رأي

الكذبة التي صدقها الاسلاميون .. 3 أسئلة للعربان من أحباب أردوغان

مخلوف نافع جرماني

اعتقد شخصيا أن عقل الاسلاميين أكثر هوسا بعقيدة المخلص بكسر اللام ، أكثر من المسيحيين الانجيلييين ، و إلا كيف يمكننا تفسير الإيمان الراسخ لدى جماعات الاسلام السياسي بشكل خاص جناح الاخوان بالولاء الكامل للسيد رجب طيب اردزغان بالرغم من التناقضات الظاهرة في سياساته وسأركز على مجموعة قليلة من الاسئلة التي تكشف بالدليل زيف العقيدة التي يبني عليها السيد أردوغان سياساته الداخلية والخارجية .
السؤال الأول الموقف من القضية الفلسطينية
يفترض في حزب اسلامي، وفي شخصية زعيم سياسي يلقبه أنصاره من الاسلاميين العرب بالرئيس المسلم على اساس أن باقي الرؤساء والزعماء غير مسلمين أن يكون به موقف مبدئي من القضية الفلسطينيةن الموقف هذا لم نره إلى غاية الساعة ، تركيا أردوغان لديها علاقة أكثر من متميزة مع الكيان الصهيوني رغم ادعائها بدعم الفلسطينيين، الموقف المبدئي من القضية المركزية للمسلمين لا يمكن ان يستقيم عند زعيم دولة يدعي انصاره أن من أعدل حكام عصره، إلا بقطع العلاقة الكامل مع اسرائيل المغتصبة لأقدس مقدسات المسلمين، لكن أردوغان ذهب بعيدا في سياسة مهادنة اسرائيل، عندما أغمض عينيه الاثنتين عن ما وقع لأسطول الحرية، و أبقى على العلاقة مع اسرائيل رغم كل شيء ، لكن المشكلة لدى الاسلاميين هي أنهم عند الحديث عن أردوغان يقارنونه بالزعامات العربية الديكتاتورية ، ولا ينطلقون من المنطلقات العقائدية .
السؤال الثاني طريقة الحكم في تركيا
تركيا دولة مسلمة لشعب يعتنق الديانة الاسلامية، ويحكمه حزبذي توجه ديني ، و يقول الاسلاميون العرب إن أردوغان رئيس اسلامي التوجه، لكن بالرغم من هذا فإن تركيا أردوغان هي من أكثر دول العالم ونحن نعني ما نقول من أكثر دول العالم حصولا على قروض ربوية، لدرجة أن أحد اسباب النهضة الاقتصادية في تركيا هي القروض الضخمة التي حصلت عليها تركيا من مختلف المؤسسات المالية الدولية الربوية ، فهل يعقل أن يكون هذا هو شكل الاسلام السياسي الذي يريده الإسلاميون العرب ، قضية الالتزام الديني للرئيس التركي أردوغان تتعدى فكرة البنوك إلى قوانين داخلية تركية بعيدة عن الاسلام، أردوغان رئيس يحكم دولة لائكية موغلة في فصل الدين عن الدولة، ولهذا كان يجب على الاسلاميين العرب عدم المتاجرة بشعار الاسلام السياسي أو تطبيق الشريعة الاسلامية في تركيا لاننا أمام نموذج دولة لائكية غربية لا فرق بينها وبين العديد من الدول المتشددة في منهج فصل الدين عن السياسة والدولة .
ثالثا موقف أردوغان من الثورة السورية
بالرغم من كل شيء يواصل بعض الاسلاميين العرب الإعتقاد بأن أردوغان كان نصيرا مخلصا لما يسمى ثورة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد، وهذا الايمان لا يستقيم مع سلوك أردوغان البراغماتي القائم على أطماع توسعية ، ضد سورية لا علاقة ولا صلة لها بنصرة الشعب السوري ، الدليل على هذا الكلام العلاقة القوية بين أردوغان المسلم المناصر للشعب السوري بـ روسيا بوتين روسيا التي جاءت للقضاء على الثوار الاسلاميين في سوريا، بل والحلف غير المعلن الآن بين روسيا وتركيا ، هذا الحلف الذي اقلق الحليف الاستراتيجي الأول لتركيا الولايات المتحدة الأمريكية، عقب حصول أنقره على صواريخ أس 400 من روسيا ، يجب على الاسلاميين العرب الاعتراف بأن اردوغان المسلم نصير المستضعفين في سوريا سلم حلفائه الاسلاميين السوريين للروسن مقابل علاقات متميزة مع روسيا ، يجب على الاسلاميين العربان من أنصار السيد أردوغان الاعتراف بأنهم أمام شخصية سياسي برغماتي لا علاقة له لا بدين ولا بديمقراطية ولا بنصرة للمستضعفين ، علاقته الوحيدة هي بمصالح بلاده ومصالحها فقط .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق