أمن وإستراتيجية

الطائرة_بدون_طيار_الدرونز_الحربية .. كل شيء عن الطائرة الحربية بدون طيار

محرر الشؤون الأمنية والعسكرية
تؤكد أغلب الخبراء في العلم العسكري أن الطائرات بدون طيار أو الدرون هي سلاح المستقبل في كل الجيوش، بسبب كلفتها الزهيدة نسبيا ، وقدرتها على التحليق في بعض الأحيان لفترات طويلة ، وتشير آخر الإحصاءات في العالم إلى أن جيوش 48 دولة تمتلك أنواعا مختلفة من هذه الطائرات.
تنقسم الطائرات بدون طيار إلى فئات ثلاثة
الفئة الأولى هي طائرات الاستطلاع والهجوم الارضي مثل بريتا دور ا م كيو و وريبرز أم كيو، الأمريكيتين، وهي طائرات غالية الثمن وبالغة الفاعلية في العمليات العسكرية ، وتستطيع هذه الطائرات التغلب على بعض وسائل التشويش والتحليق مدد طويلة واصطياد أهدافها حتى في ظروف الرؤية السيئة .
الفئة الثانية هي طائرات المراقبة الجوبة والاستطلاع غير المسلحة، وهي كثيرة ومتاحة للجميع حتى للجماعات الإرهابية بسبب سهولة تصنيعها ، إلا أن بعض أنواع هذه الطائرة معقدة وحديثة جدا ويمكنها التحليق على ارتفاعات شاهقة جدا، وتختص هذه الطائرات في التصوير و ارسال الصور الجوية .
النوع الثالث وهي الطائرات بدون طيار الصغيرة جدا ” ميكرو درون ” وهي أحدث الأنواع حيث تمكنت وزارة الدفاع الأمريكية من تصنيع طائرات بدون طيار للعمليات القتالية الخاصة في حروب المدن لا يزيد حجمها عن اصبع يد

و تتداول الجماعات السلفية الجهادية المقربة من تنظيم القاعدة والمنشقة عنه، و جماعات المقاومة الفلسطينية و حزب الله اللبناني طرقا للتعامل مع الطائرات بدون طيار الأمريكية والاسرائيلية والتغلب عليها أو الحد من خطورتها.
تحولت الطائرات المسيرة أو الطائرة بدون طيار درون إلى وسيلة قتال رئيسية تستعملها الولايات المتحدة الأمريكية في حروبها ضد الجماعات السلفية الجهادية في كل مكان بل إن هذه الطائرات لعبت دورا بارزا في مواجهة تنظيم القاعدة في أفغانستان وفي العراق واليمن والآن في ليبيا، وتعد الطائرة بدون طيار وسيلة قتال مهمة جدا حيث توفر صور ومعلومات دقيقة إلى مركز التسيير عن بعد و هو موجود إما في قاعدة فرانكفورت العسكرية الأمريكية في ألمانيا أو في الولايات المتحدة الأمريكية ، وفي بعض الأحيان يكون قريبا حدا من موقع العملية ، في حالات العمليات الدقيقة ن الصور التي تنقل تتم معالجتها بسرعة ويتقرر بناء عليها تنفيذ هجمات صاروخية ضد أهداف معينة أغلبها قيادات صف أول في الجماعات السلفية الجهادية ، وقد ووجه استعمال أمريكا لطائرات الدرون بمعارضة شديدة داخليا وخارجيا ، بسبب الخسائر الكبيرة التي أحدثتها هجمات هذه الطائرات بين المدنيين في أفغانستان وباكستان واليمن .

تعمل هذه الطائرات بعدة طرق منها
الطريقة الأولى:ـ التقاط الأشعة من الأرض. وتكون عن طريق العملاء والجواسيس بوضع مرسلات تقوم ببث موجات لاسلكية ذات تردد معروف للعدو.
وقد تم العثور على بعضها في العراق من قبل جماعات سلفية جهادية أبرزها تنظيم القاعجدة أو دولة العراق الإسلامية قبل اعلان ما يسمى الخلافة لدى بعض الجواسيس.
وتمكنت جماعات مسلحة عراقية من ابطال مفعولها بنزع البطارية المغذية للجهاز قبل وصول الطائرات بدقائق إلى الموقع .
الطريقة الثانية:ـ بواسطة كاميرات تصوير تلفزيونية موجودة على متن الطائرة تقوم بالتقاط الصور مع الإحداثيات التربيعية وإرسالها مباشرة إلى غرفة العمليات.
وعند التقاط الهدف بالإمكان توجيه الكاميرة إليه حتى وإن كانت الطائرة باتجاه معكوس فهي كاميرة جايروسكوبية تتحرك بزوايا مختلفة.
وفي كلتا الحالتين فأن الطائرة تستطيع قفل الكاميرة على الهدف ومتابعته بدقة من غرفة العمليات.
مواصفات وإمكانيات الطائرات المسيرة, وهي على صفتين:
الصفة الأولى: القدرة على المراقبة والمتابعة للأهداف ثم معالجتها. إن طائرات التجسس لها إمكانات محدودة, فليس لجميعها المقدرة على معالجة الأهداف الأرضية أو الجوية.
وإن الطائرات المسيرة الحديثة العاملة في الخدمة عند الجيش الأمريكي حاليا والتي تستطيع مراقبة الأهداف ومتابعتها ثم معالجتها (قصفها), هي: (بريتا دور ا م كيو),(وريبرز أم كيو).
وإن الذي يستطيع اعتراض الأشعة المرسلة من الطائرة إلى غرفة العمليات بإمكانه معرفة نوايا العدو وبالتالي اتخاذ إجراءات وقائية بصورة مبكرة لتفادي الخسائر أو تقليلها إلى اقل حد ممكن.
أما الصفة الثانية: فهي أنها تعمل بالتوجيه بواسطة الأوامر اللاسلكية (ترددات كهرومغناطيسية) تشبه إلى حد كبير عمل الهواتف الخلوية (الموبايل),
فمن يستطيع أن يتعرف على الترددات التي تعمل عليها طائرات التجسس فبإمكانه الدخول والتشويش عليها, وتسمى هذه العملية: بالتشويش الالكتروني المضاد (E.C.M) Electric Counter Measure
وبالتالي قطع اتصال الطائرة مع غرفة العمليات مما يفقدهم التحكم بها وتوجيهها ثم سقوطها.
وبالنتيجة نستطيع من ذلك كله التوصل إلى ما يلي:
1. إن بالإمكان الدخول على الموجات اللاسلكية التي ترسلها الطائرة إلى الأرض (الصورة التلفزيونية) ومعرفة محتواها, وبالتالي تقليل ضررها إلى اقل حد ممكن, والجهاز الذي يمكننا من ذلك هو: (سكاي كرابر- روسي الصنع سعره 25,95 دولار) وهو جهاز رخيص الكلفة موجود في الأسواق, لكنه يحتاج إلى أشخاص ذوو دراية بالعمل على الأجهزة اللاسلكية والحاسوب. ولا أظن أن هذه الأمة إلا غنية بهؤلاء الرجال.
2. إن بالإمكان استخدام أجهزة تبث ترددات أو حزمة ترددات لأجل قطع الاتصال أو التشويش على الترددات التي تستخدم في السيطرة على طيران الطائرة المسيرة.
ولقد كان للمجاهدين في الفلوجه تجارب ناجحة باستخدام جهاز (الراكال) الروسي الصنع الذي حرم على العدو استخدام هذه الطائرة خلال سيطرة المجاهدين على الفلوجة لعدة أشهر.
أما وسائل الدفاع السلبية ضد هذه الطائرات فهي كالآتي:-
1. عدم التجمع في أماكن مفتوحة معرضة للكشف الجوي, فإذا كان ولا بد من ذلك فبالإمكان استخدام بنايات متعددة الأبواب والمخارج. ويكون الدخول والخروج باستخدام هذه الأبواب جميعا.
2. استخدام طوابق تحت الأرض (قبو) أو سراديب لأن الصواريخ التي تطلقها هذه الطائرات غالبا ما تكون متشظية أي أنها ضد الإفراد وليست ضد الأبنية.
3. إنشاء شبكة استخباراتية لمعالجة العملاء والجواسيس, لأن عمليات القصف الجوية التي حدثت في الفلوجة كان للجواسيس منها حصة الأسد.
4. إنشاء تجمعات وهمية مثل الدمى والتماثيل وعمل حركة مرورية مفتعله لأجل استنزاف العدو في مناطق يتم انتخابها بعيدا عن التجمعات السكانية.
5.عند الإحساس بمتابعة الطائرة المسيرة للسيارة يجب تركها فورا, وعلى كل فرد أن يذهب باتجاه مختلف, لأن هذه الطائرات لا تستطيع متابعة ومعالجة الجميع في آن واحد.
6. استخدام السواتر الطبيعية (مثل الغابات والكهوف) عند الاضطرار للتجمع لغرض التدريب أو غيره من الضرورات.
7. بالإمكان إنشاء سواتر مصطنعه مثل الدخان في المناطق التي يتم استهدافها دائما وذلك بإحراق إطارات السيارات التالفة وغيرها لغرض التشويش والتضليل على الطائرات.
8. الابتعاد عن استخدام الأجهزة اللاسلكية وأجهزة الموبايل, لأنها الوسيلة المثلى التي تمكن الطائرات الاستطلاعية من الوصول إلى أهدافها بيسر وسهولة, من خلال التعرف على بصمة الصوت ثم تحديد أماكن أجهزة البث

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق