ثقافة

المؤتمر الدولي الأول حول التراث المعماري والعمراني لمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التونسية والمعهد الوطني للترات بتونس ومخبر الفنون والدراسات الثقافية التابع لجامعة تلمسان أبو بكر بلقايد بالغرب الجزائري ومخبر التراث الثقافي واللغوي والأدبي بالجنوب الجزائري التابع لجامعة غرداية.

تستضيف مدينة الحمامات بتونس على مدار ثلاثة أيام علمية أكاديمية,18-19و20 نوفمبر 2018, فعاليات أشغال المؤتمر الدولي الأولي من نوعه، بمشاركة عدة أساتذة ودكاترة من مختلف الجامعات للدول المشاركة و مخابر التراث و مراكز الدراسات.

بحيث عرف المؤتمر مشاركة واسعة بتسجيل حضور حوالي 250 مشارك لمختلف الدول منها من الدول المغاربية : تونس – الجزائر –المغرب – ومن الدول العربية : فلسطين -مصر – السعودية -الأردن– العراق – لبنان – البحرين – السودان والدول الأوروبية: إيطاليا – فرنسا – ألمانيا – اليونان إضافة إلى تركيا.

تدار وقائع أشغال المؤتمر باللغة العربية إضافة إلى,الفرنسية, الإنجليزية و الإيطالية. وتنظيم مداخلات في شكل بوستيرات كمشاركة للمتدخلين.

يصب موضوع المؤتمر حسب إفادة رئيسته السيدة بامون بولقرون أمنة, في دراسة التراث العمراني والمعماري، الواقعة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط من خلال خصائصه الأثرية والهندسية والتقنية والعلمية، دون إغفال دور العمارة والعمران من النواحي الإجتماعية والثقافية المختلفة من زاوية تراثية وعلمية وثقافية وأنثروبولوجية، حيث أن التراث المعماري والعمراني في نفس الوقت يعتبر مجالا تراثيا, يؤلف ويؤسس لمواضيع دراسة مهمة جدا, للعلوم الإنسانية التي تبحث جاهدة عن رموز الأشياء وظواهرها، حيث لا يعني المجال بالنسبة إليها الفضاء ولا الفراغ، بل يقترب من المكان والحيز المنظم والموجه والحامل للمعنى الأصلي.

و تدور محاور المؤتمر, حسب إفادة الدكتورة كفاية خليل أبو الهدى رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر,إلى خمسة محاور وهي : حول أهمية التراث العمراني والمعماري وتحديد هويته، وإستخدام التقنيات والتكنولوجيات الحديثة في التراث المعماري والعمراني، وإدارة وتسيير التراث المعماري والعمراني، وإعداد قاعدة بيانات وجرد للتراث المعماري والعمراني، وتجارب الدول في إعادة إحياء وتثمينه.

وسبق أن أكد السيد وزير الشؤون الثقافية التونسي خلال الجلسة التي جمعته رفقة رئيسة المؤتمر الدكتورة بامون بلقرون آمنة والأعضاء, بضرورة تكاتف الجهود المغاربية بهدف خلق عمل ثقافي وفكري مشترك بين تونس والجزائر من جهة، وبين تونس ودول البحر الأبيض المتوسط من جهة أخرى.

كون أن هذا المؤتمر الدولي الأول حول التراث المعماري والعمراني لمنطقة البحر الأبيض المتوسط يهدف بالأساس إلى دراسة مدى إمكانية تطويع خصائص التراث العمراني والمعماري بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط ليلبي متطلبات العصر، دون الإضرار بقيمته التراثية.

يهدف المؤتمر حسب إفادة السيد عادل مصطفى عمر إبراهيم نائب رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر إلى المحافظة على إستدامة التراث العمراني والمعماري بكل أجزائه وأنواعه ، لأجل توعية السكان بأهمية هذا التراث ذو القيمة الثمينة الذي لا يمكن الإستهانة به ولا إهماله ولا التفريط فيه و لا السماح بالمساس به ، وتشجيعهم للعودة للمناطق التراثية ، و إستغلالها بشكل إيجابي للحفاظ عليها وصيانتها لحمايتها، والمحافظة على البيئة التراثية وإطالة عمر المواقع والمعالم الأثرية وصيانة النسيج العمراني التقليدي والمحافظة على طابعها الأصيل، بالإضافة إلى البحث في واقع التراث والآثار وموقعه العلمي الأكاديمي، وتعزيز أوجه التكامل والتفاعل بينها، والتفكير في سبل تطويرها لتحقيق أهداف علمية وإنسانية مشتركة.

يتيح المؤتمر الفرصة للباحثين والطلبة المهتمين بالبحث العلمي في التراث والآثار بكل مجالاتهما، بالتحاور وتبادل المعارف والخبرات والتجارب والمعلومات حول تطلع بطموح لأفاق العلوم وإسهاماتها في النمو والتطوير في هذا المجال، والتأسيس لحراك علمي مستمر ومتجدد وصولا إلى الإبداع والإبتكار في مجال العلوم الإجتماعية والمجالات التي تتصل بها، تعزيز التعاون العربي والغربي وتطويره على مستوى التعليم العالي والبحث العلمي، تعزيز القيم البحثية والإبداعية لدى الطلاب والطالبات في مرحلة الدراسات العليا، وتنمية قيم وثقافة البحث العلمي والإبداع والإبتكار لديهم لغرس وتعزيز قيم التنافس العلمي الشريف، والعمل الجماعي المنتِج، وبناء جسور التواصل العلمي بين الباحثين.

وسوف يعرف المؤتمر مشاركة واسعة في مجالات عدة تخص القطاع التراثي والتي سوف تخرج بتوصيات و قرارات تبلغ للسلطات المعنية

للعمل بها مستقبلا من أجل الحفاظ على هذا الموروث الزخم .

نورالدين بامون