رأي

السياسة ..السياسة ..ماهي السياسة ..؟؟

ان الساحة السياسية في الجزائر أصبحت حديث الجميع من الشرق الى الغرب و من الشمال الى الجنوب سواءا كان الفرد كبيرا أو صغيرا مثقفا او محدود التفكير فهي حديث جميع الجلسات .فالسياسة في الجزائر أو في الوطن العربي أو العالم ككل هي علم وفن قبل أن تكون ممارسة، أي علم، له مناهج وقواعد وأسس بني عليها إلا أنه وفي الجزائر أصبحنا ننظر إلى الممارسة السياسية والمممارسين لها بنوع من الغرابة حيث اختلطت قواعد وأسس علم السياسة وغلبت المصلحة الفردية على المصلحة الجماعية، فكثيرا ما نجد أغلب السياسيين يلهثون وراء مصالحهم وحقوقهم قبل ممارسة واجباتهم السياسية، ولا يأبهون لمصير البلاد في ظل الفساد والتسيب السياسي الذي طال بعض مسؤولي البلاد والعباد لعقود من الزمن. و ما ميز السياسة في الجزائر على غيرها من البلدان العربية وحتى الغربية هو الطرائف ان صح التعبير التي تمارسها فمن نكت الوزير الأول السابق عبد المالك سلال الى قضية البوشي لتليها أزمة البرلمان و تنحية بوحجة و اختتامها بترشيح الأفلان لرئيس الجمهرية لعهدة خامسة و حسب آراء المواطنين من مختلف الأعمار والفئات فإنهم يرون السياسة في الجزائر لايفقهها كل من هب وذب  فحتى الأطفال الصغار صارو ينكتون بها وعند سؤالهم عن السبب تكون اجابتهم ” هوما داو كلش مخلاو والو لبلاد خلاوها ” وحسب مختصين سياسيين فإن السياسة في الجزائر اصبحت تستعمل من الاعلام وسيلة لإلهاء المواطنين و من بين هذه الأمور نجد انهم قد صنعو من سيناريو بين رئيس البرلمان ونوابه و كذا قضية زطشي و رابح سعدان ، الشاب ريفكا و الحدث الذي صنعه حيث صار حديث الفنانين و الاعلام و المثقفين بالاضافة الى استقالة العديد من الاعلاميين و خوفا من التجسسات الهاتفية التي تطالهم و قمع حريتهم في التعبير و كذا قضية اللاجئ السياسي أمير بو خرص الملقب بأمير dz و رئيس مجمع النهار أنيس رحماني و خاصة الإعتقالات الأخيرة التي طالت وجوه فنية و اعلامية ، و كمل نجد في قاموس نقاشات المجتمع الجزائري مرادف كلمة دولة وسياسة هو مفهوم اخر غير الذي نتوقعه و هي الكلمات الوحيدة التي يعبر بها الشعب الجزائري و يتكلم بها عن الدولة و الأكثر تداولا بينهم . فإن كانت هذه اجابة الطفل الصغير فكيف ستكون اجابة السياسي وطريقة الأسلوب السياسي في الجزائر ؟ زقنون صباح