أخبار هبنقة

المسؤول يقول لزعيم الحزب …. تزيد كلمة وحدة ندخل ر…. للحبس يامنافق

عبد الرحمن ابراهيمي
ــــــــــــــــــــ
واش نسيت روحك با منافق تزيد كلمة وحدة ندخل ر…. للحبس يا ابن ….، كاد رئيس الحزب يصاب بالاغماء وهو يسمع العبارات البذيئة و الساقطة من فم المسؤول العادي ، في هذه اللحظة عاد شريط ذكريات السياسي المعارض بالرجل بعيدا إلى سنوات كان يعبر فيها عن رأيه بكل حرية، ينتقد السلطة والنظام السياسي في العلن وفي السر ، في تلك الفترة لم يكن أحد يجرؤ على إسماعه مثل هذه العبارات، تذكر رئيس الحزب ذالك اليوم المشؤوم ، عندما رن هاتف بيته ورفع السماعة قائلا ” شكون “…. رد عليه المتصل في الجانب الثاني أنا ….. اريد ان التقيك هل يمكن أن تزورني في مكتبي غدا على الساعة التاسعة صباحا، رد عليه السياسي المعارض ولم يكن في تلك الفترة قد اسس حزبا سياسيا طبعا سأزورك في الموعد المحدد.
في تمام الساعة التاسعة صباحا دخل السياسي المعارض إلى مكتب المسؤول المهم جدا، وبادره المسؤول بعبارات الترحيب والحفاوة قائلا .. ” هذي غيبة ” يعني لازم نتصلوا بيك حتى تزورنا …. رد عليه السياسي المعارض والله أنت عارف ظروف العمل، والإلتزامات كما أن مديري في العمل يراقب كل صغيرة وكبيرة تصور أنه خصم لي نصف الراتب في شهر افريل الماضي… يرد عليه المسؤول سأكلم ر…. حالا ،كيف يتصرف هكذا مع شخصية وطنية لها قيمتها مثلك، يحمل السماعة ويتصل بمدير الهيئة التي يعمل لصالحها السياسي ويمسعه كلاما غليظا، ثم يقفل المكالمة قبل أن يرد المدير على سيل السب الذي سمعه.
يطلب المسؤول القهوة للسياسي ثم يفاتحه قائلا .. ” يا صاحبي راك طايح علينا ” … تخيل قبل يومين كلمني ” الشاف الكبير ” وكان في قمة الغضب منك …. لكنني قلت له لا تقلق سي ….. من ” نتاوعنا ” … فيرد السياسي المعارض سيدي …. أنت تعرف أن كل كلمة قلتها في الحوار الصحفي الاخير مع الصحيفة الأجنبية حقيقي …. فيرد عليه المسؤول نعم ولكن أنت تعرف ظروف البلاد ” خلونا نخدموا شوية ” … ثم يستطرد قائلا أنت تعرف أن ” المعلم ” مشغول بمشاكل أكبر بكثير من الرد على تقارير الصحف الأجنبية، والبلاد تحتاج لابنائها المخلصين من أمثالك، …. يرد السياسي المعارض نحن كلنا في خدمة الوطن لكننا نختلف على كيفية إخراجه من الأزمة التي تعصف به… يقف المسؤول ويقول للسياسي المعارض … ماكاين لا أزمة ولاهم يحزنون البلاد بخير ، وخلال سنوات سترى كيف ستتغير الأمور … فقط نحتاج لدعم المخلصين من امثالك.
وتنتهي المقابلة بعد أن يعطي المسؤول رقم هاتفه الشخصي الخاص جدا للسياسي المعارض، وتبدأ مرحلة جديدة من حياة السياسي الذي قرر الانشاق عن حزبه ويبدأ في تغيير اللهجة ويمتدح المسؤولين بمناسبة وبدون مناسبة ، ثم يقرر تشكيل حزب سياسي موالي للسلطة ، وفي غضون اقل من سنتين يعين في منصب وزير ويبدأ في نهب المال العام بكل الطرق وتفوح رائحة السياسي المعارض الذي كان قبل سنوات مثالا للشرف ، و يتحول من موظف بسيط يقيم في شقة بغرفتين في حي شعبي إلى مليار دير لديه شقق وفيلات واراضي زراعية وارصدة في بنوك خارجية.
تمر السنوات ويعزل الوزير من منصبه، وفي ذات مرة يقع في مشكل مع رجل أعمال يستولي على عقار كان صاحبنا قد بدا في اجراءات الحصول عليه ، فيقرر الاتصال بأحد المسؤولين وبعد طول انتظار يلتقي زعيم الحزب بالمسؤول ، وأثناء الحديث يهدد صاحبنا بنشر تفاصيل مشكلته في الصحافة ، فيرد عليه المسؤول ” دوسياتك قاع راهم عندي في درج مكتبي ” والدوسي الصغير فيهم يديك للحبس ، فيرد عليه زعيم الحزب السياسي ما نروحش للحبس وحدي، فيقف المسؤول ويوجه سيلا من الكلمات النابية للسياسي ينهيها بعبارة ” تزيد كلمة يا ابن … ندي …. للحبس …. واش نسيت روحك ؟؟ ” …

كل تشابه بين شخصيات هذه الحكاية ما هو إلا محض صدفة فقط ويتبرأ كاتب المقال من اي تفسير خارج النص