أمن وإستراتيجية

الرواية الرسمية المغربية لتوقيف قاتلي السائحتين .. إما أن الأمن المغربي قابل مجموعة هواة.. أو أن الإرهابيين تناولوا مخدرات قبل اعتقالهم

الربعي أحمد
ـــــــــــــ
تناقلت وسائل إعلام مغربية اليوم تفاصيل توقيف المشتبه فيهم الثلاثة في جريمة ذبح سائحتين في منطقة تسمة شمهاروش قرب مدينة مراكش ، وقالت إن المشتبه فيهم اوقفوا اثناء تنقلهم بشكل جماعي على متن حافلة لنقل المسافرين، من طرف عناصر من الشرطة، المثير في الرواية المتداولة والتي أكدت ايضا إنتماء الموقوفين لجماعة متطرفة، هو أن المتهمين أو المشتبه فيهم ، كانوا يحملون معهم ادوات الجريمة أو السكاكين التي تم بها ذبح الضحيتين، وقالت النيابة المغربية أمس الأربعاء ان أحد المشتبه بهم في قتل سائحتين بمنطقة جبال الأطلس بالمغرب ينتمي لجماعة متطرفة، إلا أنها لم تسمها.

ثم أكدت الشرطة المغربية أنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص مشتبه بهم في جريمة القتل. وقبلها اكدت توقيف مشتبه به في مراكش في أعقاب العثور على جثتي الدنمركية لويسا فستراجر جيسبرسن (24 عاما) والنرويجية مارين يولاند (28 عاما) يوم الإثنين في منطقة نائية في الطريق لجبل توقبال وهو وجهة مشهورة للسائحين.
الرواية الرسمية المغربية تبدوا اقرب للتمثيلية منها إلى حدث الواقعي الحقيقي ، وتدفع لإثارة الكثير من الاسئلة حول حقيقة اعتقال المشتبه فيهم ، لأن اي خبير في مثل هذه العمليات يعرف أن اعضاء الجماعات المتطرفة بشكل خاص من تنظيم داعش أو القاعدة لا يستسلمون بسهولة، و السؤال الاكثر اثارة للغستغراب هو ما نقلته وسائل إعلام مغربية من شهادات لسائق وركاب الحافلة ، قالوا فيها إن طفلا يبيع البسكويت شاهد سكينا طويلا لدى أحد المشتبه فيهم فهم بابلاغ سائق الحافلة الذي ابلغ بدوره الشرطة، كل هذا ولم ينتبه الإرهابيون، الذين وبدل من التخلص من الاسلحة التي نفذوا بها العملية حسب الرواية شبه الرسمية المغربية، حملوا معهم دليل الإدانة على متن الحافلة ، وهو تصرف غريب لا يصدر عن اشخاص جاءوا لتنفيذ عملية ارهابية كبيرة في المغرب، ويعرف المختصون في شؤون مكافحة الإرهاب ، ان اعضاء الجماعات المتشددة أو الغرهابيين يخططون للانسحاب قبل التخطيط لتنفيذ العملبية نفسها فكيف يتنقل منفذوا العملية جماعيا في حافلة لنقل المسافرين في وقت تستنفر فيه القوى الامنية للبحث عنهم ؟ .
وجه الغرابة الاخير هو أن المسلحين الذين حلوا معهم السكاكين لم يكن بحوزتهم حتى سلاح ناري واحد، ولم يبدوا اي مقاومة اثناء عملية الإعتقال الذي نفذها عناصر شرطة عاديون ، ويبدوا ان الأمن المغربي يبحث عن وسيلة لطمانة السياح الاجانب ودولهم بعد اسوأ حادث أمني يضرب السياحة ، الطريقة التي تم بها تقديم عملية الإعتقال توحي بان الأمن المغربي غير مدرب جيدا للتعامل اعلاميا مع حوادث إرهابية خطيرة، لأن هذه الرواية لا يمكن لمختصين بل لأشخاص عاديين تصديقها.
من جانبها قالت المخابرات الدنماركية في بيان أن التحقيقات الأولية تشير لضلوع تنظيم الدولة الإسلامية بالجريمة. كانت السائحة الدنمركية جيسبرسن كتبت على حسابها على فيسبوك أنها متجهة للمغرب وسألت عن معلومات تخص جبل توقبال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق