كلمة رئيس التحرير

الكذبة الكبيرة … رئيس جمهورية منتخب في الجزائر !

يكتبها اليوم مرابط محمد
يقول خصوم العملية السياسية الجارية الآن في الجزائر تحت مسمى الانتخابات الرئاسية، انه من غير الممكن الآن تنظيم انتخابات رئاسية ، لأن من يختار الرئيس القادم للجمهورية هم بقايا نظام الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز، يقولون ايضا إن الانتخابات الرئاسية القادمة ستتم باشراف مباشر من المؤسسة العسكرية التي قررت صناعة رئيس جمهورية قادم، توصيف الرئيس القادم للجمهورية طبقا لما يتداول هو أنه ” طرطور ” سيتم تسييره من وراء ستار، هذا الكلام يتضمن استغباء واستخفاف بالعقول عقول العوام ، على حد تعبير كثير من الناس، لأنه يتجاهل وقائع تاريخية وقانونية واضحة، المشكلة لدى خصوم المشروع السياسي الجديد للسلطة القائمة هو أنه يتجاهل وقائع ثابتة بالدليل ابرزها ما وقع قبل سنوات قليلة جدا، من قبل نصف رئيس جمهورية الحديث هنا عن عبد العزيز بوتفليقة في أواخر سنوات حكمة عندما كان مقعدا و عاجزا عن أداء مهامه سواء كلها أو اغلبها، الجزائر عاشت 5 سنوات على الاقل احدينا بنصف رئيس أو ربع رئيس دولة لكن نصف الرئيس هذا كان سواء شخصيا او عبر شقيقه يسير كل شيء، ولا أحد كان قادرا على الاعتراض على قرار رئاسي، من نصف رئيس جمهورية، حديث خصوم العملية السياسية يتجاهل تماما أن اي رئيس جمهورية منتخب لديه من الصلاحيات الدستورية ، وسيكون لديه من الاعتراف الدولي ما سيسمح له بإحداث اي تغيير يرغب فيه إذا توفرت النية لفعل ذالك .
سنقولها بصراحة اي رئيس جمهورية منتخب طبقا للدستور الواضح والصريح وطبقا للاعتراف الدولي ، يمكنه تنحية كل القيادات العسكرية ، بجرة قلم، ولن يجرا أحد على معارضة مثل هذا القرار لأنه صادر عن الرئيس المعترف به طبقا لانتخابات رئاسية، والمشكلة لدة خصوم العملية السياسية سواء من السياسيين أو الاعلاميين أو اليوتوبر هي أنهم يدركون تماما وهم على قناعة تامة بهذه الحقيقة لكنهم يسوقون غيرها للرأي العام.
اذن المشكلة الحقيقية لا تكمن في دعم الجيش للانتخابات الرئاسية بل في أمر آخر لعله بقايا نظام الرئيس بوتفليقة التي تحاول العودة مجددا وتنظيم صفوفها، وللأمانة فإن المشكلة بالنسبة لموضوع أو مسألة بقايا نظام بوتفليقة لا تكمن في وجود الوزير الأول نور الدين بدوي والرئيس بن صالح بل في جيش كامل من الموظفين عددهم قد يفوق عدد عناصر الجيش ذاته ، مآت الآلاف من الاداريين ومنتخبي البلديات والولايات الذين تورطوا بشكل او بآخر في تجاوزات وقعت في سنوات حكم الرئيس السابق ومعهم الآلاف من رجال الأعمال ومئات الصحفيين والاعلاميين وحتى القضاة ، والسؤال هنا هل يمكن لمجلس تأسيسي تقوم المعارضة بتشكيله أن يقضي على هذه الدولة العميقة ؟ الجواب لا بالتأكيد لأن الحل الحقيقي والصريح هو اعادة بناء دولة بالكامل، السلطة الحالية ترغب في تنفيذ عملية اعادة البناء على مراحل والمعارضة ترغب في تنفيذ عملية اعادة البناء الآن وفورا ، وهذا هو لب المشكلة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. بارك الله فيك هذا هو لب المشكل الحقيقي وزد عليها مشكل الهوية الذي اصبح كالصخرة عند كل انتقال للجزاىر يرمى به في وسط الطريق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق