إقتصادالحدث الجزائري

العصابة تنهب والجزائري ” الزوالي ” يخلص .. عن ترشيد النفقات

العربي سفيان

 الأمر الأكثر من مؤكد الآن  هو أن  الجزائريين سيعيشون ظروفا اقتصادية صعبة بل بالغة الصعوبة  في الاشهر والسنوات القادمة، بمبرر  تراجع  اسعار النفط واعادة بناء الاقتصاد،  المنهار تحت ضربات عصابات الفساد المنظمة، لكن السؤال هنا هو  ماذا عن عشرات الملبارات المنهوبة و هل  لإستعادتها من سبيل  الجواب ببساطة هو أن أغلب تجارب الشعوب والدول التي عانت من  ما تعاني منه الجزائر  الآن فشلت في استعادة الأموال المنهوبة .

 الحكومة  الحالية والتي ستأتي بعدها، ستتعامل مع الوضع الاقتصادي وفقا لقاعدة تسيير الوضع بماهو متاح من موارد  مالية ،  الحكومات المتعاقبة دعت الجزائريين دائما  لترشيد النفقات بحكم  اجراءات  التقشف بسبب ازمة الاقتصاد  التي تعصف بالبلاد ، إلا أن حكومة بدوي  لم تتحدث في  اي من إجتماعاتها  عن نهب المال العام من مافيا العصابة و تسبب رجال المال في سرقة الأموال تحت شعار القروض البنكية،  و يبقى المواطن البسيط سيكون  هو  ضحية هذا الترشيد و تجاهل كلي للمسؤولين و أبنائهم

لم يخطر الجزائريون بخطة تقشف واضحة إثر انهيار أسعار البترول، إلا ما تعلق بخطابات حكومة، تطمئن الشعب بأن سياستها الفاقدة لخطة واضحة ، لن تمس قطاعات ذات صلة مباشرة بحياة الجزائريين، والأكثر من ذلك، تتحاشى الحكومة وصف سياسة شد الحزام بـ”التقشف”، وتعوضها بمفهوم أكثر قبولا وانسيابا في عقول الجزائريين، وهو “ترشيد النفقات”

بعيدا عن السؤال لماذا إذن لم ترشد الحكومة نفقاتها من قبل و تركت رجال الأعمال ينهبون أموال الشعب، و إنتظرت حتى شحت الأسواق البترولية الدولية من الدولارات  يطرح تساؤل بشأن  هل اعتمدت الحكومة حقيقة ترشيد النفقات بعد انهيار أسعار البترول

تساؤل قد يظهر للوهلة الأولى أستباقيا، بدعوى أن عامل الوقت لم يمنح الحكومة فرصة أتخاذ تدابير “حكيمة”، في إطار ترشيد النفقات، لكن هذا المبرر يكون لاغيا لما نلقي نظرة على ما فعلته حكومات تعيش الأزمة ذاتها التي تعيشها الجزائر، ومنها إيران وروسيا وفنزويلا وليبيا والإيكوادور، في شق إستعجالها تنفيذ خطط لمواجهة إنهيار أقتصادياتها المرتبطة بعائدات النفط، لكن الأمر لا يطرح في شاكلة مماثلة بالنسبة للجزائر التي أقرت خطة للتقشف، لكنها، بمؤشراتها الأولى، تتجه في مسار واحد، عبرت عنه قرارات تطبق في قطاعات تتصل مباشرة بالمواطن، بينما التقشفوبمعنى ترشيد النفقات العمومية في العمل الحكومي، غير باد بالنسبة لمن يبحث عن مؤشر لتقشف يطال كل ما يتعلق بالوظائف الرسمية وما يتواتر عنها، من إنفاقات ضخمة، تفتقد لمبررات

و إتجهت تدابير التقشف رأسا إلى القاعدة  وتجاهلت القمة ، وهي الأهم و  قد ألف الجزائريون مثل هذه الاجراءات ، منذ منتصف الثمانينات بسبب أزمة البترول ذاتها، على أنه مرادف لشد أحزمة البسطاء ولا يرادف تخفيض راتب أو تقليص الإنفاق على حرس شخصي لوزير أو لأي مسؤول سام بالدولة، مهما تدنت أسعار البترول، وليس معنى التقشف بالضرورة، تقليص رواتب المسؤولين، إن كان الأمر يستحيل، على من يفرض هو بنفسه سياسة التقشف، لكن، قليل من الذكاء، يفضي إلى إدراك أن سياسة شد الحزام كرهت  أن تمس الإنفاق الوظيفي الحكومي المتصل بنفقات تسيير الدولة بوزاراته

وأمر ، بدوي ، بترشيد نفقات التسيير عبر جميع الإدارات العمومية وستكون بصورة معيارية تأخذ في الحسبان كل الجوانب التسييرية لجميع القطاعات

زيادة عن وضع فوج عمل لإقتراح التدابير الأستعجالية للرفع من مستوى تحصيل الإيرادات العامة للدولة كالجباية العادية وعوائد الممتلكات العمومية، في انتظار تجسيد مشروع عصرنة الإدارة الجبائية وأملاك الدولة

عقدت الحكومة اليوم الأربعاء 14 أوت 2019 إجتماعا برئاسة الوزير الأول، السيد نور الدين بدوي، كانت أهم محاوره العمل على ترشيد نفقات التسيير والتحكم فيها إلى أقصى حد ممكن، بالإضافة إلى تعميم الرقمنة والإعتماد على التكنولوجيات الحديثة على مستوى كل الإدارات والمرافق العمومية بما يمكن من عصرنة تسيير المالية العمومية وتحسين اليات تحصيل حقوق الدولة بكل أنواعها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق