الصحافة الجديدةدراسات و تحقيقات

الصحفي خليل بن عزوط في حوار مع موقع الجزائرية للاخبار.

حاوره: ڨاسي جيلالي
ــــــــــــــــــ

اهلا بك سيدي و شكرا على تلبية دعوة موقع الجزائرية للأخبار .

الفضل يعود لكم على استضافتي .

اولا هل يمكن ان تعرف قرائنا عن سيادتكم من خلال بطاقتكم الشخصية؟

انا خليل بن عزوط صحفي بقطاع السمعي البصري منذ عام 1989 .

من اين بدات مشوارك الاعلامي؟

كانت بدايتي من القناة الاولى بالاذاعة الوطنية و بالضبط في قسم الانتاج من خلال حصة مسرح الهواة للاستاذ محمد الطاهر فضلاء رحمه الله حيث تعرفت و تعلمت على اساتذة و فنانين كبار و احتككت بهم مما اكسبني تجربة في العمل الاذاعي و ان لم امكث طويلا فيه.

يعني انك غيرت وجهتك؟

نعم انتقلت للعمل في قسم الانتاج بالتلفزيون العمومي و كنت حينها مساعد مخرج في حصة قص قصة و هي تجربة اخرى تعلمت من خلالها الجرأة في طرح المواضيع لا سيما اننا عشنا فعلا سنوات الصحوة الاعلامية في حين كانت لي تجربة في العمل شبه سياسي اذا صح التعبير و ان لم يرق لي ذلك و السبب انني اخترت عالم الاعلام من باب “الدال على الخير كفاعله” فانا جعلت من عملي لفعل الخير اكثر من الاقتات منه و ان كان المقابل من حقي ..

و لكن تم منحك منصب اخر في التلفزيون؟

انتقلت الى قسم الربورتاجات بمديرية الاخبار رحلة اخرى جعلتني اكتشف نفسي فيها و اتعلم اكثر من ابجديات مهنة الصحفي كيف لا و قد وجدت نفسي محاطا بكوكبة من عمالقة الصحافة في الجزائر كالاستاذ ابراهيم بلبحري رحمه الله و رشيد الهادي و نعيمة دريدي و محمد ملايكة و خديجة بن ڨنة و محفوظ بلحفري و اسماعيل يفصح الذي كان مسؤولي المباشر انذاك قبل ان تغتاله يد الغدر و القائمة طويلة.

ما هو الفرق بين العمل الاذاعي و التلفزي مادام انك عملت في كليهما؟و هل واجهتك صعوبة اثناء انتقالك من الاذاعة الى التلفزيون؟

العمل الاذاعي يعلمك الطلاقة في التعبير و القوة في الاقناع حيث يجب ان تجعل المستمع يرى صورة الموضوع الذي تتطرق إليه من خلال التعابير التي تستعملها و هو امر ليس بالهين اما العمل بالتلفزيون يفرض عليك ان تجعل الصورة هي الاقوى في تعابيرك و دليلك لاقناع المشاهد.
شخصيا لم اجد اي صعوبة في الانتقال من الاذاعة الى التلفزيون كون الاذاعة مدرسة يجب المرور عبرها لمن اراد تحقيق النجاح في التلفزيون .

لكن بعد العشرية السوداء و الاغتيالات التي حدثت انذاك غيرت وجهتك ,هل يمكن ان نعرف الى اين؟

الاغتيالات التي طالت زملائي رحمهم الله دفعتني للهجرة ليس خوفا من التهديدات و لكن عدم استيعابي لما كان يحدث و هي فرصة اخرى لأتكون بمعهد ايزاك بباريس حيث قضيت مدة اربعين شهرا تكونت و اشتغلت و عشت عن قرب مع الاعلاميين الفرنسيين الذين كانوا بارزين باحترافيتهم بقدر ما كان الخبث يملأ دواخلهم لما كان يروجون من صور و معلومات مغرضة و تعتيم و تضخيم للمعلومات الصحيحة و هو سبب مباشر جعلني اشد الرحال و العودة الى ارض الوطن رغم الوضع المأساوي في تلك الحقبة.

و كانت عودتك الى التلفزيون العمومي طبعا,و لكن كان في مجلة الشاشة على ما اضن؟

كانت عودتي الى العمل في التلفزيون من بوابة مجلة الشاشة الصغيرة و عملت بها طويلا حيث كان لي عمودا يحمل عنوان “قاب قوسين” كنت اتناول فيه مختلف القضايا بشكل مختصر الى جانب تغطية الاحداث و اجراء الحوارات مع شخصيات بارزة لا سيما الفنية منها مثل وردة الجزائرية و كاظم الساهر و ماجدة الرومي و غيرهم لكن ابقى احتفظ في ذاكرتي باجمل الحوارات التي انجزتها كانت مع الفريق المصري سعد الدين الشاذلي و الداعية المصرية زينب الغزالي و المخرج الفرنسي صديق الثورة الجزائرية و مدعمها سنيمائيا روني فوتيي .
بعد الخدمة الوطنية التي قمت بها في وقت متأخر تم تعييني في مديرية البرمجة حيث عملت بقسمين الترجمة و الرقابة.

لماذا لم يختر خليل القنوات العربية للعمل بها على غرار الاعلاميين الاخرين امثال خديجة بن ڨنة؟

لم انتقل الى قنوات عربية لانني لم اجد من ينقل صوت المواطن الجزائري الى ولي امره ناهيك عن حبي الكبير و شغفي اللا متناهي للعمل على المستوى المحلي مما جعلني التحق بالقنوات الجزائرية.

بعمل بنصيحة احد الوزراء انتقلت للعمل بالصحافة الدولية ؟

اخترت العمل في الصحافة الوطنية نعم عملا بنصيحة احد الوزراء لانه لاحظ فيا الحس المهني و دفاعي عن مقومات الوطن مع توخي الحذر في الوقوع في فخ الاخطاء التي من شأنها أن تعصف بالعلاقات الدبلوماسية بين الجزائر و نظيراتها من الدول و كان ختام ذلك الخروج للدفاع عن حرية التعبير و مطالبة السلطات العليا في البلاد الممثلة في الرئيس عبد العزيز بو تفليقة لالغاء قانون تجريم الصحفي و هو ما حدث بالفعل لا سيما ان القانون كان بمثابة وصمة عار على جبين الاعلام والاعلاميين الجزائريين .. في اعقاب ذلك فتحت القنوات الخاصة افاقا اخرى في مسيرتي المهنية حيث انتقلت للعمل بتلفزيون الشروق اين فجرت كل طاقاتي بقسم الاخبار و الحمد لله كنت من بين المؤسسين لنشرة الاخبار المحلية التي اعتبرها العمود الفقري لكل قناة اخبارية حيث كلما تقربت من المواطن تقرب هو منك و جعل نجمك يلمع و لكن يجب ان تكون الموضوعية العنصر الرئيسي في تعاملك معه .

هل يمكن ان نعرف حصيلتك في قناة الشروق ؟

بعد ان مضت خمس سنوات بالشروق انجزت خلالها اكثر من 3000 عمل اعلامي بين تحقيق و ربورتاج و مواضيع اخبارية.

و لكن دوام الحال من المحال فوجهتك كانت الى قناة اخرى كثيرا ما توصف انها العدو اللدود لقناة الشروق؟

انتقلت الى تلفزيون النهار للعمل بقسم التحقيقات الى غاية الساعة .
بالمناسبة اشكر القائمين على شؤون تلفزيون النهار الذين منحوني الثقة لامرر رسائلي عبر شاشته و قد كانت لي فرصة لانجاز عمل انقذ اكثر من 12000 عائلة من التشرد عبر الوطن .

بخصوص هذا التحقيق الذي اجريته مؤخرا و كان سبب في تجميد وزارة التربية الوطنية لقرار طرد العائلات من السكنات الوضيفية,هل يمكن ان تحدثنا قليلا عنه؟

موضوع السكنات الوظيفية كان اول تحقيق لي في تلفزيون النهار الذي التحقت به منذ بضعة اشهر و احمد الله الذي وفقني لاكون سببا في ادخال السعادة على قلوب الالاف من الاساتذة و المعلمين المتقاعدين و هنا يجب ان اشير إلى نقطة جد هامة و هي ان نجعل ايماننا بالله اقوى و ان يكون كل عمل نقوم به لوجهه الكريم لكي نضمن النجاح في تأدية مهامنا .

اين وجدت ضالتك هل في التلفزيون الرسمي او التلفزيون الخاص؟

التلفزيون الرسمي منحني المهنية و الاحترافية و التلفزيونات الخاصة منحتني حرية التعبير و فرصة ابراز الواقع و نقله للراي العام و الحمد لله انني كنت سببا في ايواء اكثر من 1000 عائلة و علاج عدد من المرضى في الخارج و اعادة الكثير من الامور الى نصابها و التعريف بمناطق لم تكن معروفة من قبل و اعادة ربط العلاقات بين الكثير من الاطراف في سبيل ذات البين و هو ذا الاعلام في نظري ان لم يكن يبني فيجب ان لا يهدم و التفكير العميق قبل الشروع في اي عمل اعلامي حتمية يجب التحلي بها فانا و هو رايي الخاص اعتبر ان مهمة الصحفي هي جزء من مهمة الانبياء الذي جاءوا الى هذا العالم محملين برسائل للانسانية … اما ان يكون في مستوى المهمة و اما ان ينسحب .. عن نفسي احاول ان ارضي ربي من خلال عملي و انا احمده على توفيقه لي.

ننتقل الى قصة قناة الاطلس التي تم تشميع مقرها و اغلاقها,ماهي علاقتك بالتحديد بهذه القناة؟

قصتي مع قناة الاطلس اجيبك و اقول انني كنت من بين مؤسسيها و طالما افتخرت بذلك لو لا تدخل بعض الاطراف الذين كانت ميزتهم الفوضى ليكونوا سببا في تشميعها .

هل من توضيح ادق ؟

اللا مهنية و انعدام الاحترافية مع تهميش قامات الاعلام الذين اسسوها اسباب اجتمعت لتسقط القناة في فخ الرداءة و من ثم تشميعها من قبل السلطات .. و اشكرك لانك منحتني الفرصة لاحيي كل من ساهم في اطلاق القناة و هم عمي اسماعيل محمد و احمد مڨعاش و امين محروق و احمد بن نبي و عمر بن سديرة و محمود امير و السيد حركات رحمه الله اسماعيل اكسيل و هي اسماء كلها لامعة في الاعلام السمعي البصري في الجزائر و لو الدخلاء على القناة لكانت اليوم تنعم بشعبية كبيرة .

هل تظن ان القنوات الخاصة تخدم المواطن و عوضت التلفزيون الرسمي ام هي مجرد قنوات تختبا و راها الدولة؟

لو سألتني عن نفسي اقول لك اني احاول ان اخدم المواطن و اجتهد يوما بعد يوم في ذلك من خلال عملي في الاعلام السمعي البصري لكن ما اعرفه عن القنوات التلفزيونية هو انها تابعة لفلان او علان و الباقي في علم الله و كل ما يهمني هو ان لا اكون سببا في إلحاق الضرر بأي جهة او طرف.

في رايك ما هو سبب اغلاق قناة الخبر و التي تعتبر و اعرق المؤسسات بدليل ان جريدة الخبر الاكثر مقروئية في حين قنوات الشروق و النهار لم تواجه الافلاس و يتم غلقها؟

عن قناة الخبر اقول رحم الله عمر ورتيلان لو فقط بقي حيا لكانت الاوضاع بغير الحال الذي ادٱلت إليه.

ماذا عن العرض الذي تلقيته مؤخرا من احدى القنوات الاخبارية العالمية؟

صحيح انني تلقيت عرضا طيبا في الاونة الاخيرة لكن قبولي العرض مرهون بمدى الخدمة التي يمكنني ان أقدمها للمجتمع الذي أعيش في وسطه.

في نهاية هذا الحوار الشيق ساعطيك بعض الاسماء وانت علق بما تراه مناسب؟

تفضل

من قناة الشروق اختار لك :
قادة بن عمار و ليلى بوزيدي و علي فضيل؟

قادة بن عمار صحفي من طينة الكبار و كان بإمكانه ان يصنع برنامجا في مستوى العالمية .

بالنسبة لعلي فضيل و ليلى بوزيدي فانا اتحفظ بشأنهما .

حفيظ دراجي؟

حفيظ دراجي اعتقد خلق ليكون اعلاميا بامتياز و هو يملك اسلوبا قويا في الاقناع و هو النادر لا سيما في زماننا هذا.

خديجة بن ڨنة؟

خديجة بن ڨنة اعتبرها ايقونة الاعلام ليس العربي فحسب بل العالمي باخلاقها العالية و مهنيتها و احترافيتها و ستبقى مدرسة و مرجعية لكل من يريد ان يتعلم اصول مهنة الاعلام و اهمية التواضع في النجاح .

البرلمان الجزائري؟

كمؤسسة تشريعية اجده بعيد كل البعد عن الواجب المكلف به و غالبية النواب الذين يشكلونه همهم الوحيد الحصانة و اكتساب اللقب و المكانة الاجتماعية لكن يبقى فيه عنصر الاوفياء لمنتخبيهم من الشعب متواجدا و لو بشكل ضئيل.

هل لك كلمة اخيرة في نهاية حوارنا هذا؟

اشكرك في النهاية على استضافتك لي من خلال موقعكم الجزائرية للاخبار الذي اتمنى ان يكون رائدا في الاعلام و مرجعا لكل من يبحث عن المعلومة الصحيحة كما اتمنى ان اجد اسمك يتلألأ نجمه في الاعلام على امل ان يسير في الدرب الصحيح الذي يرضي به الله مع تمنياتي لك كل التوفيق و النجاحِِ ِِِ..تحياتي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. شكرا جزيلا للقائمين على هذا الموقع الإخبار و للصحفي الذي حاورني الأخ و الزميل قاسي جيلالي و هي فرصة للحديث عن امور عدة لاتقاسمها مع القراء و المتصفحين لهذا الفضاء الاعلامي الصاعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق