أخبار هبنقة

القاضي … الإعدام شنقا ورميا بالرصاص لصاحب ” الحمار “

عبد الرحمن ابراهيمي
ـــــــــــــــــــــــــــ

بينما القاضي مستغرق في تحرير قرارات القضاء و النظر في الملفات المطروحة أمامه، دخل عليه شرطي وهو يصرخ ويجري … قام القاضي من مكانه وصرخ في وجه الشرطي … ماذا بك ألا تعرف أنه من الواجب الإستئذان قبل الدخول ؟ رد عليه الشرطي سيدي القاضي المسألة خطيرة جدا … تحرك القاضي من مكانه وصرخ مجددا في وجه الشرطي ماذا وقع ؟ … رد الشرطي سيدي القاضي لقد انتهك حمار مزرعة وعاث فيها فسادا، ولم يترك شيئا صالحا في بستان الورود، …. صرخ القاضي مجددا في وجه الشرطي .. يا حيوان أهذه قضية خطيرة … سأحولك للتحقيق وأتحدث مع قائد الشرطة في موضوعك …. رد الشرطي سيدي القاضي أنت لا تعرف صاحب المزرعة .. عاد القاضي وصرخ في وجه الشرطي أخرج من مكتبي حالا وعد إلى قيادتك ولا تعاود الدخول علي … انسحب الشرطي في هدوء وأغلق الباب، وعاد القاضي وجلس وبدأ في قراءة المذكرات و القضايا… وبعد دقائق رن الهاتف حمل القاضي السماعة وقال ألو … وفجأة انتفض من موقعه وكان به مس من جن… حاضر احتراماتي سيدي … ثم انصت لدقيقة وبدا في سماع حديث المتحدث في الطرف الآخر … نعم سيدي …. نعم سيدي ….. نعم سيدي لقد جاءني الشرطي وأخبرني بتفاصيل القضية، وقد بدات بالفعل في الإجراءات ….بعدها سمع صرخة أخرى من الجانب الثاني للمحادثة الهاتفية ….. نعم سيدي لقد اخطات كان من الضروري أن أترك كل القضايا واتنقل شخصيا إلى المزرعة ….. ثم انصت لبعض الوقت وهو يسمع التعليمات … وقال نعم سيدي سأجعله عبرة لمن لا يعتبر …. ثم انصت دقيقة أخرى وقال نعم سيدي و ممتلكات صاحب الحمار ستحجز ، أما الحمار فسيعدم على فعلته هذه . انتهت المكالمة .. وسارع القاضي لطلب قائد الشرطة في الهاتف… و طلب منه أن يرسل قوة مدججة بكل أنواع الاسلحة لحراسة المزرعة ، رد عليه في الطرف الآخر شرطي عادي قائلا لا يوجد اي شرطي في مركز الشرطة كل العناصر بما فيهم القائد ورئيس البلدية جميعا هم في المزرعة … رد القاضي المزرعة التي هاجمها الحمار ؟ …. رد الشرطي نعم سيدي ، وقد ألقي القبض على صاحب الحمار وهو الآن قيد التحقيق بتهمة الإعتداء على الأملاك الخاصة والتخريب وتشكيل جماعة اجرامية و حيازة اسلحة … … تعجب القاضي قائلا جماعة إجرامية واسلحة ؟؟ هل لديه شركاء ؟ في الجريمة واين هو السلاح ؟ رد الشرطي طبعا لقد كشفت التحقيقات التي بدأها قائد الشرطة ان المجرم تعاون مع تاجر تبن كان يورد له التبن للحمار ، وكما تبين أن صاحب الحمار كان قد عالج حماره قبل شهر لدى طبيب بيطري … والثلاثة هم الآن قيد التحقيق …. كما كشفت عملية تفتيش الزريبة أن المتهم كان يخفي منجل لنزع الحشائش لحماره وعصا حديدية تخضع حاليا للفحص في مخبر الشرطة الدولي … رد القاضي قائلا أنا سأتحرك الآن إلى المزرعة لمعاينة الاضرار ….. وعندما وصل القاضي الى المزرعة اكتشف أن الحمار كان قد أكل من بستان زهور كانت قد زرعته زوجة مسؤول كبير في مزرعته الخاصة ، وقد اثارت الحادثة غضب المسؤول وزوجته واتهم مسؤولي البلدة بالتقصير وسوء التسيير وتعهد بطردهم من مناصبهم جميعا .
وفي صباح اليوم الموالي خرجت الصحف اليومية بخبر عريض عنوانه تفكيك شبكة إجرامية خطيرة كانت تخطط لقتل المسؤول …. في مزرعته الخاصة واضاف الخبر الشبكة تضم طبيبا مختصا وتاجر حيوانات كبير وتاجر اعلاف كبير … وتعجب القاضي من هذاه العناوين وهو يعرف أن صاحب الحمار كان ” عتالا ” اي حمّال أما تاجر التبن فكان فلاحا بسيطا كما ان الطبيب البيطري كان موظفا بسيطا يعمل لدى الدولة .