تحقيقات في الواجهة

القصة الكاملة لـ المواطن الفرنسي السجين بتهمة الانتماء لتنظيم داعش … من جامعة السوربون إلى جماعة البغدادي

خ بلقاسم
ـــــــــــــ

البداية كانت في مصر والنهاية في سجن مشدد الحراسة في الجزائر ، هذه هي قصة الجهادي الفرنسي الجنسية من اصول مالية الذي درس في احدى ارقى جامعات فرنسا في السوربون قبل أن يتحول إلى الفكر التكفيري ، تفاصيل قصته أو جزء منها كشفتها وقائع المحاكمة أمام قضاة ومحلفي جنايات بومرداس .

توصل المحققون في جهة امنية جزائرية إلى أن أحد مواقع الانرنت التي تعمل على تجنيد ارهابيين لصالح تنظيم الدولة وتستهدف شمال افريقيا تدار بحساب تلغرام يملكه مواطن فرنسي، من اصول مالية، التحقيقات هذه تواصلت حتى قبل الايقاع بالمتهم الذي مثل أمام محكمة جنايات بومرداس، وكشفت أن المتهم عضو في شبكة سرية تابعة لتنظيم الدولة،وأن الأخير يحوز على شهادة جامعية من السوربون وهي احدى ارقى جامعات فرنسا .
مثل أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء بومرداس شاب في 32 “د عمر” من العمر يحمل جنسية فرنسية من أب مالي و أم مصرية بصفته متهم متابع بجرم الإشادة بأعمال ارهابية و استعمال تكنولوجيات الاعلام و الاتصال لصالح تنظيم ارهابي ينشط بالخارج حيث أن هذا الأخير أشرف على تسيير موقع إلكتروني إلى جانب صديقته نور و الارهابي أبو المهاجر الاعلامي في حملة تجنيد شباب جزائريين و نشر أفكار ارهابية مستهدفا بذلك فئة المراهقين و تظليلهم باسم الجهاد في سبيل الله لغاية توقيفه شهر مارس المنصرم في منطقة برج البحري بعد الترصد لتحركاته كونه دخل الجزائر بطريقة غير شرعية و منه أحيل على الحبس لغاية محاكمته .

متهم الحال حسب ما دار في جلسة المحاكمة ولد في في مصر و انتقل للعيش في فرنسا في سن الثالثة حيث تحصل على الجنسية الفرنسية و زاول دراسته حيث تحصل على شهادة جامعية في التاريخ و العلوم السياسية بجامعة السوربون ثم انتقل للعيش بجانب والده في مالي حيث كان متأثرا به كونه كان من الأعيان المساهمين في الاصلاح بين القبائل .إلا أن متهم الحال و قبل خروجه من فرنسا تعرف على أحد النشطين في تنظيم داعش يدعى “قزافيي” هذا الأخير عرفه بصديقة زوجته ذات الأصول الجزائرية المسماة “نور” حيث ساهمت هذه الأخيرة في توريطه ضمن التنظيمات السلفية التكفيرية، والتحق بسرعة بخلايا سرية تعمل لصالح التنظيمات هذه في الانرنت ، و بمساعدة الارهابي أبو المهاجر بدأ المتهم في النشاط الاعلامي لصالح الجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة داعش، إلا أن التحقيقات كشفت أن المتهم كان على صلة ايضا بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب فرع الساحل ، وتم تكليف المتهم بالإشراف على أحد الواقع التي تعمل على تجنيد شباب و نشر أفكار ارهابية مستهدفا بذلك فئة المراهقين و تظليلهم باسم الجهاد في سبيل الله .و في نفس الفترة خرج المتهم متجها من مالي إلى الجزائر بطريقة غير شرعية لاستكمال نشاطه إلا أنه و بعد رصد تحركاته من طرف مصالح الأمن تم الايقاع بالمتهم ” د عمر” و تم توقيفه و تحويله على التحقيق حيث اعترف بتورطه في القضية إلا أنه تراجع أمام جلسة المحاكمة و ادعى أن المدعوة “نور” التي تعرف عليه بنية الزواج استغلته و معلوماته الشخصية لتحويل حسابه على تطبيق التلغرام إليها و منه استغلاله في نشر الأفكار المتطرفة . و من جهته ممثل النيابة اعتبر تراجعه تهربا من المسئولية و عليه طالب بتسليط عقوبة 10 سنوات سجنا نافذ في حين المحكمة أصدرت حكما يدينه ب 3 سنوات سجنا نافذا.

خ. بلقاسم