رأي

العيد في اليمن في ظل العدوان وكورونا؟

رابح  بوكريش

 

 في إحدى مناسبة العيد الوطني اليمني ” 22 ماي “كنت في زيارة لهذا البلاد الشقيق بدعوة من صديق كان عضو في حكومة مجور ، حضر المناسبة مجموعة من زعماء العرب وشخصيات من دول صديقة لليمن ، غياب الجزائر جعلتني في الصفوف الأول المخصص للشخصيات المدعوة . بعد نهاية الحفل نظمت الرئاسة مأدبة عشاء، اغتنمت الفرصة وسألت رئيس الوزراء عن الحوثيين ، أبتسم وقال : لقد تم تصفيتهم، ولم يبقى منهم إلا القليل، وبعد سنوات من ذلك عرفت أن ذلك كانت أكذوبة كبرى . وها هو الشعب اليمني الشقيق  يستقبل عيد الفطر المبارك للعام السادس على التوالي تحت وطأة العدوان والحصار بأبسط الإمكانيات المادية في ظل تدهور الوضع الاقتصادي الذي فرضه العدوان السعودي على البلاد. الواقع أن مأساة اليمن وصلت الى منعرج الفاجعة .

وفي الأشهر القادمة يمكن أن تصل الى كابوس بسبب كورونا.  اليمن يعاني واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم، وإن نحو 17 مليون من سكان اليمن البالغ عددهم 26 مليون نسمة يفتقرون إلى الغذاء الكافي وإن ثلاثة ملايين طفل على الأقل يعانون سوء التغذية ويواجهون خطراً كبيراً . لا شك أن واقع المسلمين الآن لا يتفق وأحكام الإسلام الحقيقية فقد شاعت بينهم الخلافات والاختلافات، والحروب. وهذا و لا شك أمر محزن  ومؤسف ، لأنه يدل على أن المسلمين قد تخلوا عن المبادئ التي أسسها الإسلام كعناصر مهمة لإقامة الأمة الإسلامية. ولهذا السبب وغيره ضاعت الأندلس وتخلف المسلمين وستضيع
القدس إن استمر الوضع على حاله. إن عدم الاهتمام بما يجري في اليمن من قتل وتدمير، وغض البصر عنه، والتنصل من المسؤولية الواجب على العرب والمسلمين كافة تجاه الشعب اليمني المنكوب، يغضب الله تعالى ، ويؤدي الضمير. 

وكل عام والشعب اليمني  صامدا ونسال الله ان يتحرر عاجلا غير اجل من هذا العدوان الغاشم.وبالرغم من أن عيد هذه السنة يختلف تماما عن الأعياد السابقة بسبب هذا الفيروس القاتل أتقدم بالتهنئة الى الشعب اليمني  و لكل مسلم في جميع أنحاء الأرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق