في الواجهة

المعارضة الجزائرية .. الانهيار

شهد الاسبوعان الماضيان تطورا على قدر كبير من الأهمية الأول كان غياب اي دور لما يسمى الاحزاب السياسية الجزائرية ، وتحول المشهد السياسي إلى مواجهة بين حراك شعبي وسلطة قائمة ، المتطور الثاني المهم كان توقيف رئيسة حزب العمال لويزة حنون ، و الموقف الذي أظهرته احزاب المعارضة من الحادثة المهمة ، والتي تعاملت مع الحدث المهم بطريقة ” اداء واجب العزاء لحزب العمال ” ، كما علق على ذالك صحفي جزائري في مقال رأي .

الأزمة السياسية في البلاد لم تعد تتعلق فقط بالمواجهةبين سلطة وحراك شعبي ، بل بغياب المعارضة السياسية ، فالأحزاب السياسية التي كانت  قد إجتمعت في بيت عبد الله جاب الله بحثا عن خارطة طريق وتصور مشترك تقدمه للمؤسسة العسكرية في إطار حلحلة الأزمة الراهنة، عادت لتعيش حالة التشتت والتيهان، وبرزت تناقضات بين التيارات الحزبية وخلافات أيضا طفت للسطح بين حمس وجبهة العدالة والتنمية لتشل هذه اللقاءات بعد موجة الإتهامات الخطيرة التي تم إطلاقها على بعضهم البعض 

وبالنظر إلى جماعة المعارضة التي يطلق عليها لقب ”جماعة باب حسن” بحكم لقائها المتكرر في هذه المنطقة فان هذه المجمع تعيش حالة تيه و تشتت، فبعد إجتماعاتهم الأسبوعية لإخراج البلاد من أزمتها و  فك حالة الإنسداد، نشبت خلافات جد حادة بين الأحزاب المجتمعة كانت ظاهرة أو تحت الطاولة لتلغي هذه اللقاءات بشكل كلي

محللون متابعون لتطورات الشأن السياسي في الجزائر، قالوا أنه من الصعوبة بمكان أن تعاود قوى المعارضة  الإجتماع مجدداً، بسبب تباين المواقف فيما بينها والحرب الكلامية التي ظهرت في الفترة الأخيرة بين الأحزاب المعارِضة، فضلا عن تعدد الخيارات لدى الأطرف المعارضة

المعارضة تعاني من شرخ عميق ، بخلاف ما كانت عليه الحال عام 2014، عندما كانت المواقف متقاربة، ونجحت المعارضة حينها في التكتل ضد الولاية الرابعة لبوتفليقة،  و المواقف المبدئية لأبرز قوى المعارضة متباعدة حاليا، و بينما يرفض الحراك الشعبي  مقترحات السلطة لتسيير المرحلة الإنتقالية للبلاد بعد إستقالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، منها الأنتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الرابع جويلية القادم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق