كلمة رئيس التحرير

الضربة الصاروخية الايرانية ضد قاعدة عين الاسد … ايران أمريكا .. قواعد الاشتباك الجديدة

يكتبها اليوم مرابط محمد

ما وقع في الساعات الماضية نهار اليوم في العراق وواشنطن وطهران، ليس أمرا عاديا ايران غيرت للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية قواعد الاشتباك مع دولة تصنف الأقوى في العالم ، والدولة التي تنفق على التسليح أكثر من 10 دول كبرى مجتمعة، ايران وجهت ضربة صاروخية إلى قاعدتين عسكريتين امريكيتين، واعلنت عن ذالك بل وصورت عملية اطلاق الصواريخ الباليستية، وتوقع الكثير من المتابعين، أن يقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كما وقف قبله الرئيس الأمريكي الاسبق روزفلت معلنا الحرب على الدولة ” المارقة ” التي عبثت مع دولة كونية عظمى، لكن ما وقع كان أن الرئيس الأمريكي وقف اليوم امام الصحفيين لتبرير الهجوم الايراني بل في موقف قريب جدا من الدفاع عن ايران، متحدثا عن مقتل الجنرال قاسم سليماني على يد قواته، بعبارة أخرى يريد دونالد ترامب أن يقول ” إن الايرانيين معذورون فيما قاموا به “، الرئيس الأمريكي قال ايضا ن الهجوم لم يحدث اية خسائر في الارواح، كانت خسائره في العتاد مقبولة، من أجل أن يقول للشعب الأمريكي ” لا داعي للرد على الهجوم الايراني” ، لكن الحقيقة الثابتة بعد كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآن هي أن الولايات المتحدة الأمريكية، قررت القبول بقواعد الاشتباك الجديدة المفروضة من قبل ايران، والتي مضمونها أن اي ضربة أمريكية تستهدف شخصية ايرانية رفيعة هي بمثابة اعتداء عسكري مباشر يستوجب الرد، الحقيقة الثابتة من جولة التصعيد الأخيرة هي أن ايران نجحت في اختبار القوة، وأثبتت قياداتها العسكرية والسياسية أنها قادرة على اتخاذ قرارات خطيرة، لأن المنطق والعقل يقول ان من يتحدى قوة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية بل ويهددها بالتصعيد والرد على الهجوم بهجوم ، يكون بصدد ارتكاب حماقة بل وجنون، لكن الايرانيين تمكنوا من اتخاذ هذا القرار الخطير والصعب، الذي كان بإمكانه أن يقود المنطقة بل والعالم إلى حرب كبرى مدمرة، اللعبة لم تنتهي بعد لأن الأمريكيين تعرضوا للإذلال حتى في حالة وجود اتفاق سري مع ايران للرد بشكل محدود على اغتيال الجنرال سليماني، بضربة صاروخية تستهدف قواعد عسكرية أمريكية، فإن ما تعرضت له أمريكا اليوم يعد ضربة لمصداقية القوة الأمريكية، والأهم هو أنه وبعد أن تجرأت ايران على أمريكا فإن آخرين سيملكون الجرأة نفسها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق