ولايات ومراسلون

المسيلة/محاولة انتحار فتاة قاصر ببوسعادة

تدخلت مصالح الحماية المدنية بالمسيلة وحدة بوسعادة يوم أمس على الساعة 17سا30 مساءا بحي لعوينات بلدية بوسعادة على اثر محاولة انتحار فتاة تبلغ من العمر 15 سنة، وهذا بلف “خمار” على مستوى الرقبة، وتم نقل الحالة إلى مستشفى بوسعادة في حالة غيبوبة، حيث تبقى أسباب ودوافع محاولة هذا الانتحار مبهمة لحد الآن. كما تجدر بنا الإشارة إلى تزايد هاته الظاهرة مؤخرا في اوساط الشباب والذين يمثلون 80% من مجمل حالات ومحاولات الانتحار في الجزائر ، والذي أصبح من الطابوهات التي تدعو إلى دق ناقوس الخطر في الجزائر، حيث كشفت الإحصائيات مؤخرا عن تسجيل أزيد من 1100 حالة انتحار سنويا، وإحصاء زهاء 10 آلاف محاولة انتحار فاشلة كل سنة، وهي أرقام مرعبة حقا في مجتمع إسلامي يتمسك بالأعراف والتقاليد المحافظة التي تناهض مثل تلك الأفعال المحرّمة شرعا وقانونا.

ويشير المختصون في علم الاجتماع أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة فاقمت الآفة، بحيث أن البطالة والظروف المزرية التي يعيشها الشباب أدت إلى إحساسهم بالظلم والحقرة وانعدام الدور الاجتماعي مما أدى بهم الى استهلاك المخدرات والضياع وتبلور تلك الأفكار المشينة التي تؤدي بهم إلى ذلك المصير، كما أشاروا إلى الفشل في العلاقات العاطفية التي تزيد من سوء الحالة النفسية والشعور بعدم الأمان، ناهيك عن بعض المشاكل والصراعات الزوجية المندلعة عبر الأسر والتي أدت إلى الانتحار في عديد المرات كما يرى مختصون أخرون أن تفشي الانتحار يعود إلى العشرية السوداء التي خلفت آثارا نفسية وخيمة على الأفراد بعد أن عاشروا مشاهد الدماء لعشر سنوات وكان الانتحار من الأشياء الهينة لديهم، في ظل غياب الوازع الديني و تقصير واضح ومساعي محتشمة لدور المجتمع والجهات الوصية لإحتواء الظاهرة.

عامر سعودي