مجتمع منوعات

القناعة كنز لا يفنى

القناعة صفة من الصفات الخلقية الحسنة ولها ارتباط مباشر بقوة الايمان، وهي من أروع ما قد يمتلكه الإنسان، لأنها كنز ثمين تشعر صاحبها أنه أغنى الناس وأكثرهم رضى عن نفسه وتغمر قلبه بالسكينة والفرح .

لقوله صلى الله عليه السلام : ( ولكن الغنى غنى النفس ).

فليس الغنى كثرة المال والأرزاق، وإنما يقتنع الانسان بما أوتي له وماهو عليه، لأن البعض لا يقتنع بما هو عليه أو بما سخر له، فتجده هائما بين نفسه وراكضا وراء الزيادة ومارآه عند غيره يتمنى لو كان عنده.

فمهما ملك الإنسان من مال إلا أنه يبقى فقيرا لله سبحانه وتعالى، كما أن القناعة تجنب صاحبها الوقوع في الغيرة والحسد وسوء الطباع، فالقنوع لا ينظر للذي في يد غيره ولا يتمنى أن تزول من بين يديه أو يحسده عليها .
ومن أكثر الاشياء التي تجعل الإنسان يفكر في القناعة هو أن هذه الدنيا زائلة فانية، ومهما امتلكت وأصبح لديك سيأتي يوم وتغادر كل شيء وماهذا إلا نعيم مؤقت فكن شاكرا لله راضيا بقدره الذي كُتب لك، لأنه من يرضى بذلك فهو إنسان لا يعرف الخراب.
لأن القناعة ماهي إلا نظارة من ارتداها يرى الحياة جميلة في نفسه وبين عينيه، وأنها عزة للنفس وفي الطمع ذلة للنفس وإهانة وهي سبب للبركة ووقاية من الغيبة والنميمة وتشيع المحبة والمودة بين الناس.

وقد حثنا رسولنا الكريم على أن نتجنب النظر لما هو أعلى منا وأغنى، بل يكتفعلاق

إنسان بما هو لديه وأن ينظر لما هو أقل منه ويحمد الله على ما قدمه له .

قال صلى الله عليه وآله وسلم: “إذا نظر أحدُكم إلى مَنْ فُضِّلَ عليه في المال والخَلْقِ فلْينْظُرْ إلى مَنْ هـو أسفل منه, فذلك أجدرُ أن لاتزدروا نعمةَ الله عليكم”.

فلتكن القناعة شعار لحياتنا لأنها تجملها بطابع خاص وتزرع الراحة والرضى في النفوس .

 

إيناس علاق