كلمة رئيس التحرير

السلطة القائمة و الحاجة الماسة لخدمات أحمد أويحي !

يكتبها اليوم عبد الحفيظ العز

قبل 20 سنة من اليوم توقع المحيطون بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة أن الرئيس المنتخب في ربيع 2019، سيتخلى فورا عن أحمد أويحي ن الذي خدم من الرئيس السابق اليامين زروال، إلا ان بوتفليقة بدهائه وبعد نظره قرر الاستعانة بسي أحمد، ليس من اجل اي شيء بل من أجل أن يساعد أويحي بوتفليقة ، على معرفة النظام ، النظام الذي ورثه بوتفليقة من زروال، اليوم يتكرر المشهد نفسه بطريقة مختلفة نسبيان والسبب الذي أدى إلى ابقاء أويحي جزئا من نظام بوتفليقة هو نفسه السبب الذي سيدفع السلطة القائمة الآن ، والتي تحاول تجديد نفسها في مواجهة حراك ورفض شعبي ، للاستعانة بالثعلب اويحي احمد .

نظريا وربما من وجهة نظر قانونية ، يكون الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحي الذي كان آخر وزير أول في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، متهما بتهم عديدة ستقوده إلى سجن الحراش ن لكن عمليا، فإن الوزير الأول السابق هو الأكثر قدرة الآن على المناورة سياسيا، والأكثر معرفة بالوضع السياسي الراهن في الجزائر ، لهذا السبب من الأرجح لن يدخل اويحي السجن ، لن توجه له تهم قد تقوده إلى السجن ، على الاقل إلى غاية خريف عام 2019 اي اعتبارا من سبتمبر أو أكتوبر 2019 .

إذا اردنا النظر إلى تركيبة السلطة التنفيذية القائمة حاليا ، بل وحتى تكوين النظام السياسي القائم الآن على أنقاض نظام بوتفليقة الرهيب، سنكنشف على الفور أن أهم 4 رجال في السلطة القائمة حاليا، لا يتوفرون على اي خبرة أو دهاء سياسي أو معرفة بخبايا السلطة والسياسة على المستويين الداخلي والخارجي، ونبدأ بالرئيس عبد القادر بن صالح الذي مع كل الاحترام الواجب لشخصه كرئيس للدولة ، لا يتوفر على كاريزما الرئيس ، ولا يتوفر على خبرة سياسية و معرفة بالنظام داخليا وخارجيا، نفس الأمر ينطبق على الوزير الأول الحالي نور بدوي الذي يحسب له الانظباط الشديد، إلا أنه هو الآخر رجل غير سياسي .

ويجب أن نذكر هنا بأن نور بدوي كان قبل سنوات قليلة والي ولاية يقضي ساعات طويلة في اجتماعات تقنية تنفيذية ، وعندما تولى مناصبه الوزارية اثبت أنه غير سياسي بالمعنى المعروف عن رجال السياسة ، الأمر يبدوا أكثر خطورة مع رئيس الغرفة السفلى للبرلمان معاذ بوشارب ، الذي لا يتوفر على اي خبرة هو الآخر، والأمر ذاته بالنسبة لرئيس أو أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني ، الجديد محمد جميعي، بالمحصلة كل التركيبة الحالية للجهازين التنفيذي والسياسي للدولة القامئة الآن لا تتوفر على شخصية بثقل أحمد اويحي، والسلطة القائمة الآن أمام خيارين اثنين إما الانسحاب تماما ، لصالح قوى التغيير الشعبي التي لا تتوفر هي الأخرى على مشروع سياسي بديل قادر على التغيير، او ترميم نفسها من الداخل و الاستعانة بخبير السياسات الداخلية والخارجية للجزائر، وهذا ما ادى على الأغلب لتأخير سجن احمد اويحي .

وسيط تداول
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق