رياضة مجتمع

العنف في الملاعب…. علامة جزائرية مسجلة بإمتياز

كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم لطالما كان شعارها الروح الرياضية فهي ثقافة وعي وإحترام قبل كل شيء ، فكيفما يكون هناك فوز تكون كذلك الخسارة ثقافة نشأت في البلدان الغربية بعيد كل البعد عن الكرة الجزائرية ، فالملاعب في الأصل مكان للمناصرة ، للإمتاع والإستمتاع ، الفرجة والفرحة لكن وللأسف أضحت حروب تزهق فيها الأرواح …مأساة تخيم على ملاعبنا وشبح يطارد اللاعبين و المناصرين على حدٍ سواء ، ظاهرة توسعت في بلد عرف بشغفه الكبير للساحرة المستديرة فأصبحنا نشاهد عجائب وغرائب من مباراة لأخرى فسبٌ وشتمٌ ، سرقةٌ وضربٌ ، تدافعٌ وتنابزٌ ، تخريبٌ وتكسير ، خناجرٌ حاضرة ، أحجارٌ متراشقة ، ألعابٌ نارية متناثرة ، إعتداءات وإجتياحات تنتهي بإستعجالات ، جهوية وعنصرية تدفع لا محالة لتصفية الحسابات والكارثة العظمى سقوط موتى وتسجيل جرحى والكثير من الإعتقالات …تصرفات لا تمد لديننا الحنيف بصلة .
إن في جميع البلدان المستطيل الأخضر يدخله اللاعبون لكن عندنا يجتاحه الأمن والمسعفون لإنقاذ المصابين ممن لم يتمالكوا أنفسهم ونزلو لأرضية الملعب عوض الإكتفاء بصنع التيفوهات …ببطولتنا حتى اللاعب يفقد أعصابه لتجده يتهور بالإعتداء على زميله المنافس أو التوجه للأنصار وشحنهم بكلام لا يليق وحتى بالإشارات .بمدرجاتنا تتعد الأسباب لكن الموت واحدة فقد تكون نهاية حياة مناصر بسقوط أحد المدرجات …. في كل جولة تجد المناصر يتعرض للإهانة من طرف الأمن ويحبس لساعات طويلة قبل المباراة يفتقر أثنائها لأدنى شروط الراحة ..بكرتنا تكون المدرجات مصدرا للتراشق بالألعاب النارية والقارورات المعدنية والأعنف من ذلك الحجارة الصخرية من أجل تفاهات وجميعنا شاهد على النهاية المأساوية للاعب شبيبة القبائل الكاميروني “إيبوسي ” عام 2014 وهذا غيض من فيض كوارث بطووولة العار التي راح ضحيتها شباب في مقتبل الزهور وبالمقابل أمهات إحترقت على فلذات أكبادهم و أطفال تيتمت و نساء ترملت …فكيف لأبناء البلد الواحد والدين الواحد واللغة الواحدة أن تفرقهم ألوان فرقهم …؟؟
…. كارثة طالت الكرة الجزائرية نتيجة لإجراءات ردعية غائبة إلى متى يبقى المسؤول يتهرب ، المسير يختبأ ، اللاعب يتحجج ، الأمن يتمادى ، المناصر ينفعل والإعلام يضلل …المسؤولية يتحملها الجميع والجميع يدرك من الضحية دائما ؟

 

لامية خوالفية