أحوال عربية

العراق … الكاظمي . هل سنستمع إلى البيان رقم 1 ؟

 

جاسم محمد   كاظم

شكل  سقوط  الدولة  العراقية  في   نيسان   2003كارثة  تمثلت   في  الإخلال  في نوازن منطقة  الشرق الأوسط  وتسيد الإمبراطورية الفارسية  من جديد  على الساحة .

وراجعت أكثر  الدول المحيطة بالعراق  حساباتها القديمة  ووجدت  أنها أخطأت  كثيرا  في  إزاحة صدام حسين  عن السلطة   لان  صدام حسين    يمكن السيطرة علية  لأنة مريض  بداء العظمة بينما   وجدت في  الطرف الإيراني  إمبراطورية تريد فرض  الايدولوجيا الشيعية  بالقوة على كل المنطقة  وانتهاج سياسة  الابتزاز  العلني  وتهييج  الوسط الغوغائي  عبر أثارة الفتن الطائفية التي   أكل  عليها الدهر وشرب   في  زمن  العولمة .

وسرعان ما خرج  العراق  من القبضة   الأميركية  إلى اليد الإيرانية  مثلما  كان  متوقعا  في الحساب  الأميركي .

سيطرت  إيران على مقاليد الأمور   من  تعين  رئيس  الوزراء  والقادة الأمنيين

إلى إلغاء  وتحجيم   الجيش  العراقي  بظهور المليشيات المسلحة    التي  أصبحت فوق القانون  .

ظن  قادة  الكتل  الشيعية  والفقهاء الداعمين لهم من  وراء الكواليس    أنهم حققوا  حلم  علي  بن العباس  بأنهم باقون  إلى يوم القيامة في  سدة الحكم  ولم يجدوا  في  حساباتهم  الأولية    أن   العقل الأميركي  كان يخطط   لاحتلال  العراق  وإسقاط هؤلاء  قبل إسقاط صدام حسين  نفسه   بعد أن أغرقهم في مستنقع الفساد  وفتح  لهم  خزائن ارض   السواد على مصراعيها   للنهب  والسلب .

حتى وصل  الأمر  في  آخرة  إلى  نقطة  تهييج الشارع الشيعي  على  قادته  المقدسين   ووصل  الاقتتال ورصاصة الكاتم  والمسموع  بان  يحصد  الشيعة أنفسهم  بادي الشيعة .

وهكذا  حل  الحقد  الذي  يصفه  لينين بأنة أول  معاول  الهدم  في  الصراع الطبقي  محل الولاء .

و ما هي  ألا  ثلاث  ولايات متأرجحة   حتى خرج  الأمر  من  يد  الولي  الفقيه الإيراني   الذي  مزقت  صورة في  ساحات العراق   واستعصى الأمر  في آخرة على   المرجعية نفسها   في  تقديم  الشخصية الموالية والراعية   لمصالحها  ومع  خروج عادل عبد المهدي المذل من سدة الحكم   حتى فقدت  الكتل الشيعية   المركز الأول  في  الصدارة في  التسيد على الشركاء  الآخرين في الحكم .

ليأتي الكاظمي  بقوة  المستر  ترامب   ويبدأ بتقطيع  شرايين المليشيات  عبر  تجفيف  مصادر التمويل  في  المعابر الحدودية والمواني وشركات الفساد الوهمية  التي  تغذي  حتى حزب  الله اللبناني  ومليشيات الحوثيين   بعد فقدت  إيران  القدرة  على التمويل بعد  سقوط  التومان إلى الحضيض  عقب  الحصار الأميركي  المميت  على    بلاد فارس  .

الكاظمي  اليوم    ألغى كل  ما فعلة   السلف الطالح من قبلة وغير مسار  اللعبة   ووضع  قدما   في البين الأبيض  وعبر   الثانية  إلى  بلاد  الملك عبد العزيز  وأشقائه الخليجيين    حين وجد   أن العراق  قد  وصل إلى  مرحلة الموت ألسريري بعد  سياسة النهب  والسلب التي اتبعها الأسلاف الطالحين   من رؤساء الوزراء السابقين  عبر المشاركة  مع إيران في قتل الصناعة والزراعة و لكي تبقى إيران هي   المصدر الأول  للقرار السياسي والبضاعة وحتى  منتجات الألبان .

الكاظمي  اليوم  وصل  إلى نهاية الطريق  حين  يتم  البدء  في  الانتخابات الجديدة   التي ربما  تقلب  الأمور   على عكس  المطلوب  وتعيد  الزبد القديم   للواجهة  .

أم  أن  القدر يخبئ  للعراق  شيئا  آخر ونشهد  من الكاظمي  ما كنا  نأملة    ونسمع  آخر الآمر بالبيان رقم واحد   الذي  سوف  يعيد   مياه العراق   إلى مجاريها  الحقيقية .

 

//////////////////////////////

جاسم محمد كاظم

دكتوراه  أدارة  أعمال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق