الحدث الجزائري

الملف العقاري الخطير جدا في الجزائر العاصمة وهران و 8 ولايات أخرى

 

م آيت سالم

 فتحت   المديرية العامة للأملاك الوطنية،  تحقيقا   حول أصول عقارية  كانت إلى غاية  ثمانينات  القرن الماضي مسجلة  إما ضمن ما يسمى ”  الأملاك الشاغرة ” أو  كانت مسجلة  حتى عام 1966   تحت  اسم  شركات  تأمين الفرنسية حتى سنة 1966، قبل أن يشملها قرار التأميم في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، وهو قرار لم يدخل حيز التطبيق بصفة فعلية.

 

تنازل مديريو  أملاك الدولة  في وهران والعاصمة  و قسنطينة  وعدد من الولايات  الكبرى  عن عقارات تصل قيمتها اليوم إلى  عشرات آلاف  المليارات دون مقابل أو بالدينار الرمزي بعض  العقارات   تم الاستيلاء عليه، وبيعه أو التنازل عنه بطريقة غير قانونية لفائدة خواص وشخصيات نافذة ومسؤولين بيعت لهم بالدينار الرمزي، ويتعلق الأمر بعشرات العمارات والقطع الأرضية والمحلات التجارية، متواجدة في كل من العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة.
وتشير المعلومات  المتوفرة  إلى  أن  المديرية العامة للأملاك الوطنية تعمل  حاليا  على احصاء الأملاك الشاغرة  أو التي كانت مؤجرة ، او مشغولة بطرق غير قانونية إلى غاية  1985  في العاصمة وهران البليدة  قسنطينة تيبازة بومرداس  عنابة سطيف  مستغانم  عين  تموشنت ،  وكانت  تسير عن طريق الإيجار لفائدة شاغليها الفعليين، أشخاصا طبيعيين أو معنويين، بما في ذلك شركات التأمين الجزائرية، دون التنازل عنها أو بيعها، وضمها بدل ذلك، لتصبح ضمن ”الأملاك الوطنية الخاصة”. وتسمح عملية الجرد التي أمرت بها مصالح مديرية الأملاك الوطنية إلى معرفة الطبيعة القانونية لتلك الأملاك، مع الحرص على إبقائها ملكا للدولة.
وكانت وزارة المالية قد أشرفت على إبرام اتفاقية بين الشركة الوطنية للتأمين والشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين وشركات التأمين الفرنسية، في 7 مارس 2008،  ، تتضمن إعادة المستحقات المالية لهذه الأخيرة، باعتبارها كانت تنشط بالجزائر قبل 1966،   وقد طلبت مديرية الأملاك الوطنية من المديرية العامة للخزينة العمومية بالتحقيق في مدى مطابقة هذه الأملاك للتشريع المعمول به في هذا المجال، ”عقد توثيقي مسجل ومشهر”.
وتمتلك شركات التأمين الفرنسية أصول عقارية بولايات الجزائر، وهران، عنابة، وقسنطينة، وهي عبارة عن بنايات وعمارات وقطع أرضية ومحلات تجارية، وتحتل العاصمة حصة الأسد من تلك الأصول العقارية، حيث يشير ملحق الاتفاقية، الموجود بحوزتنا، إلى أن شركات التأمين الفرنسية تمتلك نحو 40 عمارة تقع في بلديات بلوزداد والجزائر الوسطى والأبيار، وحوالي 100 شقة موزعة بين شوارع ديدوش مراد ومحمد الخامس والعربي بن مهيدي وسط الجزائر العاصمة، وساحة أول ماي وحسين داي، إلى جانب عشرات المحلات التجارية في عدد من بلديات ولاية الجزائر، ومحطتي خدمات في الأبيار وحسين داي، ومكتب يقع داخل المقر السابق لوزارة المالية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، اشترت الجزائر، في إطار الاتفاقية السالفة الذكر، شقتين كانت تمتلكهما شركة تأمين فرنسية في عمارة رقم 47 تقع بشارع ديدوش مراد بالجزائر الوسطى، في الطابقين الأول والرابع، زائد محليين تجارين، كما استرجعت محلا تجاريا في نفس الشارع يحمل رقم 49، هو حاليا يستغل كمكتب للخطوط الملكية المغربية، وأربع شقق في نفس العمارة. كما اشترت وزارة المالية عمارة بالكامل، ويتعلق الأمر بمجموعة مكاتب من ستة أدوار عند مدخل شارع محمد الخامس، يستغلها حاليا كل من البنك الوطني الجزائري والصندوق الوطني للتوفير والاحتياط. وفي شارع محمد الخامس، وسط العاصمة، رقم 52 و54، اشترت وزارة المالية مجموعة مكاتب كانت ملحقة لوزارة الصحة قبل .1966 كما تملك شركات التأمين الفرنسية مجموعة من الشقق والعمارات والقطع الأرضية في قلب وهران وعنابة وقسنطينة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق