/2020م خبر وفاة الأخت والصديقة المناضلة” أم رائد ” من مدينة خانيونس أثر جلطة دماغية حادة أدت إلى وفاتها صباح اليوم عن عمر يناهز الواحد وخمسين ربيعا, والذي نزل على مسامعي كالصاعقة ولم أجد سوى الصمت وأقول إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى, فلتصبر ولتحتسب”.
أنحني إجلالاً وإكباراً أمام عظمة المرأة الفلسطينية الثائرة المناضلة وأقُبل كل الأيادي الطاهرة لأمهاتنا وأخواتنا الفلسطينيات الماجدات الصابرات الشامخات الثابتات العفيفات الطاهرات, الأم الفقيرة اليتيمة الأرملة الثكلى أم الشهيد والجريح والأسير والتي توجعت وعانت من ويلات الزمان وعثرات الدهر وذاقت مرارة الحياة وقسوتها فرضيت بالكفاف وتعريت فاكتسيت بالعفاف.
فاليوم امتشقت قلمي لأكتب عن امرأة فتحاوية فلسطينية بامتياز, ليست مجرد امرأة, بل امرأة مناضلة فلسطينية جريئة مقدامة صبورة شجاعة محاربة صنديدة ذو شخصية قوية تستحق كل الاحترام والتقدير والاعتزاز ووسام شرف على ما قدمته, فقد كرست هذه الأم والأخت المناضلة حياتها للنضال ولم تنأى يوماً عن تقديم التضحيات والعطاء المستمر والعمل الدؤوب دون كلل أو ملل من أجل رفعة الوطن وحقوق شعبها العادلة, فأثبتت للجميع بكل عنفوانها أنها الأم والأخت الأسطورية في الكفاح والنضال وأنها أشبه بخلية النحل التي لا تتوقف عن العمل والعطاء والإنتاج رغم تفاهة بعض الصغار من القيل والقال من أصحاب النفوس المريضة, من محاولات تشويه صورتها والنيل منها ومن سمعتها الطاهرة, فقد خاب ظنهم وكشفت اللثام عن وجوه اللئام, وردوا إلى نحورهم خائبين..
مريم احمد عبد الله دحلان “أم رائد” مناضلة فلسطينية ناشطة مجتمعية مشهود لها من زملائها في كافة المواقع والميادين تقلدت العديد من المواقع والمهام الميدانية والعملية منها على سبيل المثال لا الحصر
مسؤولة في دائرة المرأة الفلسطينية لاتحاد العام للقبائل العربية في مدينة خانيونس..
عملت في لجان الإصلاح الوطنية لحركة فتح في المحافظات الجنوبية لمدة عام ونصف..
عضو في مجلس التكامل العربي الإفريقي للتنمية المستديمة وشؤون المرأة والطفل دولة فلسطين..
عضو في لجنة العلاقات العامة فرع دولة فلسطين ..
عضو نشطاء لأجل الأسرى في مجال الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي..
عملت في تجمع عائلات فلسطين لمدة ثلاثة أعوام..
عملت لمدة عامين في جمعية الامل والحياة للجرحى المبتورين مع الأخ المرحوم أبو رائد العلمي..
كانت ناشطة إبان الانتفاضة الأولى عام 1986 ولها صولات وجولات في ميدان المواجهة الساخنة في مقارعة جنود الاحتلال وأذنابه المأجورين..
من نشاطاتها الإنسانية كانت تقوم بزيارة المرضي والمحتاجين والفقراء وزيارة أسرى الدوريات في سجون الاحتلال من هم من خارج الوطن بالجنوب اللبناني وسوريا والأردن..
كانت مندوبة أو مراسلة لجنة المرأة في الخارج” مصر” تقوم بإحضار رسائل من القيادات الفلسطينية إلى غزة.
ناشطة اجتماعية وقائدة ميدان شاركت دوماً بالاعتصام الاسبوعي للأسرى وكانت حاضرة في جميع الانشطة والفعاليات والمهرجانات الوطنية والندوات الاجتماعية والسياسية .
سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يلهم ذويها الصبر والسلوان
إنا لله وإنا اليه راجعون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق