الجزائر من الداخل

السكن … القنبلة الموقوتة في يد ولاة الجمهورية

العربي سفيان
ـــــــــــــــ
إختتمت، مساء الخميس المنصرم ، أشغال لقاء الحكومة الولاة تحت شعار “حكامة غير ممركزة من أجل جماعة إقليمية حصينة، مبدعة ومبادرة “ وسط تخوفات من أزمة السكن التي تعصف بالولايات ومحدودية العدد الموجه للولاة ، حيث إتفق الحاضرون أن الحصص السكنية غير كافية حقيقة ولهذا يدخلون في دوامة من المشاكل والإحتجاجات وسط المقصيين بعد إعلان القوائم ، ويعود السبب الرئيسي لأزمة السكن في العاصمة لعدم توفر العقار رغم إسترجاع عدد كبير منه في الفترة الأخيرة حسب المتحدثين

أضحت عملية توزيع السكنات بمختلف صيغها وأشكالها في السنوات الأخيرة بمثابة القنبلة الموقوتة التي تخيف الولاة ، حيث أضحوا يتهربون من الإعلان عن تاريخها خوفا من حدوث إحتجاجات غاضبة وإنتفاضات شعبية لا تبقي ولا تذر، خاصة وأن المواطنين رسخت الآن في أذهانهم فكرة أن أي عملية لتوزيع السكنات لا تخلو من تلاعب وتحايل ، وأن المشرفين عليها يجتهدون في تطبيق مقولة الأقربون أولى بالمعروف كل هذا يفسر العدد المعتبر للسكنات الجاهزة التي تنتظر التوزيع عبر العديد من الولايات إلا أنه لم يفرج عنها بعد خوفا من ثورة المقصين فإلى متى يظل الجزائريون يعانون من أزمة سكن لم تحل رغم تداول أكثر من وزير على هذا القطاع الحساس

و أصبح ، إجتماع الحكومة مع الولاة في كل سنة تقليد لا يأبى الإندثار وعادة لا بد منها بالرغم من نتائج التي يخرج بها الولاة والتوصيات الدولة معظمها غير مطبقة ميدانيا ، وترى الحكومة أن هذه الإجتماعات تحرك وتسرع من وتيرة التنمية بكل ولايات الوطن ، إلا أنه إعتبر بعض الولاة أن هذه الإجتماعات تعد تقليد منذ سنة 2002 يتغير في كل مرة الوجوه والأفكار والشعارات إلا أنه تبقى نفس التوصيات والتي معظمها تهم المواطن المغلوب على أمره حبر على ورق نظرا لسياسة التماطل التي تحتمها الإدارة فيما بينها لتتحرك دواليب التنمية المتوقفة و تماطل في دراسة أشغال المشاريع ورفض الجهات المسؤولة الموافقة على إنطلاقتها