رأي

المعارضة الصورية التي تخدم السلطة وتخدع المواطن !!.. الأحزاب السياسية في الجزائر مفعول به دائما

عبد الرحمن ابراهيمي
ـــــــــــــــــــ

هل الأحزاب السياسية المعارضة أو التي تدعي المعارضة في الجزائر متواطئة أم ضحية ؟
هذا هو السؤال الخطير قبل سنوات ليست كثيرة قال صحفي جزائري مخضرم راحل في حديث ودي مع بعض الزملاء في مقهى وهراني ” المعارضة الحقيقية موجودة في الجبل “، الرجل كان يقصد الإرهابيين الذين يقاتلون السلطة ويقاتلون معها الشعب ككل، لكنها الحقيقة في الجزائر لا توجد معارضة بالمعنى الحقيقي ، إنها نخب سياسية منتفعة من النظام السياسي القائم ، بل وهي جزء منه ، تصوروا لو أن الأحزاب كلها بلا استثناء قاطعت الإنتخابات التشريعية والمحلية وقبلها انتخابات العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة ، كيف كانت ستكون صورة النظام السياسي القائم خارجيا، مجرد مشاركة الأحزاب التي تدعي المعارضة وتمارس في الحقيقة الموالاة في اي انتخابات يعني أن النظام السياسي القائم في الجزائر و الذي لا علاقة ولا صلة له بالديمقراطية ، هو نظام ديمقراطي، في الجزائر توجد عشرات الأحزاب لا يستطيع أي جزائري أن يتذكر أسماء عشرة منها، دائما ما تكرر دعاية السلطة أن هذا التنوع دليل على سلامة الديمقراطية الموجودة
لكن لماذا نمارس كل هذه القسوة على الأحزاب السياسية وهي تتحرك ضمن هامش الحرية التي منحها اياها النظام الذي يمسك بفاصل حياة 40 مليون جزائري ، فلا أحد يتحدث أحد عن هامش الحركة الذى أتيح للأحزاب حتى يمكن محاسبتها بعدالة عن نشاطها أو إنجازها.
السلطة القائمة كانت حتى وقت قريب تمارس شراء الذمم وربما لهذا تمكنت من احتواء عشرات الشخصيات السياسية المعارضة ، اليوم ليس بوسع السلطة القائمة شراء الذمم أو ربما لا يمكنها دفع الكثير لشخصيات من أمثال عمارة بن يونس لويزة حنون و عمر غول لكن لديها آلة القمع الرهيبة التي تتكون من جهاز بوليسي متعدد الطبقات مدعوم بعدالة تطبق القانون بحذافيره الدقيقة على المعارضين فقط ، عدالة يوجد بها قضاة من نوع القاضي صاحب العبارة الشهيرة ” لوكان جيت لوليدي ” النظام السياسي يستعيد الآن مهارات القمع أدرك أن السماح لهذه الأحزاب بهامش حرية حقيقي قد يدفع الى الساحة السياسية ببدائل حقيقية، تهدد الصمت فى مواجهة فشله وأدائه العبثي في كل الساحات، وتؤسس لتشكل معالم دولة وليس شبه دولة، ومن ثم بدأت تدابير ناعمة برعت فيها السلطة القائمة في العقدين الماضيين منها منع التجمعات والمسيرات في العاصمة .
المعارضة الجزائرية ربما تكون ضحية سلطة قوية تمسك بمصائر الجزائريين ، لبكنها ايضا شاركت السلطة في تنويم الراي العام عبر مشاركتها الصورية في الانتخابات معروفة النتيجة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق