أمن وإستراتيجيةفي الواجهة

الفريق قايد صالح و رجال الخفاء الذين حققوا العدالة

مرابط محمد

بالنسبة لملايين الجزائريين يبدوا خبر ايداع رجل أعمال وزير أو مدير أو والي الحبس خبرا مفرحا ، أو ربما خبر عادي، ما لا يعلمه ملايين المتابعين غير المختصين أن كل ملف قضية فساد ، كان عملا بالغ التعقيد ومرهق للغاية بالنسبة للعشرات وأحيانا المحققين من المخابرات من الدرك أو من عناصر الأمن الذين بحثوا فحصوا الملفات استجوبوا الشهود وقدموا كل شيء جاهزا للعدالة ، تشير بعض المعلوملات المتوفرة لدى موقع الجزائرية للأخبار إلى ان ملف رجل الأعمال محي الدين طحكوت لوحده استغرق التحقيق فيه على مستوى الدرك الوطني اكثر من شهر ، قام خلاله محققون من الدرك الوطني بالإستماع لاكثر من 30 شاهدا او مصدر سري للمعلومات، وتنقلوا خلاله بين عدة ولايات ، وبين اكثر من 4 وزارات، بعض المحققين لم يناموا طيلة اسبوع سوى لفترات لا تتعدى 4 ساعات في اليوم ، بعضهم لم يزر بيته لـ 4 ايام كاملة ، الأوامر الصادرة عن الفريق أحمد قايد صالح وعن العميد غالي بالقصير كانت صارومة وواضحة ، وهي تسريع التحقيقات وتسريع عملية عرض المتهمين على العدالة استجابة لمطالب الحراك الشعبي .

ولم تكن مهمة التحقيق في قضايا الفساد والتلاعب بالمال العام من اختصاي فصيلة الابحاث بالعاصمة لوحدها فقد اجتهد العشرات من محققي المخابرات لتقديم معلومات سرية تم جمعها من مصادر خاصة حول وزراء ولاة جمهورية ورجال أعمال ، وبالرغم من أن قرارات الرئيس السابق بوتفليقة التي منع بموجبها قبل سنوات المخابرات من التحقيق في قضايا الفساد، إلا أن رجال الظل تمكنوا في فترة وجيزة من جمع كم مهم من المعلومات حول قضايا الفساد المتكتم عليها، الأهم في الموضوع كما تشير مصادر موقع الجزائرية للاخبار هو أن تعليمات القيادة كانت واضحة للجميع ، من نائب وزير الدفاع الوطني وتضمنت التعاون والتنسيق الكامل بين مختلف الأجهزة الامنية من مخابرات ودرك وشرطة ، وأن اي مصلحة لديها معلومة تقدمها على الفور لباقي المصالح من اجل تسريع عملية تحقيق العدالة وضرب الفساد وتدميره، هذه التعليمات التي صدرت في شهر افريل 2019 بدات تاتي ثمارها الآن بتقديم الوزراء للعدالة بالأدلة الدامغة حول تهم الفساد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق