مجتمع

القمر يتصدأ

شيماء اوشن

كشفت ورقة بحثية جديدة عن ظاهرة غريبة تحدث في أقطاب القمر تجعل من تركيبة الأجزاء في تلك المناطق مختلفة تماما عن المواد والجزيئات الأخرى في باقي أجزائه. ورصدت هذه الظاهرة الغريبة المركبة المدارية “Chandrayaan-1″، التابعة لمنظمة أبحاث الفضاء الهندية. أكدت هذه الورقةوجود طيف للهيماتيت (معدن أكسيد الحديد الثلاثي) بعد انعكاس الضوء في قطبي القمر. ويعتبر الهيماتيت شكل من أشكال أكسيد الحديد، المعروف باسم الصدأ. ولتتشكل هذه المادة يجب أن يكون الأكسجين متوفرا، وهو أمر يفتقر إليه القمر فكيف حدثت هذه الظاهرة الغريبة في قطبي القمر؟ بحسب صحيفة “الإندبندنت” في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”،صدم الخبراء بنتائج كارثية. صرح”أبيجيل فريمان” أحد علماء مختبر الدفع النفاث ‘في البداية لم أصدق ذلك لا ينبغي أن توجد هذه المادة في الظروف الموجودة على القمر’ وأضاف: ‘لكن منذ أن اكتشفنا الماء على القمر، كان الناس يتكهنون بإمكانية وجود مجموعة متنوعة من المعادن أكثر مما ندرك إذا تفاعلت تلك المياه مع الصخور’. واكتشف العلماء أن وجود الصدأ على القمر يمكن تفسيره بثلاث طرق،وعلى الرغم من أن القمر ليس له غلاف جوي خارجي إلا أنه يحتوي على كميات ضئيلة جدا من الأكسجين، لكن من أين يأتي الأوكسجين؟ أشارت الدراسة إلى أن ذرات الأوكسجين تسافر إلى القمر من الأرض محمولة بالمجال المغناطيسي الخاص بكوكب الأرض في رحلة تقطع فيها مسافة 385 ألف كيلومترا عبر الذيل المغناطيسي للأرض. وهذا يفسر سبب تواجد كميات كبيرة من الهيماتيت على جانب القمر المواجه للأرض أكثر بكثير من جانبه البعيد. أما السبب الثاني الذي أشارت إليه الورقة، فإن الأكسجين ربما انتقل إلى القمر قبل مليارات الأعوام عندما كان قريب جدا من كوكب الأرض، بالإضافة لكمية الهيدروجين الموجودة على القمر، حيث يصل إليه عبر الفضاء من خلال الرياح الشمسية القادمة من الشمس. أما العامل الثالث، فهو الجليد المائي الموجود على القمر وفي أسفل الحفر القمرية على الجانب البعيد من القمر. وهنا اقتراح باحث من جامعة هاواي، أن جزيئات الغبار الشمسي التي تضرب القمر بانتظام يمكن أن تحرر جزيئات الماء هذه وتختلط بالحديد ثم تسخنه ما يرفع معدلات الأكسدة. وتساعد مثل هذه الأبحاث في تفسير سبب وجود مادة الهيماتيت في أجسام أخرى خالية من الهواء مثل الكويكبات والمذنبات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق