إقتصاددراسات و تحقيقاتفي الواجهة

السكن المخصص للايجار في برنامج الحكومة … 3 مقترحات لحل أزمة السكن بشكل نهائي في الجزائر مقدمة للرئيس عبد المجيد تبون

تقديم لراس حبيب

إلى اليوم ما يزال مشروع السكن المخصص للايجار الذي تمت الاشارة اليه في تعهدات الحملة الانتخابية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، غير واضحة، ويحتاج تجسيدها لأغلفة مالية ضخمة غير متاحة الآن بالنسبة للدولة، وبينما تشير بعض التسريبات إلى أن المشروع بدات دراسته بالفعل على مستوى وزارة السكن ، وعلى مستوى الوزارة الأولى طبقا لتعهدات رئيس الجمهورية، فإن الرئاسة قد تأخذ بمشروع قديم جديدن عرض قبل 16 سنة على الرئيس الاسبق عبد العزيز بوتفليقة ورفضه وكان بإمكانه حل أزمة السكن نهائيا في الجزائر بل وخلق حركية اقتصادية مستمرة ودائمة.

رفض الرئيس الاسبق عبد العزيز بوتفليقة في عام 2004 مقترحات قدمها اطار جزائري يعمل في بنك بالامارات العربية المتحدة في امارة دبي لحل أزمة السكن بشكل نهائي في الجزائر وبكلفة اقل بكثير من الكلفة التي سددتها الجزائر في السنوات العشرين الماضية لبناء مئات آلاف السكنات.
المقترح الذي تقدم به الخبير المالي الدكتور جعفري عبد الناصر يقوم على 3 افكار رئيسية التمويل البناء والتسيير .

أولا التمويل
يقوم الفكرة بالنسبة لتمويل السكن في الجزائر الآن على تمويل كامل من ميزانية الدولة، ويقترح المشروع أن يتم التمويل في البداية فقط من ميزانية الدولة بإنشاء بنك عمومي في شكل مؤسسة مساهمة مفتوحة للتمويل من الخواص، تحل على التمويل من عدة مصادر أهمها، ضريبة تفرضها الدولة بشكل تصاعدي على السكنات الموجودة في الجزائر كما هو معمول بع في كل دول العالم الضريبة هذه تتصاعد بطريقتين ففي حالة ثبوت أن الشخص المعني بالضريبة لا يملك سوى سكن واحد سيكون معفى من الضريبة، في حالة كان السكن اقل مساحة من 150 متر، واذا كانت المساحة أكبر تصاعدت الضريبة حسب المساحة مع فرض صرامة مشددة في مجال التحصيل، الضريبة هذه تتصاعد ايضا حسب نمط البناء وحسب عدد الطوابق، و ترتفع بشكل كبير في حالة اثبات أن السكن شاغر اي غير مستغل، حتى ولو كان سكنا ممنوحا في اطار السكن الاجتماعي، ويمكن لهذه الضريبة التصاعدية تحقيق عائد مادي كبير لتمويل في البنك بعد التمويل الأول من الدولة، ثم يمكنها لاحقا من ارغام ملاك السكنات الشاغرة أو غير المستغلة على تأجيرها او بيعها للتخلص من الضريبة التي تشمل ايضا الاراضي غير المبنية المخصصة للسكن، وقدر الخبير المالي أن عائدات ضرائب السكن يمكنها تحقيق تمويل ضخم يسمح بالتمويل لاحقا، كما أن الضرائب التصاعدية على السكنات ستسمح بعرض عشرات آلاف السكنات للبيع بسبب الكلفة العالية للاحتفاظ بالسكنات، الضريبة على الاراضي المخصصة للبناء غير المستغلة تحرر العقار المخصص للبناء دون أن تضطر الدولة للبحث عن عقارات للبناء ، الضرائب التصاعدية هذه وعائداتها الكبيرة بقياس وجود حوالي 9 مليون وحدة سكنية في الجزائر تعفى منها السكنات الريفية أو الواقعة في مناطق فقيرة من أجل تحفيز البناء فيها، و يوجه جزء من هذه العائدات لتقديمه في شكل مساعدة من الدولة سنوية للأشخاص العازين عن دفع الايجار في اطار سياسة اجتماعية.

البنك العمومي يقدم 3 أنواع من القروض دون فوائد، ويمكنه الدخول كشريك في مشاريع اسكان مع مؤسسات عمومية وخاصة، القروض الأولى هي لتمويل بناء السكنات التي تقوم بها مؤسسات عمومية وخاصة، ولديه سلطة المصادرة المباشرة في حالة التأخر عن التسديد، القروض تمنح بشكل خاص للشركات المتخصصة في بناء شقق معروضة للايجار، اي غير قابلة للبيع، وبهذا يمكن في غضون سنوات تخفيض سعر الايجار ، مع اعفاء المؤسسات التي تعرض سكنات جديدة للايجار من اي ضرائب عقارية بشرط أن تكون مشغولة أو مستغلة دائما ، النوع الثاني من القروض لتمويل بناء سكنات فردية، في حالة العجز عن التسديد يتحول المستفيد من القرض إلى مستأجر للسكن، النوع الثالث هو مشاريع بناء المجمعات السكنية الفاخرة للتطوير العقاري.

البناء والتعمير
تكون مهمة الدولة لعمليات البناء والتعمير المرافقة فقط وتقديم تسهيلات ادارية للمشاريع السكنية الجديدة، المرقون العقاريون سواء المؤسسات العمومية أو الخاصة تكون في نفس المرتبة بالنسبة للدولة التي تمنح الاراضي مجانا للمشاريع السكنية الموجهة للإيجار، وتمنح اراضي بمقابل للمشاريع السكنية التي تتخصص في الترقية وتحسين نوعية البناء، التسهيلات الإدارية هي العمود الفقري للعملية كما أنها ستكون غير ذات جدوى في حالة عدم القدرة على الرقابة.
التسيير
مع تقدم مشاريع السكن ستكون مهمة تسيير البنايات مهمة جدا بالنسبة للدولة لأن العملية ستفرز في غضون سنوات حظيرة سكنية كبيرة الحجم من فئة الايجار فقط، وهنا لا بد من تكييف القوانين الجزائرية لتقديم ضمانات قانونية مهمة لصاحب العقار والمستأجر على حد سواء ، إلا أن الوفرة في مجال العقار الخاص بالتأجير ، ستجعل 80 بالماءة من تسيير هذه الحظيرة السكنية خاضعة لميكانيزمات السوق، العقار المخصص للتأجير المعفى من الضريبة والضريبة المشددة على العقار غير المستغل والفائض عن الحاجة يضبط السوق العقاري فثي الجزائر بشكل عادي، كما أن الدولة تحصل في السنوات اللاحقة على فرص للتطوير العقاري الأكثر تخصصا في مجال بناء مدن جديدة وتجمعات سكانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق