أحوال عربية إقتصاد

السعوية وروسيا تنتقدان دعوة الرئيس الأمريكي ترامب لوجود نفط رخيص

منقول
ـــــــــــ
انتقد مسؤولون كبار بقطاع النفط في روسيا والمملكة العربية السعودية السياسات العالمية للولايات المتحدة ودعواتها لوجود نفط رخيص ، بينما كانوا يعلنون امس الجمعة فى العاصمة النمساوية فيينا عن اتفاق لخفض الإنتاج العالمي بأكثر من واحد فى المئة .
وكان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي الكسندر نوفاك المفاوضين الرئيسيين من بين مفاوضي خمس وعشرين دولة مصدرة للنفط اتفقوا على خفض إنتاجهم بما إجماليه 2ر1 مليون برميل من النفط كرد فعل على تراجع الأسعار.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد طالب في تغريدة له هذا الأسبوع من الدول المصدرة للنفط ألا يقلصوا الإنتاج، وأن يبقوا الأسعار منخفضة.
وأشار الفالح اليوم الجمعة إلى أن الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط والغاز في العالم وأن الأسعار المتدنية ستضر بقطاع السلع الأمريكي الكبير والكثير من العاملين فيه.
وبعد قرار الخفض اليوم الجمعة، قال الوزير السعودي إن “منتجي النفط في الولايات المتحدة ربما قد تنفسوا الصعداء”.
وبدون ذكر الحظر الأمريكي المفروض على قطاع النفط الإيراني، أعاد الفالح التذكير على ترامب أن الرياض هي حليف لواشنطن منذ مدة طويلة وأن المملكة العربية السعودية تقوم بتحقيق التوازن لأي اضطراب بالأسواق.
وقفزت أسعار النفط بحوالي 8ر2 دولار وبلغ سعر البرميل الواحد عند 63 دولارا بعد التوصل للاتفاق في فيينا.
وسيتحمل ثلثي خفض الإنتاج الدول الخمس عشرة الأعضاء فى الأوبك ، بينما ستتولى مجموعة الدول الحليفة من غير الأعضاء فى المنظمة والتى تقودها روسيا وتضم عشر دول خفض الباقى .
وتتولى السعودية أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك وروسيا الحصة الأكبر من هذا الخفض.
وأصبحت أسواق النفط متخمة بالإمدادات بعدما زادت دول مثل السعودية وروسيا الإنتاج هذا العام، في خطوة استباقية للحظر الأمريكي على النفط الإيراني الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين ثان/ نوفمبر.
ومع ذلك، ظهرت نتائج الحظر فى صورة تقل حدة عما كان متوقعا، مع تقديم واشنطن إعفاءات لبعض الدول المستهلكة للنفط الإيراني ومن بينها الصين واليابان.
كما ارتفع إنتاج النفط الأمريكي بقوة خلال العام الماضي.
وفي انتقاد مبطن لسياسات ترامب، شدد الوزير الروسي نوفاك أيضا على أن العقوبات أحادية الجانب والحروب التجارية والسياسات الحمائية قد جعلت السوق لا يمكن التنبؤ باتجاهه بشكل أكبر.
وقال: “نحن نرى اتجاهات مقلقة للغاية”.
وسيسري اتفاق خفض الإنتاج في كانون ثان/ يناير ولمدة ستة أشهر.
وحصلت إيران وفنزويلا وليبيا على إعفاءات ولن يتعين عليها خفض إنتاجها في ظل تعرضها لعقوبات أمريكية وأزمة اقتصادية ووضع أمني هش على التوالي.