مجتمع

القرنطيطا …الغذاء الوحيد للطبقة الشغيلة الضغيفة لتشبيع البطون

العربي سفيان

يستنجد، العمال الكادحين بالشنوطيات و التنظيف، التلاميذ الذين ييعدون عن مقر سكناهم بمحلات الفاست الفود من أجل تشبيع البطون مقابل دنانير معدودة ، حيث يختار هؤلاء بشكل يومي ساندويشات القرنتيتة و البيتزا التي تعد في متناول الجميع

ساندويش ”كارانطيطا” أو ”كارانتيكا” كما تسمى في الغرب الجزائري  أو ”الحامي” أو ”الكبدة البيضاء” كما يسميها العاصميين ، هو من بين الساندويشات المشهورة في التاريخ الغذائي للجزائريين،  وتنتسب هذه الأكلة التي تصنع من طحين الحمص الممزوج مع البيض والزيت والكثير من توابل ”الكمون”، إلى الطبقة الكادحة، ويكفي على الزبون الذي لا تسمح ميزانية أسرته تجاوز بعض الدنانير يوميا أن يلتحق بدكان خاص بالكارانطيطا للحصول على ما يسد جوعه ب 10 دنانير للحجم الصغير و20 دينارا للحجم الكبير من ساندويش ”الكبدة البيضاء”،  ولا يقتصر إستهلاك هذه الأكلة الشعبية غير المكلفة على الطبقات الكادحة، خصوصا وأنها برزت قبل مجيء موضة البطاطا المقلية، وهناك من تعود على أكلها حتى لو كان ميسورا ماديا، والحنين إلى هذه الأكلة يجر الكثيرين إلى إقتنائها والإستمتاع بها مع بعض من الصلصة الحارة ”الهريسة” مع إضافة الكمون، كما تعتبر ”الكارانطيطا” منقذة الكثير من العمال خصوصا مع إقتراب نهاية الشهر، حيث يبدأ الرصيد المادي للعامل العادي في الإنخفاض

جولة ميدانية قادت ”الجزائرية للأخبار” في وقت الغذاء بمختلف محلات الفاست فود ببلدية الحراش وإطلعنا على زبائن هذه الأكلتين المطلوبتين بشكل كبير نظرا لسعرها ، بحيث يجبر الموظفين الذين يتقاضون شهرية لا تكفي لسد حاجيات العائلة مثل هكذا محلات والهدف تشبيع البطن لا غير من أجل إستكمال اليوم الشاق ، والتلاميذ أيضا بمختلف الأقسام والذين يبعدون على مقر سكناهم يستغلون سعر الساندويش القرنتيتة والذي لا بتجاوز 40 دج من أجل إخماد حالة الجوع فقط للعودة للدراسة في الفترة المسائية