الجزائر من الداخل

العدالة ترفض الإفراج عن صمّاني أمازيغ المتابع في قضية حمل الرّاية الأمازيغيّة

رفضت محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء قسنطينة أول أمس الخميس طلب دفاع المتهم صماني أمازيغ و المتمثل في الإفراج عن موكلهم المتابع في قضية حمل الراية الأمازيغية التي توبع فيها بتهمة الإساءة لأمن الدولة و قوانين الجمهورية بعدما تقرر تأجيل القضية إلى 28 نوفمبر الجاري، السؤال الذي طرحته عائلة المتهم هو أين هي دولة العدالة ؟، وهل أصبح الإعتزاز بالهوية جريمة يعاقب عليها القانون

و كان المتهم أمازيغ في زيارة سياحية لمدينة قسنطينة يوم 18 سبتمبر 2019 رفقة رفيق له و هو المدعو طقيش أمزيان من أجل الإطلاع على آثارها و معالمها، اين كانت لهما وقفة تاريخية على ضريح الملك النوميدي ماسينيسا الواقع بمدينة الخروب، 16 كلم عن عاصمة الولاية، فقرر المتهم أن يلتقط صورة تذكارية رافعا الراية الأمازيغي، تعبيرا عن الهوية الثقافية للجزائر و ما تزخر به من تراث امازيغي في مختلف مناطق البلاد، و من حق الجزائري كما قال احد مقربيه أن يعتز بهويته بكل حرية و دون قيود، إلا أن الشاب أمازيغ وجد نفسه محاصرا و تم توقيفه عن جريمة لم يرتكبها، و توبع بتهمة الإساءة للجمهورية الجزائرية و مؤسساتها، فيما تم إطلاق سراح رفيقه.

وقد وقف إلى جانب المتهم أمازيغ ما يقرب عن 13 محاميا، في جلسة انتهت بالحكم عليه بـ: 05 سنوات سجنا نافذا، مع إصدار حكم البراءة لرفيقه، و تم النطق بالحكم بتاريخ 02 أكتوبر 2019، و بعد الطعن في القضية استفاد المتهم على ظروف التخفيف في جلسة أخرى ، و كان الحكم في صالح المتهم، بعدما تمكن الدفاع من إسقاط 04 سنوات، حيث أصدرت المحكمة حكما بعام حبس نافذ، إلا أن دفاع المتهم طالب بحكم البراءة، حيث طالب دفاع المتهم في جلسة أول أمس الخميس بالإفراج عن موكلهم الذي ما يزال رهن الحبس المؤقت، إلا أن القضية تم تأجيلها إلى 28 من الشهر الجاري مع رفض طلب الدفاع، و إبقاء المتهم في المؤسسة العقابية.

عائلة المتهم أمازيغ و رفاقه الذين قدموا من ولاية بجاية سجلوا حضورهم القوي في وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس قضاء قسنطينة لمتابعة ما تسفر عنه جلسة الخميس، و قد حوصروا من طرف الشرطة التي طوقت محيط المجلس، و بين الحين و الآخر نسمع أصوات تنديد تتردد ” يا علي باعوها”، و أعلن من تحدثنا إليهم عن مقاطعتهم الإنتخابات الرئاسية، إلى حين يتحقق مطلبهم بالتغيير و رحيل النظام، للإشارة أن محاكمة المتهم صمّاني أمازيغ تزامنت مع زيارة المترشح الحر عبد المجيد تبون إلى ولاية قسنطينة لتنظيم حملته الانتخابية وسط غضب شعبي، حيث رفع مواطنون أصواتا تعبر عن رفضهم المترشحين كونهم محسوبون على النظام القديم، خاصة بعد تعليق صورهم بساحة أو نوفمبر المقابلة لمقر البريد المركزي.

علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق