رأي

الفريق أحمد قايد صالح .. الحرب السابعة للجنرال

مرابط محمد

الفريق أحمد قايد صالح خاض في حياته 6 حروب كاملة ، لكنه اليوم يخوض الحرب السابعة والأهم والتي يسذكره التاريخ بفضلها في حياته كرجل عسكري .

لم يختر الفريق أحمد قايد صالح مصير حياته عندما التحق بجيش التحرير الوطني وهو شاب يانع، وكان مسار حياته عرضة للنهاية في اي لحظة عندما كان مجاهدا مع باقي ثوار الثورة المجيدة، لو أنه استشهد في ميدان الشرف ، إلا أن الأقدار اختارت للرجل العسكري مسارا مختلفا، فقد قدر للضابط الشاب أن يخوض حربه الثانية بعد الاستقلال دفاعا عن وحدة التراب الوطني في ما عرف بحرب الرمال، التي خاضها رجال الجزائر دفاعا عن ولايات الجنوب الغربي، و تشاء الاقدار لاحقا أن يعين الفريق أحمد قايد صالح قائدا للناحية العسكرية الثالثة في بشار اين خاض حربه الثانية في مسارحياته.

تشاء الأقدار من جديد أن ينتقل الفريق رفقة عدد من العسكريين الجزائريين على جبهة الحرب في الشرق الأوسط مرتين عام 1967 ثم عام 1973 في الحربين العربيتين ضد اسرائيل وبهذا شارك في الحربين الثالثة والرابعة في حياته كعسكري ، و عاد إلى الجزائر ، مجددا وشارك في تطوير وتكوين الجيش الوطني الشعبي ، وتنقل بين المناصب المختلفة ، إلا أن كل من عاصر الجنرال يعرف أنه كان شديد الصرامة .

واعتبارا من عام 1992 دخلت البلاد حربها الاشرس على الارهاب دفاعا عن الجمهورية ، وكان الجنرال كعسكري لا يملك مصيره اومصير حياته حاضرا ، وكان ايضا من أوائل المدافعين عن خيار الوئام والمصالحة لحقن الدماء وإلى اليوم ما يزال الفريق على رأس عمله في محاربة الارهاب في حرب خامسة ، تواصلت ربع قرن من حياة الضابط الكبير في الجيش الجزائري .

الحرب الشرسة المنسية التي خاضها الفريق أحمد قايد صالح وكانت الحرب السادسة ، كانت حرب تأمين الحدود البرية للجزائر مباشرة بعد اندلاع حبين على الحدود الجزائرية وهي حروب مالي وليبيا ، ولولا سرعة نقل وحدات من الجيش والدرك الوطني وحس الحدود إلى الحدود بين عامي 2011 و2013 ، إلى الحدود مع ليبيا ومع مالي والنيجر، وساهمت العمية العسكرية الضخمة والصامتة والتي تم تنفيذها ببراعة كاملة في حماية الجزائر من مخاطر شديدة ، وأدت إلى منع وصول كميات ضخمة من السلاح إلى الجزائر .

لكن الاقدار شاءت أن يدخل الجنرال حربا جديدة سابعة أشرس بكثير من الحروس الستة التي خاضها الجنرال طيلة مساره كعسكري محترف ، إنها الحرب على الفساد التي تخوضها الأذرع الأمنية للجيش ، من أجل تطهير البلاد من الفساد وتدمير بنيته بشكل كامل ، هذه الحرب التي تعهد الفريق أحمد قايد صالح ب، يقودها الجيش الوطني الشعبي حتى النهاية بلا رحمة ولا هوادة من أجل تخلي الشعب الجزائري من الذين نهبوا امواله ، قبل هذا ساهم الجيش في مرافقة الشعب من أجل الوصول إلى مرحلة ما بعد بوتفليقة .

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق