في الواجهة

الشرطة والدرك و المصالح الأمنية تعلن الحرب ضد

عبد الحي بوشريط
ــــــــــــــــ
تشن أجهزة الأمن المختلفة في الجزائر منذ عدة اسابيع حربا شرسة ضد ما يسمى ” الجريمة الإلكترونية ” ، العمليات الأمنية التي ينفذها مختصون من مختلف أجهزة الأمن تستهدف بشكل خاص ناشري المعلومات التي ترى جهات أمنية وقضائية جزائرية انها تستهدف ” السلم الإجتماعي ” و الاستقرار على شبكات التواصل الإجتماعي، و في هذا الإطار جاءت التوقيفات التي تتم بين الحين والآخر ضد ناشطين عبر هذه الشبكات، بما فيهم الصحفيون الموقوفيون وفنانون موقوفون منذ ايام على ذمة قضايا نشر، الحملة الأمنية الحالية تعد الأعنف من نوعها منذ سنوات، وعلى عكس ما روجت له بعض الجههات الاعلامية حول ارتباط الحملة بشكاوى معينة لاشخاص معروفين فإن القرار إتخذ على أعلى مستوى ولا علاقة او صلة له بما يتم ترويجه و ادعائه من قبل جهات اعلامية، وتاتي في هذا السياق تصريحات وزير العدل الطيب لوح حول التصدي للجريمة الإلكترونية، ورغم ما يشاع حول ارتباط هذه الحملة بما ينشره المدون المعارض أمير DZ في صفحته على فيسبوك في حسابه على يوتيوب ، فإن الحملة أكبر بكثير من هذا الشخص، لأن هدفها هو فرض النظام القانون في شبكات التواصل الاجتماعي ، وقال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن القرار اتخذ وابلغ للجهات المعنية بتطبيقالقانون من أجهزة أمن وعدالة ومفاده ” لا مجال للتسامح مع ” المتورطين ” في ما يسمى الجرائم الإلكترونية “، وتشمل هذه الحملة التحقيق في اي منشور في شبكات التواصل الاجتماعي فيسبوك ويوتيوب تحديدا، يستهدف شخصية عامة واي مسؤول في الدولة، بعبارات مسيئة، أو بصور وغيرها من المواد التي يرى الضحية أنها أساءت لشخصه، ولهذا جرى استدعاء عدد من المدونين للتحقيق ، ووجهت لهم تهم تتعلق بالجريمة الإلكترونية، وفي هذه الأثناء ركبت بعض الأطراف الموجة ، من أجل الإيحاء بأن الأمر يتعلق بتحرك الأجهزة السيادية للدولة من أمن وعدالة في قضية شخصية، الحملة الحالية جاءت لإعتبارين اثنين الأول هو انفلات الوضع على مستوى شبكات التواصل الإجتماعي في الجزائر ، وتحولها في كثير من الأحيان إلى ميدان للسب والشتم ونشر الصور غير الأخلاقية و التعدي على الاعراض، والسبب الثاني يتعلق بمخاوف السلطات من استغلال شبكات التواصل الإجتماعي من قبل معارضين متشددين خلال الانتخابات الرئاسية القادمة، وتكمن هنا مشكلة يجب على السلطات أخذها في الاعتبار وهي التفسير السيئ للتعليمات الصادرة ومحاولة استغلالها من قبل بعض الجهات لأغراض شخصية بشكل خاص على المستوى المحلي، وهذا ما سيقود السلطة إلى مواجهة مع المنظمات الدولية التي تدافع عن حرية التعبير، ويحول صورة الجزائر إلى بلد يمارس القمع البوليسي، في توقيت يفترض فيه أن تطلق الحريات قبيل انتخابات رئاسية يقول المسؤولون إنها ديمقراطية حرة ونزيهة .