ثقافة

الشعب الجزائري وقدره مع الثورات العالمية

الأديب الطاهر يحياوي و حديث  عن جبهة التحرير الوطني و الصَّحْوَة الوطنية

شَخَّصَ الأديب الطاهر يحياوي وضع الجزائر و ما يحدث من حراك شعبي، خرج فيه الجزائريون بمختلف مستوياتهم و طبقاتهم إلى الشارع يطالبون بالتغيير الجذري، و قال إن الصحوة الوطنية فتحت أعين الشعب الجزائري على فساد ضارب في كل مفاصل الدولة الجزائرية نظاما ومعارضة فالفساد مس الجميع وحتى الشارع الجزائري والاحزاب الوطنية وحزب جبهة التحرير ايضا تسرب اليهم هذا الفساد العام الذي اجتاح الجميع، و ألأديب الطاهر يحياوي مختص في الأدب الجزائري، و إعلامي و صاحب دار الأوطان للنشر و التوزيع ، لهدذ عدة أعمال و مؤسس لرابطة إبداع الثقافية شارك في العديد من الملتقيات  الفكرية و الأدبية  و تدرب عليه العديد من الكتاب و الشعراء


و اعتبر الأديب الطاهر يحياوي أن مصطلح الصحوة الوطنية أفضل بديل من مصطلح الحراك ، لأن هذا الأخير حسب مفهومه  مجرد انتفاضة عامة،  أما ما يحدث اليوم فهو المطالبة بتغيير عميق لحاضر الجزائر و مستقبلها و رسالة وطنية لاتقف عند مجرد التغيير الشكلي لواجهة السلطة الجزائرية، بل الذهاب بعيدا في مراجعة الماضي القريب للجزائريين،  و العودة بسرعة لبناء جزائر جديدة كما قال ذلك الشهيد الحي محمد الصالح يحياوي في أحد تعليقاته، حيث أكد أنه وجب تهديم كل شيئ وبناء جزائر جديدة، يضيف صاحب الرؤية أن في هذه الصحوة الوطنية اتضح للجميع أن الفساد الناشئ عن التغييرات القيصرية والمواقف الاستعراضية والقرارات المرتجلة مَسَّتْ جميع مفاصل الدولة الجزائرية وليس غريبا مثل هذا عن بلد كالجزائر مر منذ غياب الرئيس هواري بومدين وإبعاد رفاقفه المخلصين ودخول البلاد في زعازع كادت أن تمحو وجودها، لولا صبر الشعب الجزائري و وقوف بعض رجاله وتنازل البعض عن حقوقه، ما أشار إليه الطاهر يحياوي ليس دعوة لقبول الأخطاء والمزايدات والإمعان في تدمير الجزائر او الالتفاف على حق الشعب الجزائري الذي سجل حضوره في التاريخ العالمي بثورته العالمية، و تساءل يحياوي إن كان الشعب الجزائري قد أهدر دماء أبنائه الشهداء من أجل الحرية والعدالة والاستقلال، فكيف يقبل اليوم غير أن تصبح الجزائر دولة عظمى؟.

إن الصحوة الوطنية  كما يضيف هو فتحت أعين الشعب الجزائري على فساد ضارب في كل مفاصل الدولة الجزائرية نظاما ومعارضة فالفساد مسَّ الجميع وحتى الشارع الجزائري، والاحزاب الوطنية وحزب جبهة التحرير أيضا تسرب اليهم هذا الفساد العام الذي اجتاح الجميع وليس العيب أن نسقط ولكن العيب ان نظل ساقطين، و لا نرى بأسا في إعادة مراجعة الضمير والذات، و دعا الأديب الطاهر يحياوي الجميع أن يهبَّ  جراء هذه الصحوة الوطنية الشاملة لمراجعة نفسهم و مواقفهم و أعمالهم و قيمهم ، و غصلاح ذات بينهم  ، فكل الشعوب والاوطان تتعرض لانتكاسات ولكن الشعوب العظيمة ذات التاريخ والمرجعية تعرف كيف تنهض وتعود الى مواقعها مرفوعة الرأس، ومستدلا في ذلك بروسيا التي تعرضت لسقوط عميق وهي دولة عظمى ولكنها بعد حين من الزمن ، قامت واستوت دولة عظمى، كذلك الجزائر ارتفعت في سماء المجتمع الدولي، وعرفت انتكاسات خطيرة ولكنها اليوم و بفضل الصحوة الوطنية سيعود الشعب الجزائري إلى مواقعه الشامخة ، دون الاكثار من لغة الشتم والاستفزاز وتحميل المسؤولية لافراد وجماعات، و على حد قوله،  على الجميع  أن يتعاون لاعادة القطار الى السكة لا الوقوف على جسد الجثة، نتقاذف والجثة تسير نحو التعفن، فاذا تعفنت الجثة فان الأذى سيصيب الجميع ويجب الاعتراف بما نحن فيه جميعا والوقوف معا وجميعا لاعادة الجزائر الى ماضي عزها وشموخها، و في هذا السياق يرى الأديب الطاهر يحيازي أن  جبهة التحرير وجميع الاحزاب الجزائرية مطالبة بمراجعة برامجها وأخطائها وعلى راس هذه الاحزاب حزب جبهة التحرير صانع مجد الاستقلال الوطني وأبو ثورة نوفمبر العالمية وأبو شهداء الجزائر وليس لأحد كما قال،  أن يتنكر لتاريخ جبهة التحرير المجاهدة .

النداء المفتوح  الذي وجهه الأديب الطاهر يحياوي لأبناء الجزائر جميعا متحزبين و غير متحزبين، هو الإلتفاف حول حزبهم التاريخي والخروج به الى حزب وضيئ طاهر وشريف مخلص لتاريخه ولتاريخ الجزائر كلها، فهي أم الاحزاب كلها و هي أرضية الجزائر السياسية والتاريخية وكل الاحزاب الجزائرية تتبنى هذه القيم والمبادئ التاريخية وغيابها أو زوالها خسارة لا تعوض للقيم الوطنية التي جعلت من الشعب الجزائري شعبا متوحدا لاتزعزعه رياح الاستعمار في اي زمن والدليل على ذلك هذه الصحوة الوطنية الخالدة، داعيا في هذا الصدد كل مواطن جزائري الإدلاء برأيه  حول حاضر ومستقبل حزب جبهة التحرير واقتراح مايرونه جديرا بالتبني لاخراج حزب جبهة التحرير من هذه البؤرة العميقة التي سقط فيها وسقطت فيها الجزائر كلها أحزابا وسلطة ومؤسسات وحتى شخصيات وطنية ومنظمات وجمعيات، مصرحا قائلا: لست متحزبا في جبهة التحرير ولا مناضلا في صفوفها وليس لي اي علاقة بشخصياتها ولا استفدت يوما منها او من غيرها ما يضعني في حساب المتزلفين وانما انا اغار على الدجزائر وطني وعلى كل ماله علاقة بعزتها وحريتها واستقلالها وشكرا لكل من يوافقني او يخالفني.

علجية عيش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق