الحدث الجزائري

المعارضة تساوي صفر

العربي سفيان

لا يبدوا أن الحراك الشعبيالذي ازاح سلطة بوتفليقة ونقل عشرات المسؤولين السابقين من مكاتب وفيلات ، إلى السجون، كشف  ايضا عجز المعارضة السياسية في الجزائر ، وهذا امر عادي  ومعروف  غير المعروف  هو  ان المعارضة فشلت ايضا في استثمار او اختراق الحراك ولم تتمكن من تحسين وضعيتها.

فقدان البوصلة أو بالأحرى حديثكم في الشبك  هو التوصيف الذي يلخص موقف المعارضة الجزائرية بمختلف توجهاتها حيال السيناريوهات المحتملة لإدارة المرحلة المقبلة في الجزائر ، السلطة تسير  في اتجاه تنفيذ اجندة سياسية ثابتة مع القبول ببعض مقترحات احزاب سياسية .

هذه الحالة تعكس مشكلة متأزمة في نشأة هذه التشكيلات السياسية وتكوينها إذ عجزت عن مواجهة مشروع السلطة في محطات سابقة هذا الضعف في الواقع يعبر عن خلل هيكلي وتنظيمي أدى إلى أستفحال ظاهرة الانشقاق داخل هذه التيارات وفي النهاية فشلها في الضغط على السلطة للقبول بأفكارها  أو إقرار مرحلة إنتقالية للخروج بالبلاد من حالة الإنسداد السياسي مثلما تدعو له بعض الاحزاب التي تجتمع بشكل دوري دون جديد

نشأة المعارضة ومسارها في الجزائرالمتتبع للحركة السياسية في الجزائر منذ الإستقلال، يلاحظ أن السلطة قوة واحدة بنيت أسسها في السنوات الأولى من الأستقلال، ما بين 1962 و1967، ومنذ ذلك الحين والسلطة والمعارضة شيء واحد، داخل حزب جبهة التحرير الوطني باقي مؤسسات الدولة قد تكون خاضعة لمجموعات الضغط الإداري والمالي والجهوي، أما المعارضة التي أرادت أن تتمسك بمساحات أخرى، فقد وجدت نفسها خارج الحلبة، في السجن أو في المنفى أو على هامش الحياة

ومع  بروز عدد من التشكيلات السياسية المعارضة بمختلف توجهاتها الفكرية والأيديولوجية إسلامية وديمقراطية  منح المشهد السياسي الجديد نقلة نوعية للمعارضة التي تجاوز عدد أحزابها في وضع قياسي ما خلق فرصة للتعاطي بحرية أكبر مع الحراك السياسي، فبعد سنوات من المنع والقمع والسرية أصبحت لا تعترف بالموانع ولا القيود، ، إذ عمل حزب السلطة على إضعاف جبهة التحرير الوطني بخلق كيان مواز لها وهو حزب التجمع الوطني الديمقراطي المعروف إختصارا بحزب “الأرندي”، في المقابل جرى تهميش أحزاب المعارضة المنتقدة  مع إحتواء تلك التي ساندتها في إختياراتها ولا تزال لحد الساعة على الهامش و كل مقترحاتها لا تحمل على محمل الجد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق